- شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية، تقول إنها رفعت أسعار التذاكر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود وتغيير مسارات الرحلات
- الأجهزة الأمنية تعثر على جثة سيدة عشرينية وطفلتها البالغة من العمر 5 سنوات متوفيتين داخل منزلهما، في ظروف غامضة، في إحدى مناطق البادية الجنوبية بمحافظة معان
- الجمعية الأردنية للماراثونات تعلن عن إغلاق وتحويل حركة السير في عدد من الطرق المؤدية إلى مسارات برومين ألترا ماراثون البحر الميت، غدا الجمعة
- دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة تعلن فجر الخميس، عن إعادة فتح المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين دون قيود اعتبارًا من صلاة الفجر
- 12 شهيدا و3 جرحى في غارات جديدة لجيش الاحتلال الاسرائيلي على لبنان
- تكون الأجواء الخميس، باردة نسبيا في أغلب المناطق، ودافئة في الأغوار والبحر الميت والعقبة
قرار معيب تخجل منه الحكومة
حين تفقد الحكومة، أي حكومة، الحس العام بمحيطها، فإنها تتخذ ما تشاء من القرارات، من دون اعتبار لتبعاتها وردود الفعل عليها.
قرار حكومة د. عبدالله النسور بتعيين شقيق أحد الوزراء مديرا للمكتب الخاص في الرئاسة، يسقط في خانة الافتقاد للحس العام.
والمعنى هنا ليس أخلاقيا فحسب، بل سياسي بامتياز، ويتصل بجملة من الاعتبارات يضعها المسؤول، أيا كانت درجته الوظيفية، قبل التوقيع الأخير.
لا أحد يشكك في قدرات المدير، وإن كان اختياره قد جرى من دون منافسة بين مرشحين. ولكن كونه شقيقاً لأحد الوزراء "النافذين" في الحكومة، والمقرب من رئيس الوزراء، فإن تعيينه يضعه في دائرة الشبهات.
قد يسأل أحدنا: هل يجوز حرمان مواطن من حقه في الوظيفة العامة لمجرد أن شقيقه وزير في الحكومة؟الدول التي سبقتنا في بناء مؤسساتها على قواعد الشفافية والحاكمية، حرمت "أخلاقيا" ذلك الأمر.
وحالت قواعد العمل في المناصب العامة دون اتخاذ مثل هذا القرار، بوصفه استغلالا للنفوذ السياسي للوزير.لا يمكننا أن نتخيل، وعلى سبيل المثال، أن تقدم الحكومة البريطانية -وللمثال البريطاني معنى خاص في موضوعنا- على تعيين شقيق أحد الوزراء في وظيفة عليا، من دون أن تتوقع حسابا عسيرا في البرلمان، وضجة في وسائل الإعلام.
ومن غير المستبعد أيضا أن تطيح بالوزير المعني.دعونا من بريطانيا وذاك العالم الذي سبقنا بأميال، ونرفض بملء إرادتنا اللحاق به، ولنبق في الأردن؛ ألم يلغِ رئيس الوزراء الحالي قرارات تعيينات اتخذتها الحكومة التي سبقته لأقارب مسؤولين كبار في الدولة، بدعوى شبهة المحاباة؟
كان قرار النسور في ذلك الوقت سليما، خاصة أن الضجة التي رافقت قرارات تعيينهم كانت واسعة، لا بل كانت سببا إضافيا من أسباب الاحتقان الشعبي، وشعور المواطنين بالغبن وغياب العدالة في التعيينات.
فما الذي يدفع برئيس الوزراء إلى التناقض من نفسه، وانتهاج أسلوب سبق أن تصدى له؟لا أجد تفسيراً غير ذاك المتعلق بمفهوم الحس العام؛ إذ يبدو أن فرط الشعور بالثقة بالاستمرار في الحكم، وتوالي التأكيدات على أن الحكومة باقية لفترة مفتوحة، يغري القائمين عليها بالتوسع في استخدام الصلاحيات الممنوحة لهم، من دون أدنى شعور بالعواقب المترتبة على انتهاكها، ولا حساب لردة الفعل المتوقعة من جهة المجتمع أو حتى من مؤسسات الدولة الرقابية.
ذلك هو باختصار التطبيق العملي لفقدان الحس العام بموقع السلطة، من غير اعتبار للمسؤولية.لو أن القرار بتعيين شقيق الوزير وقف عند حد المحاباة والتنكر للحس العام، لقلنا إنها نصف مصيبة. لكن الأمر تعدى ذلك، فكان مصيبة مكتملة؛ فالحكومة، وعلى غرار قرارات أخرى، أحاطت التعيين بسياج من السرية، ولم تتجرأ على الخروج للناس علنا لتقول لهم إنها اختارت شقيق وزير عامل في صفوفها لوظيفة مرموقة.
لأنها، وببساطة، تعرف وتدرك أن القرار مشوب بعيوب المحاباة واستغلال النفوذ، والتعدي على شروط اختيار الموظفين للمناصب العليا التي خطتها بيدها.لأنه قرار معيب، خجلت الحكومة من إعلانه.












































