- قمة ثلاثية تجمع الملك عبدﷲ الثاني والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العاصة عمّان، اليوم
- مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد يقرر توقيف أحد مديري مناطق أمانة عمان واثنين من مُعقبي المعاملات بجناية الرشوة والتدخل بجناية الرشوة 15 يومًا على ذمة التحقيق في مركز تأهيل وإصلاح ماركا
- المدير التنفيذي للطرق في أمانة عمان سليمان الشمري، يقول الأربعاء، إنه سيتم البدء بوضع الأرصفة والجزر الوسطية في منطقة دوار التطبيقية السبت
- وفاة شخص من إحدى الجنسيات العربية إثر تعرضه لحروق بالغة في الجسم بعد حريق شب في خزانين يحتويان على زيوت معدنية داخل أحد مصانع الزيوت في محافظة المفرق
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يعلن تعليق "مشروع الحرية" لحركة الملاحة في مضيق هرمز لفترة وجيزة، مشيرا إلى أن القرار جاء بناء على طلب باكستان ودول أخرى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعتقل فجر الأربعاء، أربعة فلسطينيين بينهم أم وابنتها من محافظة رام الله والبيرة
- يكون الطقس الأربعاء، لطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في الأغوار والبحر الميت والعقبة
ملف السجون في الأردن
الالاف في السجون يقضون مدد محكومياتهم ، وبعضهم تم توقيفه بشكل مؤقت ، والالاف ايضاً ينتظرون دورهم ، وما بدلوا تبديلا.
تمت توسعة بعض السجون ، وبناء سجون جديدة ، ضمن مواصفات مختلفة ، والمتوقع ان يزداد عدد النزلاء في السجون ، يوماً بعد يوم ، لان الجرائم في ازدياد ، ولان الحياة اختلفت ، فبات هناك نصب واحتيال ، وعجز عن اداء الحقوق.
اذا بقي الحال على ما هو عليه ، فسنضطر كل عامين لبناء سجن جديد ، لان المعالجات تقوم على اساس العقوبات ، وارسال المحكوم الى السجن ، وهي معالجات مؤقتة ، لن تؤدي الى تغير الاحوال.
نسب الجرائم والاحتيالات بازدياد ، وهذا يعني ان المعالجة يجب ان تتغير ، وان تتم معالجة جذور المشاكل ، سياسياً واقتصادياً ودينياً واجتماعياً ، لخفض نسب الجرائم والتجاوزات ، بدلا من التخطيط لاستيعاب اعداد جديدة.
كثرة تدخل السجون بتهم عادية ، او بجرائم بسيطة او متوسطة ، لكنها تخرج اكثر اجراماً وعتواً ، لان بيئة السجون مهما تم التحكم بها ، تبقى بيئة تعليمية لجرائم اخرى ، ولمستويات اسوأ من الانحراف في حالات كثيرة.
كل الخطط التي تم وضعها من تصنيف السجناء ، او عزل بعضهم ، او تقديم مغريات للتعلم الاكاديمي او المهني ، وغير ذلك من ظروف يتم توليدها لتغيير بنية السجين النفسية ، نجحت في حالات معينة ، لكنها لم تنجح في المجمل لان ضيوف السجون بأزدياد.
معنى الكلام ، ان مواجهة الجرائم والاخطاء يجب ان لا تقف عند حدود السجن والعقاب. البلد بحاجة الى تنظيف الشوك من بيدر القطن فيه ، ولا يكون هذا الا باعادة مراجعة كل شيء ، على مستوى الخطاب التعليمي والديني والاجتماعي.
ظروف الناس صعبة ، وهي بيئة مناسبة لتوليد المجرمين او الذين يقعون عنوة في الحاجة او الخطأ ، وهذه الظروف بحاجة الى تغيير جذري ، على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية ، من اجل وقف تدفق سجناء جدد ، ومشاريع سجناء.
في هذا الملف بالذات ، نحن كمن يعالج الطفح على الجلد بمنح المريض كريماً خاصاً للمعالجة ، وقد يزول الطفح مؤقتاً ، غير ان الحمى في البطن ما زالت مشتعلة دون معالجة جذرية ، وعلى هذا فان الطفح سيعود وسيزداد عدد ضحاياه.
سجون جديدة وسجناء جدد ، وما هو لافت للانتباه ان البيئة باتت مالحة ، فتزهر قطراناً كل يوم ، بسجناء جدد ، على خلفيات متعددة ، وقد نصل الى مرحلة يصبح فيها بناء السجون من ضمن خطط التنمية المقبلة.
الفلاح قبل ان يزرع ارضه كل عام ، ينظفها من حجارتها ، ومن شوكها ، ويقلبها بأدوات مختلفة ، ليضمن محصولا جيداً ، وبغير ذلك ستنتج له المزيد من الامراض والاشواك والافات الفطرية المعروفة وغير المعروفة.
هل نحلم ان يأتي يوم نهدم فيه السجون؟ والسؤال بين يدي من يتذكر ان الحل يجب ان يكون جذرياً ، باعادة مراجعة ظروف الناس والبيئة التي تنتج هكذا حالات تزداد يوما بعد يوم ، لان السجون لم تنجح في خفض مستوى الجريمة. العقوبة حق ، غير ان الحق الاكبر هو في منع وقوع الخطأ والجريمة.
الدستور












































