"Relooted".. لعبة تفاعلية لاستعادة كنوز أفريقيا المسروقة
أطلق استوديو "نايماكوب" الجنوب إفريقي لعبة فيديو جديدة بعنوان "ريلووتد-Relooted" تعيد تسليط الضوء على قضية استرداد الآثار الأفريقية المنهوبة من المتاحف الغربية، عبر قصة خيالية تدور أحداثها عام 2099، ولكن في قالب ترفيهي مستقبلي بعيد عن العنف.
وبحسب "بي بي سي" تقدّم اللعبة نفسها كـ"سرقة مستقبلية داخل القارة الأفريقية" وتدور أحداثها داخل مستودع مهجور بمدينة جوهانسبرغ المستقبلية عام 2099، باقتحام المتاحف الغربية من أجل استعادة قطع أثرية أفريقية حقيقية نُهبت في الغالب خلال الحقبة الاستعمارية الأوروبية لأفريقيا.
وفي الواقع، تتزايد الدعوات في جميع أنحاء العالم لإعادة القطع الأثرية المنهوبة ورفات الأجداد الموجودة في المؤسسات الغربية، ضمن حركة طويلة الأمد تسعى إلى الحصول على تعويضات عن الاستعمار والعبودية.
ومع بطء إجراءات التعويض، تقرر خبيرة الآثار الجنوب إفريقية البروفيسورة غريس المتقاعدة، إطلاق ثورة عائلية عابرة للأجيال بنفسها، فمن خلال الخيال الرقمي، حشدت أحفادها ونخبة من طلابها السابقين ليتحولوا إلى فريق استرداد في عالم Relooted.
وفي اللعبة، تقود المغامرة شخصية "نومالي"، لاعبة قفز حر بارعة، تتنقل بين المتاحف والمجموعات الخاصة حول العالم لاستعادة نحو 70 قطعة ثقافية ودينية إفريقية، بمساعدة فريق يضم خبير أقفال، ومخترق أنظمة، ولاعبة بهلوانية، وسائق محترف، يمثلون دولاً مثل كينيا، والكاميرون، والكونغو، وبلجيكا.
وتعتمد اللعبة على مهارات مثل القفز، التسلق، التخفي، وحل الألغاز، في تعمّد واضح لمخالفة الأسلوب العنيف الذي سُرقت به تلك الآثار تاريخياً، ولا يحصل اللاعب في نهاية المهمات على مكافآت مالية، بل على إحساس رمزي بـ"استعادة الحق".
وتستند القطع الأثرية في اللعبة إلى نماذج حقيقية، من بينها قناع الأشانتي الذهبي، وتمثال ملكة بانغوا من الكاميرون، إضافة إلى جمجمة كابوي الشهيرة الموجودة في متحف التاريخ الطبيعي بلندن منذ عام 1921.
لعبة ذكاء وحل ألغاز
وتميّز اللعبة بأسلوبها السلمي، إذ تعتمد على حل الألغاز، والذكاء، والعمل الجماعي، دون أي مشاهد عنف، وتنتهي كل مهمة بإعادة القطع المسترجعة إلى متحف الحضارات السوداء في داكار.
ورغم أن اللعبة مصممة للحواسيب وأجهزة الألعاب، ما قد يحد من انتشارها داخل إفريقيا، فإن مطوريها يرون أن جمهور الشتات الإفريقي والعالمي متعطش لمثل هذه القصص.
ويؤكد الفريق المطوّر أن اللعبة تظل في الأساس عملاً ترفيهياً، لكنها تحمل رسالة توعوية حول حجم نهب التراث الإفريقي، وتمنح اللاعبين فرصة لاكتشاف تاريخ مسكوت عنه، من خلال تجربة تفاعلية مختلفة.











































