- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
العشرة المبشرون “بالفساد”!
عشرة ملفات فساد بانتظار "القضاء" ، أغلب المتهمين فيها مسؤولون كبار ، سابقون وحاليون ، والمبالغ - المسروقة - بمئات الملايين ، أما التفاصيل فما زالت قيد التحقيق في هيئة مكافحة الفساد.
كيف تجرأ هؤلاء على المال العام ، ؟ ولماذا تجاوزوا صلاحياتهم فنهبوا رغيف خبز الفقراء وسكنهم الكريم ومواردهم وأحلامهم أيضا؟ ، اين كان ديوان المحاسبة والمراقبة؟ وأين كان مجلس النواب والحكومة؟ وهل بوسعنا ان نقول بأن "الفساد" يحمي الفساد أحياناً ، وبأنه يكشفه احيانا اخرى؟؟؟
الآن ، رفعت - على ما يبدو - مظلة حماية الفساد ، وانكشفت بعض اسراره ، وخرج الذين كانوا "يجلدوننا" بالمواعظ والدروس الوطنية والمصلحة العامة "عراة" أمامنا ، كان بعضنا - للاسف - يعرفهم بأسمائهم وبمظاهر الثراء الفاحش الذي نزل عليهم بالبراشوت ، لكنهم في غيبة المحاسبة والمراقبة ، واسترخاء القوانين وشيوع ثقافة "اكسب وأهرب" وقيم "الشطارة" وخفة اليد ، استمرأوا فسادهم وأجهزوا على ما وصلت اليه أيديهم ، وأودعوا ضمائرهم في "الثلاجة".. حتى دقت ساعة "الغضب": وهم يتابعون فضول بيع الاراضي العامة والمؤسسات وانتشار عدوى الخصخصة وسياسات التوريث والتعيين والعبث بالحقوق ، وحين دقت تلك الساعة ، وجد هؤلاء أنفسهم مكشوفين تماماً ، وبعهدة القضاء الذي لا يظلم أحداً.
اللهم لا شماتة ، فنحن لسنا دعاة انتقام وانما دعاة محاسبة ومعاقبة ، ونحن لا نريد أن نقتص من هؤلاء بذاتهم - متى ثبت فسادهم ، ولكننا نريد ان نستعيد أموال الناس التي سرقت ، وحقوقنا التي ضاعت ، ونريد ان نؤسس لمرحلة جديدة يعلو فيها صوت القانون على كل صوت وتتلاشى فيها قيم "الشطارة" والمحسوبية ، وتستيقظ الضمائر التي أقسمت على الاخلاص للبلد فلم تلتزم بالقسم ، ويتعلم الآخرون من الدرس ليجتازوا امتحان المسؤولية.
هذه - بالطبع - خطوة في طريق طويل ، فنحن نعرف ان "مؤسسة" الفساد أصبحت أقوى مما نتوقع ، وأوسع مما نظن ، ونعرف ان "للفاسدين الكبار" شبكات نفوذ وعلاقات عامة ، وحساب ومصالح ممتدة ومعقدة ، ولكن ما يشجعنا أننا بدأنا ، وان وجود الارادة السياسية ويقظة عين الرقابة وفتح أبواب "المساءلة" ورفع موازين العدالة ، وكسر حواجز الخوف.. كفيلة بضرب هذه "البؤر" وتطويقها ، وكفيلة باضعاف شبكاتها وردع المتورطين فيها والمتعاملين معها ، وكفيلة بتحرير بلدنا "الفقير" من هذا "الطاعون" الذي فتك به وأجهز على مقوماته وكرامة الانسان فيه.
لا معنى للاصلاح - أي اصلاح - اذا لم يقلع أشواك الفساد وامساكه من تربة المجتمع ، ولا معنى "للتحول الديمقراطي" اذا لم يطح برؤوس الفساد ويحطم أساطيرهم ونفوذهم ، ولا قيمة لبرامج التنمية وخطط البناء ووصفات "شدّ البطون" ودعوات الصبر والتحمل وانتظار الفرج الا اذا تمت عمليات تحرير المجتمع - سياسياً واقتصادياً واجتماعياً ، من الفساد ، فأبشع أنواع الفقر ما كان متزامناً مع الفساد ، وأسوأ شعور بالبطالة ما كان مرتبطاً مع المحسوبية والشللية ، وفساد التعيين وتفاوت الرواتب ، لأنه في غياب "الفساد" وسيادة موازين العدالة والمساواة ، يكون الناس "أكثر" قناعة ورضى حتى لو كانوا فقراء.
بانتظار العشرة "المبشرين" بالفساد ، وربما العشرات ، سيفتح الناس أعينهم على صورة بلدهم الجديدة ، وسيكونون أكثر ثقة "بالإصلاح" ودعواته ، ولكن أخشى ما يخشونه أن تمر القافلة أمامهم ثم تمضي إلى طريقها.. وتعود إلى "مواقعها" ونكتفي بإعادة ما كنا رددناه:
هي مجرد شبهة فساد.
الدستور












































