- هيئة تنظيم النقل البري، مع مشغلي خط (إربد–الزرقاء)، آليات البدء بتنفيذ مشروع "النقل المنتظم" على الخط
- مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي يوافق على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى
- قوات الاحتلال الإسرائيلي، تغلق الأربعاء، مداخل قرى جنوبي بيت لحم
- جهاز الأمن الوطني العراقي، يعلن عن القبض على 184 متهما بقضايا الإرهاب والمخدرات والابتزاز خلال حزيران
- يكون الطقس الأربعاء، معتدلا في أغلب المناطق، وحارا في مناطق البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
تحذيرات من التمديدات الكهربائية المتهالكة خلال موجات الحر وخطر الحرائق المنزلية
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تتزايد الأحمال الكهربائية داخل المنازل بشكل ملحوظ نتيجة الاستخدام المكثف لأجهزة التكييف والمراوح وسخانات المياه والثلاجات وأجهزة الشحن وغيرها من الأجهزة المنزلية.
وفي ظل وجود تمديدات قديمة أو غير مطابقة للمواصفات في بعض المنازل، يتحول هذا الضغط إلى مصدر خطر قد ينتهي بحريق أو صدمة كهربائية تهدد الأرواح والممتلكات.
خبراء في السلامة والصحة والمهنية يحذرون من أن ارتفاع الأحمال الكهربائية فوق القدرة التصميمية لبعض المنازل يعد من أبرز الأسباب المؤدية إلى الأعطال الخطيرة، والتي قد تتطور في بعض الحالات إلى حرائق أو حوادث تهدد سلامة الأفراد وتسبب خسائر مادية.
بيانات لمديرية الأمن العام الدفاع المدني في شهر نيسان الماضي تشير إلى ارتفاع حوادث إطفاء الحرائق في المملكة، حيث تعاملت كوادرها مع 61 حادث إطفاء منازل ومركبات .
ويؤكد الخبير والمستشار في مجالات السلامة والصحة المهنية، ورئيس الجمعية العربية للسلامة والصحة المهنية المهندس وليد عطوان، في حديثه لـ "عمان نت" أن فصل الصيف يعد موسم الذروة لاستهلاك الكهرباء، نتيجة التشغيل المستمر لأجهزة التكييف، وسخانات المياه، ومضخات المياه، والثلاجات، وأجهزة الشحن، وغيرها من الأجهزة التي تعمل لفترات أطول بسبب امتداد ساعات النهار.
ويشير عطوان إلى أن هذا الاستخدام المكثف يؤدي إلى رفع الأحمال الكهربائية إلى مستويات قد تتجاوز القدرة التصميمية التي أنشئت عليها بعض المنازل، مما يزيد من احتمالية الأعطال والحوادث، مؤكدا من أن الخطر يتضاعف عندما تكون التمديدات الكهربائية أو القواطع أو مقاطع الأسلاك غير مناسبة للأحمال الفعلية، إذ يؤدي ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل الأسلاك ولوحات التوزيع، وهو ما قد يسبب أعطالًا كهربائية أو حرائق أو صدمات كهربائية.
لذلك تؤكد تقارير الدفاع المدني وشركات الكهرباء أن زيادة الأحمال وسوء التمديدات من أبرز أسباب الحوادث المنزلية خلال فصل الصيف.
أنظمة كهربائية مهملة داخل العقارات
ورغم أهمية سلامة النظام الكهربائي، يرى عطوان أن كثيراً من المواطنين يركزون عند شراء منزل جديد على التشطيبات الخارجية والمظهر العام للعقار، بينما يغفلون عن فحص البنية الكهربائية التي تشكل أحد أهم عناصر الأمان.
ويشير إلى أن التحقق من الأحمال الكهربائية وسلامة التمديدات ينبغي أن يكون جزءاً أساسياً من إجراءات شراء أي منزل، من خلال فحص لوحات التوزيع والقواطع الكهربائية وأنظمة الحماية والتأكد من توافق مقاطع الأسلاك مع الأحمال المتوقعة.
كما يدعو إلى مراجعة المخططات الكهربائية المعتمدة والتأكد من مطابقة التنفيذ لها، إضافة إلى التحقق من سعة الاشتراك الكهربائي ومدى توافقه مع احتياجات المنزل الفعلية.
ويؤكد أن الاستعانة بمهندس كهربائي مستقل لإجراء كشف فني شامل قبل شراء العقار تعد خطوة ضرورية، لافتاً إلى أن العديد من الدول تعتمد الفحص الفني المسبق كإجراء أساسي لحماية المشترين من العيوب الخفية التي قد تتحول لاحقاً إلى مخاطر تهدد السلامة العامة.
وفيما يتعلق بسلامة المنازل، يشير عطوان إلى أن كثيرا من المواطنين يركزون عند شراء العقار على التشطيبات مثل الدهان والأرضيات والأبواب، بينما يغفلون عن أهم عنصر يتعلق بالسلامة وهو النظام الكهربائي.
ويؤكد أن فحص الأحمال الكهربائية والتمديدات يعد من أفضل الممارسات الهندسية، ومن الحقوق الأساسية للمشتري قبل إتمام عملية الشراء، موضحا ضرورة فحص لوحات التوزيع الكهربائية والتأكد من القواطع وأنظمة الحماية، والتحقق من ملاءمة مقاطع الأسلاك للأحمال داخل المنزل.
كما يشدد على أهمية الاطلاع على المخططات الكهربائية المعتمدة من الجهات الرسمية أو نقابة المهندسين، والتأكد من مطابقة التنفيذ لهذه المخططات، إضافة إلى التحقق من سعة الاشتراك الكهربائي ومطابقة القواطع للقدرة الفعلية للمنزل، داعيا إلى الاستعانة بمهندس كهربائي مستقل لإجراء كشف فني شامل قبل الشراء، مشيرا إلى أن العديد من الدول تعتمد ما يعرف بالفحص الفني قبل الشراء كإجراء أساسي لحماية المشتري مضيفا أن من غير المنطقي أن يُقدم المواطن على شراء شقة قد تصل قيمتها إلى عشرات أو مئات آلاف الدنانير دون فحص النظام الكهربائي الذي قد يشكل مصدر خطر خفي داخل العقار.
مخاطر الأجهزة الكهربائية والشواحن
تتعدد المخاطر المرتبطة بسوء استخدام الأجهزة الكهربائية داخل المنازل، خصوصا مع الانتشار الواسع لاستخدام الوصلات الكهربائية والشواحن وأجهزة التكييف وأدوات التصفيف، دون مراعاة شروط السلامة العامة.
ويؤكد المهندس وليد عطوان أن من أبرز الأخطاء الشائعة توصيل عدة أجهزة على وصلة كهربائية واحدة غير مهيأة لتحمل هذا الحمل، ما يؤدي إلى ارتفاع حرارة الأسلاك والوصلات وزيادة احتمالية حدوث حرائق.
كما يشير إلى أن استخدام أجهزة تكييف غير مناسبة لمساحة الغرفة يؤدي إلى تشغيلها بشكل مستمر دون توقف، ما يرفع الضغط على الشبكة الكهربائية، خاصة في حال وجود تمديدات ضعيفة أو قديمة، الأمر الذي قد ينتهي باحتراق الأسلاك واندلاع حريق داخل المنزل، مشددا على ضرورة استخدام أجهزة مطابقة للمواصفات، مزودة بأنظمة حماية، مع أهمية الاعتماد على قواطع كهربائية حديثة قادرة على فصل التيار تلقائيا عند حدوث أي حمل زائد أو تماس كهربائي، بما يحد من تطور الأعطال إلى حرائق.
من جانبها، تؤكد مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية أن الالتزام بالمواصفات الفنية المعتمدة عند استيراد وتداول الأجهزة الكهربائية يمثل خط الدفاع الأول لحماية المستهلك، والحد من مخاطر الحرائق والصدمات الكهربائية.
وتشدد المؤسسة على ضرورة شراء الشواحن والوصلات والأجهزة الكهربائية من مصادر موثوقة، والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية الأردنية، محذرة من المنتجات منخفضة الجودة أو مجهولة المصدر التي قد تفتقر إلى متطلبات السلامة الأساسية وتشكل خطرا مباشرا على المستخدمين.
الشواحن وأجهزة التصفيف.. مخاطر يستهان بها
وتحذر الجهات المختصة أيضا من بعض الممارسات المرتبطة باستخدام شواحن الهواتف وأجهزة تصفيف الشعر، والتي تبدو بسيطة لكنها قد تكون سببا مباشرا في اندلاع الحرائق.
ويقول عطوان إن ترك أجهزة التصفيف الساخنة فوق الأسرة أو الأغطية بعد استخدامها قد يؤدي إلى اشتعال الأقمشة نتيجة الحرارة المتبقية فيها، مشيراً إلى أن هذا النوع من الحوادث يسجل سنويا ضمن أسباب بعض الحرائق المنزلية.
كما يحذر من توصيل عدد كبير من الشواحن على وصلة كهربائية واحدة، لما يسببه ذلك من ارتفاع في درجة الحرارة واحتمالية حدوث تماس كهربائي.
من جانبه، يحذر المستشار في قطاع الكهرباء المهندس معاذ شكيب من ترك الشواحن والأجهزة الكهربائية موصولة بالتيار دون استخدام، مؤكدا أن هذه السلوكيات تسببت في عدد من حوادث الحرائق داخل المنازل والمنشآت في المملكة.
ويوضح شكيب أن الشواحن تحتوي على دوائر إلكترونية حساسة قد تتعرض للتلف، خصوصا إذا كانت من منتجات رديئة أو مجهولة المصدر، مما يزيد من احتمالية حدوث تماس كهربائي أو نشوب حريق، مشيرا إلى أن بعض المنتجات منخفضة السعر لا تراعي الحد الأدنى من معايير السلامة، داعيًا إلى عدم التهاون في اختيار الشواحن والوصلات الكهربائية، كونها ترتبط مباشرة بسلامة أفراد الأسرة.
كما يشدد على خطورة استخدام الهاتف أثناء الشحن، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى أعطال مفاجئة في الدوائر الكهربائية دون سابق إنذار، داعيا إلى تركيب قاطع التسريب الأرضي، وهو قاطع يفصل الكهرباء تلقائيا عند حدوث تماس أو تسريب كهربائي، قبل أن يتحول العطل إلى حريق، مؤكدا أن تكلفته لا تتجاوز 30 دينارًا، إلا أنه يشكل عنصر أمان مهم داخل المنازل.
ويشدد على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة الكهربائية، وشراء أجهزة ذات جودة عالية، واستبدال أي شاحن أو توصيلة تظهر عليها علامات تلف أو خلل بشكل فوري.













































