60 ألف طفل سوري عامل في الأردن

60 ألف طفل سوري عامل في الأردن
الرابط المختصر

أعربت  منظمة كير العالمية عن قلقها من استمرار ارتفاع نسبة الأطفال السوريين المنخرطين في سوق العمل والتاركين للدراسة يوماً بعد يومٍ مع استمرار الأزمة السورية، وذلك قبيل اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، والذي يصادف تاريخه 12 حزيران.

وتقدر الحكومة الأردنية ارتفاع عمالة الأطفال على مستوى الدولة بمقدار الضعف لتصل إلى 60 ألف طفلٍ منذ بدء الأزمة السورية قبل ما يزيد على ثلاث سنوات.

ويستمر أكثر من نصف مليون لاجئ قاطن في المناطق الحضرية الأردنية بالمعاناة لمجابهة ارتفاع تكاليف المعيشة، وبحسب الدراسة الأخيرة التي قامت بها منظمة كير في نيسان من العام الجاري فإن ما نسبته 90 بالمائة من اللاجئين في الأردن مدينون إما لأصحاب منازلهم أو أقاربهم أو جيرانهم أو لأصحاب المتاجر، وذلك مع ارتفاع الأسعار بما يقارب الثلث خلال السنة الأخيرة.

وتشكل نسبة العائلات التي تعيلها النساء بين العائلات المسجلة مع منظمة كير في الأردن ما نسبته 36 بالمئة، فقد فررن دون أزواجهن الذين إما لا يزالون في سوريا أو تعرضوا للموت.

وتقول المديرة القُطرية لمنظمة كير في الأردن سلام كنعان"يضطر الأبناء اليافعون في كثيرٍ من الأحيان لكسب دخل عائلاتهم لتمكينها من البقاء على قيد الحياة".

وأظهرت الدراسة أن ما نسبته 52 بالمائة من الأولاد السوريين الذكور يذهبون إلى المدارس حالياً مقابل 62 بالمائة من الفتيات​

وتوضح كنعان "إنها معادلة بسيطة؛ كلما طالت إقامة عائلات اللاجئين في دول الجوار، كلما زادت حاجتهم المادية وأصبحوا أشد عوزاً، ومع عدم وجود أي أملاكٍ أو معيلٍ رجلٍ للعائلة ممن بإمكانه العمل فإن الأطفال مجبرون على المساهمة بتغطية المصاريف الشهرية وبالتالي مجبرون على ترك الدراسة".

فيما كشفت منظمة كير في الأردن عن نيتها تقديم المساعدة النقدية المشروطة لتشجيع الأهالي على إبقاء أبنائهم في المدارس وعدم انخراطهم في سوق العمل، وتأتي الدفعة النقدية كبديل للدخل الذي يخسرونه بالمقابل، وستقوم منظمة كير أيضاً بدعم العائلات لإيجاد مصدر بديل للدخل وسوف يستمر الدعم المادي لمدة عشرة شهور بقيمة 100 دولار أمريكي شهرياً لما يزيد على 100 عائلة.

وتقول كنعان شارحة "حالياً فإننا نقوم باختبار هذا التوجه الجديد وفي حال نجاحه في الحد من عمالة الأطفال فإننا سوف نقوم بتوسيع نطاقه ليشمل كافة أنحاء المملكة".

حيث يعمل الأطفال اللاجئون "ما يزيد على 12  ساعة يومياً وغالباً تحت ظروف بائسة واستغلالية بشكلٍ خطير دون توفير معدات السلامة الملائمة لهم"؛ ما يزيد الآثار المؤلمة للأطفال الذين لا يزالون يعانون للتأقلم مع ذكريات الحرب واللجوء، حتى أن بعضهم يجمعون المخلفات المعدنية والقوارير البلاستيكية، بينما يعمل آخرون في مقاهي أو مواقع بناء".

وتزداد حدة القلق من الأثر الاجتماعي والنفسي لزيادة عمالة الأطفال؛ بالتزامن مع حظر القانون مطلقاً توظيف أي شخص تحت سن 16 في الأردن بحسب نص قانون العمل الأردني في المادة رقم 74 منه، إضافة إلى لإتفاقيات رقم 138 لعام 1973 بشأن الحد الأدنى لسن الاستخدام والاتفاقية رقم 182 لعام 1999 بشأن القضاء على أسوء أشكال عمالة الأطفال والتي وقعت عليها وزارة العمل الأردنية، فيما يواجه كثيرٌ من الأطفال أسوأ أشكال وظروف عمالة الأطفال.