"24 آذار":تصريحات البخيت تهديد لمن يتصدى للفساد

"24 آذار":تصريحات البخيت تهديد لمن يتصدى للفساد
الرابط المختصر

في تعليق على تصريحات رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت حول ضرورة وجود الأدلة في اتهامات الفساد، أصدر ائتلاف "24 آذار" بيانا الاثنين انتقدوا فيه خطابه الذي اعتبروا أنه تضمن وعيدا لمن يوجه اتهامات دون أدلة بإحالته للنائب العام، وتهديدا ضمنيا لكل من يتصدى لظاهرة الفساد المستشري وعلى كل المستويات بلغة التوعد والعقاب النابعة من عقلية القمع الصريح، كما طالبوا باستقالة الحكومة الحالية بعد هذه التهديدات وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وفقا لما جاء في البيان.

وأشار الائتلاف إلى أن هذه التصريحات "ما هي إلا جزء من سياسة الترهيب التي تنتهجها الحكومة"، معتبرين أن الحكومة " تأمل من خلالها، بئس الأمل، ضرب الحركة الإصلاحية والتصدي للدفاع عن الفساد والمفسدين".

وأضاف البيان أن "هذه الحكومة الفاقدة للشرعية عازمة على المضي قدما في النهج الذي لمسناه في الميادين (الداخلية والكرامة والطفيلة)، إذ لم تعد تكتفي بقمع المتظاهرين والمحتجين في الشارع بل تنوي الآن تجاوز ذلك إلى قمع كل من تسول له نفسه الحديث عن ملفات الفساد العالقة".

وأوضح أن الحكومة الحالية فشلت حتى في حسم قضية فساد حقيقية واحدة، رغم أن نسبة كبيرة من قضايا الفساد العالقة تمتد جذورها إلى أكثر من عشر سنوات، هذا فضلاً عن أن حصيلتها الإصلاحية جاءت صفراً مما أكد قناعتنا المسبقة بأن حكومة يرأسها رئيس وزراء معيّن فاقد للشرعية، لا تملك نية أو جدية للاستماع لمطالب الشعب فضلاً عن تحقيقها، هي جزء من إشكالية الأمر الواقع الذي نطالب بإصلاحه.

وأكد الائتلاف أن الفساد أنتجه "التغول غير المسبوق من هذه السلطة التنفيذية على مختلف السلطات الدستورية الأخرى، فهمشت واختزلت واحتكرت السلطة على حساب الشعب مصدرها المفترض، مشيرين إلى أن آثار هذا الفساد السياسي امتد وعم.

 كما أكد أن الثقة بالقضاء الأردني تبقى ضرورية، لكنها تتطلب تمكينه أولاً وقبل كل شيء من نيل استقلاله الحقيقي كسلطة، وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه ما لم توجد محكمة دستورية عليا تقوّم دستورا عصري يحقق الديمقراطية، وما لم تفعّل آلية انتخاب تفرز مجلس أمة له شرعية ومصداقية لتشكيل حكومة (مسؤولة) تحت القانون والمسائلة ، مؤكدين أن هذه المنظومة الديمقراطية هي الضامن الحقيقي للعدالة والنزاهة، التي تتكرس في جسم قضائي مستقل فعال حر من ُتغوَّل السلطة التنفيذية، فيقوم بواجبه ودوره على الوجه الأمثل.