عهود محسن: الصحفيون أمام تحدٍ مزدوج بين سرعة النشر ودقة المعلومة وحق الجمهور في المعرفة

أكدت الصحفية عهود محسن أن العمل الصحفي في العصر الرقمي بات يواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الموازنة بين سرعة نشر الأخبار ودقتها، في ظل ضغط منصات التواصل الاجتماعي والسعي وراء “السبق الصحفي” وزيادة الوصول، ما قد يؤدي أحياناً إلى الإخلال بمبدأ التحقق من المعلومات.

وأشارت إلى أن الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصدر أولي للأخبار يخلق إشكاليات مهنية وقانونية، خصوصاً في ظل ارتباط المحتوى الإعلامي بتشريعات مثل الجرائم الإلكترونية والاتصالات، ما يفرض على الصحفيين مسؤولية مضاعفة في التدقيق والتحقق من المعلومات من أكثر من مصدر.

وشددت محسن على ضرورة تعزيز الثقافة القانونية والمهنية لدى الصحفيين، وعدم اعتبار أي منصة رقمية مصدراً نهائياً للمعلومة، بل نقطة انطلاق تحتاج إلى تحقق ومراجعة.

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الإعلام والجهات الرسمية، دعت إلى تعزيز التعاون وسرعة الاستجابة من قبل المصادر الحكومية، والابتعاد عن البيروقراطية، بما يضمن انسياب المعلومات وحماية حق الجمهور في المعرفة.

كما أكدت أن التحديات مشتركة بين الصحفيين والجهات المسؤولة، لافتة إلى أهمية معرفة الصحفيين بحقوقهم في الحصول على المعلومات وآليات طلبها بشكل صحيح.

وختمت بالتأكيد على أن بناء الثقة بين الصحفيين والمسؤولين الإعلاميين يشكل أساساً لعمل مهني سليم، يقوم على الالتزام بالمعايير الأخلاقية والقانونية، ويضمن عدم تحوير أو اجتزاء المعلومات بما يحفظ حق الجمهور في الوصول إلى الحقيقة.