8 ملايين دينار قيمة الوفر الكهربائي
من المنتظر ان يبدأ العمل بالتوقيت الشتوي بالمملكة في الساعة الواحدة من صباح يوم بعد غد الجمعة الموافق للثلاثين من تشرين الاول الحالي وذلك بتأخير الساعة ستين دقيقة بموجب قرار سابق لمجلس الوزراء.
الى ذلك قال الناطق الاعلامي - مدير التخطيط في وزارة الطاقة المهندس محمود العيص ان قرار التوقيت الصيفي والشتوي يأتي لمحاكاة مواعيد شروق الشمس وغروبها في فصلي الصيف والشتاء من كل عام ، بالاضافة الى توفير استهلاك الكهرباء وتحقيق فوائد اجتماعية عديدة ، كما ان تحديد المواعيد مسبقا يساعد المؤسسات والشركات خاصة الطيران على برمجة رحلاتها الجوية مسبقا وتحديد مواعيدها بدقة.
واضاف لـ "الدستور" ان التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوي في أصلهما انعكاس ومحاكاة لمواعيد شروق الشمس وغروبها في الصيف والشتاء ، فالفرق الزمني بين شروق الشمس وغروبها في فصل الصيف يزداد عن فصل الشتاء ، وبالتالي تزداد ساعات النهار المضيء.
وقال ان لهذا التوقيت أبعاد وفوائد اقتصادية واجتماعية ومادية عديدة منها البدء بالعمل باكراً وبالتالي تفادي العمل في ساعات الحر هذا من جهة ومن جهة أخرى يكون بزيادة عدد ساعات العمل مما يساعد على الإنتاج والإنتاجية وزيادة الطلب على السلع والخدمات وبالتالي زيادة الدخل القومي مما ينعش الاقتصاد الوطني ، كما يساعد تطبيق هذا التوقيت على تخفيض استهلاك الطاقة وخاصة الطاقة الكهربائية في كل من القطاع المنزلي والقطاع التجاري بتقليص ساعات الإنارة في هذين القطاعين ساعة واحدة تقريباً يومياً وعلى مدار فترة تطبيقه.
واشار الى ان دراسة اعدتها الوزارة تؤكد إن أفضل الأيام لتغيير الساعة هما 21 آذار وهو ما يعرف بالإنقلاب الربيعي و 23 أيلول وهو ما يعرف بالإنقلاب الشتوي ، وتمشياً مع ذلك يعمد الأردن بناءً على قرار مجلس الوزراء المتخذ في جلسته المنعقدة بتاريخ 19 ـ 3 ـ 2002 الى اعتماد مبدأ التوقيت الصيفي والشتوي بحيث يتم تقديم الساعة ستون دقيقة اعتبارا من منتصف ليلة آخر يوم خميس من شهر آذار من كل عام ويعاد العمل بالتوقيت الشتوي بتأخير الساعة ستين دقيقة اعتبارا من الساعة الواحدة من صباح آخر يوم جمعة من شهر تشرين أول من كل عام. وقد رأت الحكومة أن تكون العودة الى التوقيت الشتوي في نهاية شهر تشرين أول بدلاً من نهاية أيلول في محاولة منها للاستفادة القصوى من ضوء النهار وتمشياً مع العديد من الدول في المنطقة التي تلجأ الى التغيير في شهر تشرين أول.
وقال العيص ان الوفر في استهلاك الطاقة الكهربائية في أجهزة الإنارة وأجهزة التلفزة في القطاع المنزلي والقطاع التجاري نتيجة تطبيق التوقيت الصيفي للعام 2008 بلغ حوالي 140 جيجاوات ساعـــة 80( جيجاوات ساعة في القطاع المنزلي ، 60 جيجاوات ساعة في القطاع التجاري) وهذا يمثل ما مجموعه 160 جيجاوات ساعة عند مخارج محطات التوليد بعد احتساب الفقد الكهربائي في شبكة النقل والتوزيع وبلغ الوفر في استهلاك زيت الوقود نتيجة الوفر في توليد الطاقة الكهربائية حوالي 35 ألف طن بقيمة إجمالية حوالي 14 مليون دينار حسب معدلات الأسعار في عام ,2008
وكانت هيئة تنظيم قطاع الكهرباء قدرت قيمة الوفر الكهربائي خلال العام الحالي مع اعتماد التوقيت الصيفي بحوالي 7 - 8 ملايين دينار اي اقل بحوالي النصف من المتحقق في العام 2008 والبالغ 14 مليون دينار نتيجة انخفاض اسعار المشتقات النفطية.
عالميا بدأ تطبيق التوقيت الصيفي في الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية خلال الحرب العالمية الأولى وكان الهدف المعلن لذلك هو زيادة عدد ساعات العمل أثناء النهار المضيء لزيادة الإنتاج دعماً للمجهود الحربي ، ومحافظة على نسب النمو الاقتصادي التي كانت سائدة آنذاك. وكذلك للمساعدة في تخفيض استهلاك الطاقة في القطاعات المنزلية والتجارية وتوجيه الوفر المتحقق الى الصناعات العسكرية.
ونظراً للفوائد الملموسة جراء تطبيق التوقيت الصيفي أثناء الحرب العالمية الأولى فقد توسع تطبيقه أثناء الحرب العالمية الثانية حتى شمل كافة الدول الأوروبية وأمريكا وكندا وأستراليا ، ولجأت ألمانيا الى تقديم التوقيت ساعتين بدل ساعة زيادة في عدد ساعات العمل أثناء النهار المضيء الى أقصاها.
وفي المنطقة العربية ، فإن الأردن وكافة الدول المجاورة تعمد إلى تطبيق التوقيت الصيفي والشتوي باستثناء كل من المملكة العربية السعودية التي تحافظ على توقيتها طول العام باعتباره توقيت مكة المكرمة ودولة الكويت وبعض دول المغرب العربي مثل تونس والجزائر التي تلجأ إلى تقديم مواعيد العمل بدلاً عن تغيير التوقيت.











































