- الدفاعات الجوية الأردنية تتعامل فجر الأربعاء مع خمسة صواريخ قادمة من إيران استهدفت أراضي المملكة، وتم اعتراضها وإسقاطها وفقًا لقواعد الاشتباك المعتمدة.
- وزارة المياه والري، تضبط اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي، بلغت (22) اعتداء، إضافة إلى اعتداءات على خطوط المياه الرئيسة في منطقة الحسينية بمحافظة معان على الطريق الصحراوي
وزارة العمل تتعامل من خلال مديرية علاقات العمل مع 28 نزاعا عماليا منذ بداية العام الحالي- إيران ترفض مقترحا عُمانيا للإدارة الإقليمية المشتركة لمضيق هرمز
- القوات المسلحة السعودية، وبالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأميركية، تنفذ ضربات نوعية محدّدة استهدفت مواقع تابعة لميليشيات موالية لإيران في العراق، قالت إنها مرتبطة بالهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المملكة.
- يكون الطقس الأربعاء، صيفيا عاديا في أغلب المناطق، وحارا إلى حارّ جدا في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
أحرق نفسه احتجاجا !
لا يوجد لدي ما أدافع به عن “الانتحار” لكنني أدعو إخواننا الذين انشغلوا بـ “التدخل” في شؤون الآخرة وتحديد مصير من يقدم على هذا الفعل للانشغال بسؤال واحد وهو: لماذا ينتحر هؤلاء؟
ولماذا يستعجلون الموت رغم ان حب الحياة والتمسك فيها جزء من فطرة الإنسان وطبيعته ايضا؟
لم تكن –بالطبع- قصة انتحار المواطن المطارنة الحادثة الأولى التي تسجل في هذا الإطار، فقد شهد بلدنا خلال السنوات السابقة تصاعدا “مفزعا” في الإقبال على الانتحار، وبحسب الإحصائيات الرسمية هناك نحو 400 حالة محاولة انتحار سنويا، وفي العام 2010 انتحر نحو 65 مواطنا، اغلبيتهم من العاطلين عن العمل، وفي هذا السياق ذكر تقرير اصدره المركز الوطني لحقوق الانسان ان ظاهرة الانتحار والتهديد به التي استمرت في السنوات الماضية “تشكل تعبيرا عن الإحباطات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي يستشعرها المقدمون عليها بسبب عدم قدرتهم على مطالب الحياة”.
الجديد الذي أضافته حادثة “انتحار” المطارنة، ان تفاصيلها اشهرت على الملأ، وان “صاحبها” سبق وهدد بالانتحار أكثر من مرة، واسبابها كذلك موثقة ومعروفة، واضف الى ذلك أنها جاءت في سياقات “سياسية” جديدة واستلهم الرجل تنفيذها نموذجا سبق ان شهدناه في تونس ومصر وغيرهما، وبالتالي يمكن تسجيلها في “خانة” سياسية بعيدة عن حقول علم النفس التي طالما استندنا اليها بفهم مثل هذه الحالات او تبريرها.
ما استوقفني في رسالة المرحوم المطارنة التي كتبها قبل وفاته قوله “لقد عملت في امانة عمان لمدة 22 عاما وكنت مسؤولا عن مستودعات تقدر قيمتها بملايين الدنانير وحافظت عليها بكل أمانة واخلاص بشهادة المدراء الذين خدمت معهم “يذكر اسماءهم” لكن النتجة بالطبع كانت “احالته” على الاستيداع براتب مقداره 110 دنانير، والمعنى هنا واضح وهو ان نظافة يد الرجل واخلاصه لعمله وتصديه لكشف الفساد الذي حوله لم يشفع له في الحصول على حياة كريمة مما دفعه –كما تروي زوجته- الى الهروب من البيت طيلة النهار كيلا يواجه اسئلة اطفاله وطلباتهم بخاصة بعد ان قطعت عنه الكهرباء وعجز عن تسديد ديونه.
لا أخفي أنني “بكيت” حين قرأت تفاصيل “القصة” لكنني صدمت اكثر حين سمعت على أثير إحدى الإذاعات اشخاصا آخرين يقسمون أنهم يفكرون بـ “احراق” انفسهم، فسألت نفسي: هل وصل الناس في بلدنا الى هذه الدرجة من اليأس والإحباط؟!
وهل اصبح “الانتحار” خيارهم الأخير للهروب من مشكلاتهم المستعصية عن الحل؟!
أخشى أن أقول إن ذلك قد حصل، وإننا –جميعا- مسؤولون عنه، مجتمعنا الذي “استقال” فيه الأثرياء والموسرون من “واجبهم” بتحمل قسطا من المسؤولية، حكوماتنا التي اغرقتنا في التنظير والفساد تتحمل قسطا من المسؤولية، ومؤسساتنا الدينية التي قصرت في توجيه الناس وترشيد “تدينهم” مسؤولة ايضا، ونخبنا التي تتصارع على “اولويات” لا علاقة للناس بها متورطة ايضا في الجريمة.
ما يهمنا الآن هو ان تصل رسالة “احمد” الى صناع القرار في بلادنا وان تلتقط اشارتها بوعي وانتباه لتكون “الشرارة” الأخيرة لإشعال “مواقع”الإصلاح التي يحاول البعض إطفاءها..
رحم الله.. أحمد وحمى بلدنا من الحرائق.
الدستور












































