لماذا لا يشعر الدماغ بالألم؟.. ماذا لو أصيب كيف سنعرف؟ 🤔

الرابط المختصر

نشرت مجلة "لا منتي إس مرافيوسا" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن الأبحاث التي أثبتت أن الدماغ ليس لديه مستشعرات ألم على عكس بقية أعضاء الجسم.

وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21 لايت"، إن الدماغ هو العضو المسؤول عن معالجة الألم ودمج المعلومات من خلال النهايات العصبية وتفسير هذه الإشارات. لكن من المثير للاهتمام أن الدماغ لا يشعر بالألم، وهي الإشارة الحيوية التي تنبهنا إلى التعرض لإصابة أو ضرر ويحرك الآليات الطبيعية لحلها.

وبينت المجلة أن هذه النهايات العصبية تسمى مستقبلات الألم وهي مسؤولة عن تلقي المعلومات الحسية من خارج الجسم وداخله. وهي موجودة في نهاية محاور العصبونات الحسية، وفي غضون أعشار من الثانية تكون قادرة على نقل المعلومات حول الإصابات الناتجة عن عوامل ميكانيكية أو حرارية أو كيميائية إلى الدماغ والجهاز العصبي بشكل عام.

لماذا لا يشعر الدماغ بالألم؟

من المفارقات أن مستقبلات الألم غير موجودة في الدماغ لذلك لا يمكن للدماغ نفسه أن يشعر بالألم. بالإضافة إلى دور ذلك في تعزز بقائنا على قيد الحياة، فهو يسمح الآن لجراحي الأعصاب بإجراء عمليات على الدماغ باستخدام التخدير الموضعي. وهذا يعني أنه يمكن للمريض أن يظل مستيقظا أثناء تنفيذ العملية الجراحية لضمان عدم تعرض مناطق أخرى للتلف.

ومع أن المرء بشعر بسبب الصداع أن دماغه سينفجر، إلا أن ما يتأثر في الواقع هو الأنسجة العصبية والسحايا والأوعية الدموية أو العضلات الموجودة حول الدماغ. ويمكن أن تلتهب هذه الأعضاء التي تحتوي على مستقبلات للألم أو تتلف أو تتوسع، مما يرسل إشارة إلى الدماغ بأن هناك شيئا ما لا يعمل على ما يرام، مما ينتج عنه صداع.

وفي حالات مثل أورام المخ أو النزف الدماغي حيث نشعر بألم، لا يأتي هذا الشعور مباشرة من المخ بل من الضغط الذي يمارسه على الأوعية الدموية المحيطة به.

الصداع

عادة ما يكون الصداع غير خطير وناتجًا عن التوتر أو الصداع النصفي أو التهاب الجيوب الأنفية أو التهاب في الرقبة. يمكن أن نشعر بالصداع أيضًا جراء نزلات البرد أو الأنفلونزا أو غيرها من الأمراض الفيروسية التي تسبب تغيرات في إمدادات الدم أو الالتهابات. ومع ذلك، هناك مشاكل أخرى أكثر خطورة يمكن أن تسبب الألم. من بينها:

اتصال غير طبيعي بين الشرايين والأوردة في الدماغ.
حادث قلبي وعائي يتسبب في توقف تدفق الدم.
تمزق الأوعية الدموية أو تمدد الأوعية الدموية في الدماغ.
نزيف داخل المخ أو ورم دموي داخل المخ.
نزيف حول الدماغ: نزف تحت العنكبوتية، ورم دموي تحت الجافية أو فوق الجافية.
الاستسقاء الدماغي الحاد أو اضطراب السائل النخاعي.
ارتفاع شديد في ضغط الدم.
إصابة الدماغ أو الأنسجة المجاورة.

متى تستشير طبيبا مختصا؟

نظرا لأن الدماغ لا يشعر بالألم، فإن العلامة الرئيسية لإصابة هذا العضو هي الصداع، ولكن كما ذكرنا سابقا لا تشير جميع أنواع الصداع إلى وجود شيء خطير. بالإضافة إلى ذلك، من المهم معرفة متى يمكن أن يكون هذا الألم ناتجا عن أسباب حيوية حقا ومتى يجب زيارة الطبيب. وتكون العناية الطبية ضرورية عندما:

يؤثر الألم على الحياة اليومية.
يكون الألم قويا بعد أداء الأنشطة البدنية.
يظهر فجأة وبشكل قوي.
يرتبط بالتغيرات في الرؤية أو الحركة أو اللغة أو الذاكرة.
يزداد الأمر سوءا في غضون 24 ساعة.
يترافق مع أعراض أخرى مثل الحمى أو التيبس أو الغثيان.
يترافق مع احمرار في إحدى العينين.
يكون لديك تاريخ مع مرض السرطان أو ضعف في جهاز المناعة.
يوقظك الصداع أو يمنعك من النوم.
وبالتالي، إذا كان الصداع غير عادي، فمن الضروري الذهاب إلى أخصائي لتقييم ما إذا كان يعكس إصابة حيوية للأنسجة أو داخل الدماغ.

أضف تعليقك