سمر حدادين: المرأة ما تزال خارج مراكز القرار الإعلامي… والاستقلالية الإعلامية “صعبة التحقيق” في المنطقة

أكدت مديرة برنامج نشاء في الاخبار في المنطقة العربية الصحفية سمر حدادين أن حضور المرأة في غرف الأخبار ما يزال قائمًا بشكل أساسي في الأدوار التنفيذية والميدانية، بينما يغيب بشكل واضح عن مواقع صنع القرار داخل المؤسسات الإعلامية، خصوصًا في العالم العربي والمنطقة.

وأوضحت حدادين، خلال مشاركتها في مؤتمر “إعلام مستقل.. مجتمع قوي”، أن هذا الغياب يشمل المؤسسات الإعلامية الكبرى والمستقلة على حد سواء، مشيرةً إلى أن عدد المؤسسات التي تقودها نساء في المنطقة ما يزال محدودًا مقارنة بالسيطرة الذكورية على الهيكل الإداري والتحريري.

وقالت إن أحد أبرز أسباب هذا الواقع يعود إلى أن قطاع الإعلام في المنطقة نشأ وتطور ضمن بيئة يغلب عليها الطابع الذكوري، ما جعل وصول الصحفيات إلى مواقع القيادة أكثر صعوبة، رغم امتلاك العديد منهن الكفاءة والخبرة.

وأضافت أن طبيعة العمل الإعلامي وشبكات العلاقات داخل غرف الأخبار لعبت دورًا إضافيًا في تقليل فرص وصول النساء إلى مواقع القرار، إلى جانب تفاوت فرص التغطيات السياسية والملفات الكبرى بين الصحفيين والصحفيات.

وفي ما يتعلق بمفهوم الإعلام المستقل، رأت حدادين أن تحقيق الاستقلالية الإعلامية الكاملة أصبح “غاية صعبة” في ظل التحديات المالية والسياسية القائمة، خاصة بعد الحرب على غزة، التي كشفت – بحسب قولها – حجم التحيزات في التغطيات الإعلامية محليًا ودوليًا.

وأشارت إلى أن الاستقلالية الحقيقية تتطلب استقلالًا ماليًا ومهنيًا في صناعة القرار والمحتوى، وهو ما يصعب تحقيقه في بيئة إعلامية خاضعة لمحددات متعددة.

وختمت حدادين بالتأكيد على أهمية وجود إعلام مهني قادر على نقل الحقيقة والحد من التضليل، حتى في ظل صعوبة تحقيق مفهوم الاستقلالية الكاملة، معتبرة أن تطور الإعلام الرقمي يفرض ضرورة مواكبة التغيرات بدل تجاهلها.