- تجهيز القافلة الإغاثية الأردنية الرابعة للبنان، تضمّ 18 شاحنة محمّلة بالأدوية والمستهلكات الطبية وحليب الأطفال والمواد الإغاثية وأدوات المطبخ
- أصيب شخص بعيار ناري من سلاح شقيقه، الذي القي القبض عليه بعد أن لاذ بالفرار، في غور الصافي بمحافظة الكرك، وفق مصدر امني.
- صدور النظام المعدل لنظام رواتب وعلاوات أفراد الأمن العام لسنة ٢٠٢٦، في عدد الجريدة الرسمية، الخميس
- دائرة الجمارك، تعلن الخميس، عن إجراء تعديل على نظام الضريبة الخاصة والرسوم الجمركية المفروضة على المشروبات الكحولية وربطها بشكل تصاعدي بحسب نسبة الكحول
- استشهاد 3 أشخاص، صباح الخميس، من جراء غارات شنّها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في جنوبي لبنان
- جيش الاحتلال الإسرائيلي، يعلن الخميس، إصابة 4 جنود أحدهم بحالة خطرة إثر انفجار طائرة مسيّرة في جنوب لبنان.
- يكون الطقس مشمسا ولطيفا في أغلب المناطق، ودافئا نسبيا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
البحر الميت على وشك الموت
البحر الميت يموت فعلا، لا مجازا، فشواطئة تنحسر كل عام بمعدل متر واحد. فبعد أن حولت إسرائيل معظم مياه نهر الأردن لأغراضها المائية وجففت بحيرة الحولة واستغلت بشكل شبه شامل مياه بحيرة طبريا، لم يبق من الروافد التي تضخ الماء في البحر شيء. ثم أقامت العديد من الصناعات لامتصاص ما بقي فيه من مواد كبريتية وكلسية حيث تعلبها وتصدرها تحت يافطة "طين البحر الميت".
كان البحر الميت فيما مضي يمتد من طبريا حتى خليج العقبة وبدأ يجف شيئا فشيئا إلى أن وصل إلى الحالة الراهنة حيث انقطع قرب خاصرته فبدا وكأنه قطعتان منفصلتان تربط بينهما بقايا رمال وأملاح. حتى إن الشاطئ الصغير الذي كان جزءا من الضفة الغربية جف تماما أو كاد ومنع الفلسطينيون من الوصول إليه.
هذا بحر جميل ونادر ويستحق الرعاية. يقع في أكثر نقطة انخفاضا عن سطح البحر في العالم وتمتاز مياهه بملوحة تصل نسبتها إلى نحو 33.7% ولا يسبقه في الملوحة إلا بحيرة "عسل" في جيبوتي التي تصل نسبة ملوحتها إلى 34.8% (لاحظ المفارقة في التسمية بين البحر الميت وبحيرة العسل).
شهد البحر الميت أول منتجع طبيعي في التاريخ تكلم عنه هيرودوتس، وقام المصريون القدماء باستخراج مواد من مياهه وأملاحه للتحنيط، كما كان مسرحا لحوادث عظام تتعلق بالملوك والأنبياء من لوط إلى السيد المسيح ومن مار سابا إلى الملك داود. وفي خربة قمران القريبة من حافته الشمالية الغربية اكتشف الراعي الفلسطيني محمد الذيب مخطوطات البحر الميت والتي أخذت منه بمبلغ سبعة جنيهات إسترلينية. وبقيت تمر المخطوطات من يد إلى أخرى إلى أن انتهت إلى أيدي أستاذين في الجامعة العبرية.
الضفة الأخرى
جلست مؤخرا مع ساعات الغروب الأولى على ضفاف البحر الميت من الناحية الشرقية أتامل الجانب الآخر من البحر الصغير فبدت لي أضواء أريحا الخافتة ومرتفات القدس مثل الطور والعيزرية وأبو ديس. أضواء ضعيفة تعكس حالة الحزن الجماعي التي تلف تلك القرى والبلدات القابعة تحت الاحتلال البغيض يقابلها الأضواء الساطعة التي تضيء ليل المستوطنات والتي لا تخفى على العين لبهرجة الإضاءة التي تعكس حالة الخوف أكثر منها حالة البذخ. فهم يحتمون في تلك المستوطنات وراء الأسلاك الشائكة والبوابات الألكترونية ومحطات الإنذار المبكر وأبراج المراقبة وطلعات الطائرات العمودية وأجهزة التنصت وكلاب الحراسة بالإضافة إلى الأنوار الساطعة كي لا يدخل المستوطنة حتى ولو حشرة دون ضبطها.
إنها عقلية اللص الذي يريد أن يحتمي من مطارديه أصحاب الحقوق المسلوبة الذين في طريقهم إليه ويعرف أنهم سيصلون اليوم أو غدا. المسافة الفعلية بين ضفتي البحر تقاس بالأمتار لقربهما من بعضهما ولكن المسافة السياسية تقاس بالسنوات الضوئية لأولئك الملايين من العرب والفلسطينيين الذين ما زاوا يحلمون بزيارة للقدس الشريف والأرض "التي باركنا حولها" أو بعودة كريمة إلى الديار التي أخرجوا منها بغير حق.
إن الجهود الأردنية لإنقاذ البحر الميت من حالة الاحتضار عن طريق مد قناة تربطه بمياه العقبة قد قطعت شوطا بعيدا، وقد يعطي مثل هذا المشروع مبررا لإسرائيل لدس أنفها في الموضوع وتحويله لمصلحتها. وإذا كان الخيار بين انتقال البحر الميت من حالة الاحتضار إلى الموت السريري أو حالة من التطبيع وترويض العقل على قبول إسرائيل كما هي "دولة احتلال وعنصرية ونهب ومذابح جماعية وتطهير عرقي"، آثرنا الخيار الأول لأن الخيارين سيئان ولكن بلاء قد يكون أهون من بلاء، على رأي زين الشباب الذي لم يمتع بالشباب عندما حاصره الأعداء فخير بين الموت أو الأسر فقال: "هما أمران أحلاهما مر".
*أستاذ جامعي وكاتب مقيم في نيويورك












































