200 ألف عامل أردني مهددون بإعادة الهيكلة بدبي

الرابط المختصر

يعمل في إمارة دبي 200 ألف أردني، "ومن الممكن أن يكون عدد العاملين الذين يعودون أدراجهم إلى الأردن نتيجة إعادة الهيكلة كبير"، حسب رئيسة قسم الاقتصاد في جريدة الغد، جمانة غنيمات.

لذا فإن المرحلة المقبلة للاقتصاد الأردني، يقول الكاتب والصحفي حسن الشوبكي، "ستشهد ارتفاعا في نسبة البطالة التي ستفاقم أزمة الفقر والبطالة، وانخفاض في مستويات الاستثمار الإماراتي في الأردن، وانخفاض في المؤشر العام لأسهم بورصة عمان".

وبحسب تقرير دائرة الإحصاءات العامة، ارتفع معدل البطالة في المملكة إلى 14% في الربع الثالث من العام الحالي مقابل 13% للربع الثاني من نفس العام.

ويرى الشوبكي أن حجم تأثير أزمة ديون دبي على الاقتصاد الأردني "أكبر مما يصفه المسؤولون الحكوميون وأقل من البعد الذي يعطيه الاقتصاديون الأردنيون.

 فتفاقم أزمة ديون دبي سيكون له أثر أكبر مقارنة بالأزمة العالمية، لأنها تكشف واقع إمارة دبي الاقتصادي الذي سيترتب عليه تسريح عدد كبير من الموظفين في القطاعات المختلفة من شركات وساطة مالية وبنوك وعقار".

وتعد دبي أحد المراكز المالية والاقتصادية العالمية المرتبطة باقتصاديات العالم العربي والأجنبي على حد سواء، وتقول غنيمات: إنه من "الطبيعي أن تتأثر الأردن بما يجري بأزمة ديون دبي التي تبلورت بالأثر السلبي على بورصة عمان وانخفاضها 2.3% في أول يوم تداول بعد العيد".

وأوضحت غنيمات أن هناك "خلط لدى الناس والاقتصاديين بين شركتي دبي العالمية والأردن دبي كابيتال، حيث أن الأردن دبي كابيتال شركة مساهمة محلية تعمل تحت هذا الاسم المسجل بهيئة الأوراق المالية ودائرة مراقبة الشركات التي تنطوي تحتها عدد من المشاريع كبنك الأردن دبي الإسلامي ومشروع دبين وشركة توليد الكهرباء".

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الأردن دبي كابيتال، سمير الرفاعي، في تصريح لـ"جريدة الغد"، إن "استثمار شركة دبي انترناشونال كابيتال (إحدى شركات دبي القابضة) هو استثمار استراتيجي في شركة الأردن دبي كابيتال وأنه لا يوجد نية لبيع أية استثمارات أو أصول لها في الأردن.

وأضاف الرفاعي أن "شركة دبي إنترناشونال كابيتال تملك ما يقارب 29% من شركة الأردن دبي كابيتال، وأن شركة دبي كابيتال ومجموعة دبي القابضة هي شركات مختلفة تماماً عن مجموعة دبي العالمية التي تمر بالأزمة".

ويعد مشروع سنايا عمان "ليمتلس" في وادي عبدون أحد مشاريع مجموعة دبي العالمية الذي لن يرى النور  قريبا، خصوصا بعد إعلان مجموعة دبي العالمية مساء أول من أمس عن خطة لإعادة الهيكلة تشمل شركتيها الرئيسيتين للتطوير العقاري "نخيل" و"ليمتلس" في خطوة تشمل ديونا تبلغ 26 بليون دولار ويمكن أن تتضمن الخطة بيع أصول.

وتعتقد غنيمات أن "الاستثمارات الإماراتية المتواجدة في الأردن لن تتأثر، وإنما التأثير سيكون على حجم الاستثمارات الجديدة ونوعيتها خصوصا بعد قيام حكومة إمارة أبو ظبي بمساعدة دبي بسداد ديونها".

واختلف الشوبكي مع غنيمات في أن "مشاريع دبي المتواجدة بالأردن ستتوقف بشكل مؤقت (مرحلي) لعدة شهور قادمة، لكون هذه المشاريع أصبحت واقعا ملموسا، ومن الصعوبة أيضا العودة إلى المربع الأول (قبل الإنشاء) مرة أخرى".

"إيجاد تمويل جديد لدفع عجلة هذه المشاريع الحل الأمثل لإنقاذها، يقول الشوبكي، على الرغم من وجود خيارات اقتصادية للحل كتسييل (بيع) هذه المشاريع إلا أن شح السيولة التي يعاني منها الاقتصاد الأردني سيحد من هذا الخيار".