- وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ينفي علم بلاده بأي تقارير تتحدث عن تنسيق أمريكي-إسرائيلي لسحب الوصاية الهاشمية للمملكة الأردنية الهاشمية عن مجمع المسجد الأقصى في القدس الشرقية
- ثلاث لجان نيابية في مجلس النواب، تعقد الأربعاء، اجتماعات لمناقشة مشروع قانون معدل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026، والتحديات التي تواجه أصحاب المكاتب السياحية و الواقع المائي في المملكة
- إصابة شاب عشريني بجروح خطيرة إثر تعرضه للاعتداء بواسطة أداة حادة في منطقة دير أبي سعيد التابعة للواء الكورة غرب محافظة إربد
- إدارة السير تؤكد أن حركة دخول وخروج الشاحنات التي يتجاوز وزنها الإجمالي 12 طناً من وإلى المدن الأردنية تخضع لشروط وتوقيتات محددة
- القيادة العامة لقوة دفاع البحرين تقول أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيّرة، وقالت إن إيران أطلقتها
- وزارة الخارجية الكويتية، تعلن الأربعاء، سقوط قتيل وعدد من الجرحى جراء الهجمات الإيرانية على "منشآت مدنية وحيوية"، بعد ساعات من هجوم بمسيّرات أسفر عن أضرار وتعطيل الملاحة في مطار الكويت الدولي
- يكون الطقس الأربعاء صيفيا معتدل الحرارة في أغلب المناطق، وحارا نسبيا إلى حار في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
المديونية: كرة الثلج تتضخم!
الظاهر أن الحكومة لم تعد قادرة على كبح جماح مؤشر الدين العام؛ فما تكشفه الأرقام يؤكد أن المديونية مستمرة في تحليقها إلى مستوى تتعاظم معه المخاطر.
رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى الأردن كريستينا كوستيال، لم تقدّر رقما مطلقاً للدَّين، بيد أنها كشفت عن أنه سيرتفع ليبلغ 90 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المقبل. وهذا تقدير جديد، يتجاوز كل التقديرات المحلية والخارجية السابقة، ويقترب بالبلد أكثر فأكثر من نقطة الخطر.
المشكلة هي أن الحكومة لا تملك خطة لضبط إيقاع هذا المؤشر، ولم تُعلمنا كيف ستتمكن من توفير دفعات هذا الدين لاحقاً؛ وكأنها تجازف بمستقبل الأجيال الحالية والمستقبلية.
في العام 2008، أي منذ سنوات ليست ببعيدة، كنا ننتقد الحكومات لأنها عطّلت قانون الدين العام، الذي يقضي بأن لا تزيد نسبة هذا الدين على 60 % من الناتج المحلي الإجمالي. لكن مع الأرقام الجديدة المتوقعة، فإننا لا ندري ما هي اللغة التي يمكن أن نتحدث بها مع الحكومة الحالية؟
المبررات الرسمية لارتفاع الدين معروفة، سمعناها أكثر من مرة، وتتمثل أساساً في مديونية شركة الكهرباء الوطنية. وهي مبررات صحيحة جزئيا. لكن ما تصمت الحكومة عن قوله يتعلق بكونها تقترض لتغطية نفقات جارية، على شاكلة رواتب ومعاشات تقاعد وغيرها.
حدة المخاوف كانت ستخف لو تمّ، مثلاً، توجيه الاقتراض نحو إنفاق رأسمالي يساعد على إحداث النمو المطلوب، والذي لن يتجاوز في أحسن الأحوال نسبة 3 %. لكن ذلك لا يحدث؛ فمعظم هذا النوع من الإنفاق يأتي من خلال منح خارجية لا يعلم أحد متى تأتي، ومتى تتوقف! وهنا مكمن الخطر.
ثم إن الارتفاع غير المدروس في الإنفاق الجاري يزيد الهواجس والقلق من العجز مستقبلا عن سداد الدين وربما الإنفاق الجاري نفسه، خصوصا أن نمو النفقات الجارية لا ينسجم أبدا مع حجم الإيرادات المحلية ونموها، والتي بالكاد تكفي لتغطية الإنفاق على الرواتب والتقاعد، فكيف الحال مع إضافة أقساط الدين وفوائده، وغيرها من أوجه الإنفاق "الخبيث"؟!
كذلك، على البنك المركزي الضغط بكل الوسائل للتنبيه لهذه المشكلة، خصوصا أن النتائج الكارثية للسياسة المالية في حال عجزت عن السداد، ستصيب السياسة النقدية في مقتل، وتقضي على القيمة المضافة التي حققتها هذه الأخيرة، لاسيما ما يتعلق منها بزيادة احتياطي العملات الصعبة، وتحقيق الاستقرار النقدي.
ما يعقّد القصة أكثر، طريقة هندسة موازنة العام 2014، والتشكيك، حتى من قبل صندوق النقد الدولي، في قدرة وزارة المالية على تحقيق الإيرادات المدرجة. وهو ما سيقود بالنتيجة إلى زيادة حجم الدين، بشقيه الداخلي والخارجي؛ إذ ستضطر الحكومة للاقتراض لتغطية مبالغتها في تقدير الإيرادات! إلا إذا فكرت في جني الإيرادات كيفما اتفق، ومن دون أخذ بعين الاعتبار للمزاج الغاضب الذي يرفض أن يكون الحل على حساب الناس وجيوبهم.
كُلف الدين، في ظل تراجع تصنيف المؤشرات المالية، ترتفع. كما أن القدرة على الاقتراض تتأثر سلبيا. والحق يقال، إنه لولا الدعم الأميركي بضمان القروض الخارجية، والتي تصل خلال العامين 2013 و2014 نحو 3.1 مليار دولار، لما تمكنت الحكومة من الحصول على الاقتراض الخارجي المطلوب لتمويل عجز الموازنة.
أحد وزراء المالية السابقين وصف الدين العام يوماً بأنه قنبلة موقوتة، ولم يكن وضع المؤشر حينها يقارن بما يجري اليوم. الأمر الذي يجعلنا نخشى من انفجارهذه القنبلة، في حال لم تستيقظ الحكومة وتضع خطة لوقف تنامي هذا المؤشر.
والحل بالمناسبة لا يقتصر فقط على زيادة تعرفة الكهرباء؛ فالأسباب تتجاوز هذه الأخيرة لتشمل عوامل أخرى، ترتبط بالأخطاء التي ترتكب في ملف المالية العامة، المسؤولة عنه وزارة المالية.
وزير المالية الحالي د. أمية طوقان، وصف الوضع الاقتصادي في مطلع العام 2012 بـ"الخطير"، وأن كارثة مالية ستصيب المملكة إذا لم تُتخذ خطوات وإجراءات تصحيحية، وأكد وجود خطة لإعادة الثقة ووقف الانفلات في الإنفاق. ولا ندري ما إذا كان الوزير ما يزال مدركا لتلك المخاطر، وما هي تفسيراته لفشل سياسة وقف الانفلات في الإنفاق؟
الغد












































