20مليار ودائع الأردنيين بالبنوك

الرابط المختصر

قال البنك المركزي الاردني من خلال أحدث تقرير صادر عنه مطلع الشهر الجاري ان اجمالي الودائع المحلية المودعة لدى البنوك المرخصة العاملة في المملكة سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة وبلغت نحو 19995 مليون دينار حتى نهاية شهر تشرين الأول من العام الحالي 2009 مقابل نحو 18102 مليون دينار بنهاية عام 2008 وسجلت الودائع خلال فترة العشرة اشهر الاولى من هذا العام ارتفاعا بلغت نسبته حوالي 5ر10 % ويزيادة بلغت 1892 مليون دينار مقارنة بمستواها بنهاية عام 2008 .
وأوضح تقرير المركزي ان تطورات الودائع المودعة لدى البنوك المرخصة العاملة في المملكة خلال فترة العشرة اشهر الاولى من هذا العام 2009تركزت في بند الودائع بالدينار المحلي حيث سجلت ارتفاعا بواقع 2243 مليون دينار وبنسبة ارتفاع بلغت 8ر16 % فيما ذكر التقرير ان الودائع بالعملات الاجنبية سجلت تراجعا بنسبة 4ر7% وبمقدار 350 مليون دينار عن مستواها بنهاية العام الماضي .
وعزت مصادر مصرفية اقبال المودعين الاردنيين بزيادة ودائعهم بالدينار في ظل تزايد الطلب على الدينار المحلي سعيا وراء الحصول على سعر فائدة اعلى من تلك المودعة بالدولار وبالعملات الاجنبية الاخرى الى جانب جاذبية الدينار باعتباره وعاء ادخاريا وملاذا امنا من التقلبات والتذبذبات باسعار صرف العملات الاجنبية الاخرى ونتيجة لاستقرار السياسات النقدية في المملكة وثبات الدينار مما حذا ببعض المودعين من تحويل جانب من ودائعهم الى الدينار لكسب فارق سعر الفائدة على الدينار في السوق المصرفي بالاضافة الى تحويل جانب من تحويلات العاملين الاردنيين في الخارج من العملات الصعبة الى الدينار المحلي .
وفي ذات الاطار شهدت اسعار الفائدة في السوق المصرفي على الودائع المودعة ضمن حسابات التوفير ارتفاعا بواقع 3 نقاط اساسية في نهاية شهر تشرين الاول عن مستواه بنهاية الشهر الذي سبقه لتبلغ 87ر0% فيما سجل انخفاضا مقداره 17 نقطة اساس عن مستواه المسجل بنهاية عام 2008 . اما الوسط المرجح لاسعار الفائدة على الودائع تحت الطلب في نهاية شهر تشرين الاول من هذا العام 2009 فقد ارتفع بمقدار نقطة اساس واحدة مقارنة بمستواه المسجل بنهاية الشهر الذي سبقه ليبلع 66ر0% منخفضا يذلك بمقدار 35 نقطة اساس عن مستواه في نهاية عام 2008 .
أما الوسط المرجع لاسعار الفائدة على الودائع لأجل في نهاية شهر تشرين الاول من العام الحالي فقد انخفض بواقع 8 نقاط اساسية عن مستواه المسجل في نهاية الشهر الذي سبقه ليبلغ 33ر4% متراجعا بما بمقداره 133 نقطة اساس عن مستواه المسجل بنهاية العام الماضي .
وأشارت مصادر مصرفية الى ان ارتفاع منسوب حجم الودائع المودعة لدى البنوك المحلية دفع الى ارتفاع مستويات احتياطيات البنوك وارتفاع منسوب حجم السيولة الفائضة لها والتي زادت عن نسبة 141% وذكر المركزي الاردني ان اجمالي احتياطيات البنوك وفائض السيولة النقدية لديها بلغ حوالي 4820 مليون دينار منها نحو 1082 مليون دينار تمثل اجمالي رصيد الاحتياطي النقدي الالزامي ونحو 3738 مليون دينار الاحتياطيات الفائضة للبنوك المودعة لدى المركزي الاردني .
وفي سياق متصل وبحسب مصرفيين فان حجم الاحتياطي النقدي الالزامي للبنوك يتم احتسابه كنسبة من اجمالي الودائع المودعة لديها بواقع 7% من مجمل حجم الودائع ووصل حجم هذا الاحتياطي نحو 1082 مليون دينار مودع لدى المركزي دون ان يستحق عليه اية فوائد في حين ان فوائض السيولة النقدية للبنوك المودعة لدى المركزي والتي زادت عن 7ر3 مليار دينار تتقاض عنها فوائد بنسبة 3% وقد ساهم بارتفاع حجم الاحتياطيات والفوائض بالسيولة للبنوك في ظل اجراءات المركزي الاردني التي تم اتخاذها خلال الثلث الاول من عام 2009 منها تخفيض نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي الى 7% نزولا من نسبة 10% وكذلك تخفيض نسبة الفائدة التي يدفعها المركزي على فوائض السيولة للبنوك من 5ر3% الى 3% لليلة واحدة في خطوة استهدفت تحرير المزيد من السيولة النقدية للبنوك العاملة بهدف التوسع في منح الائتمان .
الى ذلك اظهرت بيانات المركزي الاردني ان الودائع المودعة لدى البنوك والعائدة للقطاع الخاص المقيم في المملكة أستأثرت بالجزء الاكبر من حجم الودائع لتحتل بذلك المرتبة الاولى من حيث الاهمية النسبية لتوزيع الودائع على القطاعات المختلفة وشكلت ودائع القطاع الخاص المقيم مانسبته 6ر78% من مجمل حجم الودائع وتوزعت ودائع هذا القطاع على ثلاثة حسابا ت رئيسية منها الودائع لأجل والودائع التوفير التي استحوذت على مانسبته 76% من مجمل ودائعه في حين ان الودائع تحت الطلب شكلت نسبة 24% .
وفي السياق ذاته احتلت ودائع القطاع الخاص غير المقيم  المرتبة الثانية من حيث الاهمية النسبية للتوزيع وشكلت مانسبته 3ر11% من مجمل حجم الودائع وشكلت ودائع الاجل والتوفير لهذا القطاع نسبة 70% من اجمالي ودائعه فيما شكلت ودائع تحت الطلب 30%.
وعلى مستوى ودائع القطاع العام فقد جاءت لتحتل المرتبة الثالثة وبلغت حوالي 1841 مليون دينار وشكلت 2ر9% من مجمل حجم الودائع وتوزعت ودائع القطاع العام على كل من ودائع الحكومة المركزية بقيمة 733 مليون دينار ثم ودائع البلديات بقيمة حوالي 10 ملايين دينار وودائع المؤسسات العامة المستقلة بمقدار 784 مليون دينار اما ودائع المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي فبلغت حوالي 314 مليون دينار حتى نهاية تشرين الاول من عام 2009.
وأظهرت بيانات المركزي ان مجمل حجم الودائع البالغ 19995 توزع بصورة اجمالية على ثلاثة حسابات رئيسية منها ودائع لآجل بنسبة 8ر61% من الاجمالي وبقيمة حوالي 12357 مليون دينار ثم تلاها ودائع على شكل حساب تحت الطلب بنسبة 8ر25% من المجمل وبقيمة بلغت 5159 مليون دينار فيما شكلت ودائع التوفير 4ر12% من المجمل وبقيمة 2479 مليون دينار .
وقال البنك المركزي من خلال بيان صدر له اول من امس انه بصدد اصدار مزيد من الاجراءات المصرفية اعتبارا من الثالث عشر من الشهر الجاري كانون الاول 2009 ليتم العمل بها حتى نهاية العام القادم 2010 تهدف الى اعادة النظر في شروط اجراءات الجدولة للديون غير العاملة بحيث تتمكن البنوك من تلبية احتياجات عملائها التمويلية وتجاوز اثار وتداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية بالاضافة الى السماح للبنوك وبما لايتعارض مع سياساتها الائتمانية بمنح تسهيلات جديدة ضمن سقوف محددة للعملاء المصنفة تسهيلاتهم ضمن فئة الديون تحت المراقبة لتوتفير السيولة النقدية اللازمة لهم لمتابعة اعمالهم ولفت المركزي الى هذه الاجراءات تاتي منسجمة ومتوافقة مع قانون البنك المركزي واستقلاليته وقانون البنوك والقواعد المصرفية التي تستند اليها افضل الممارسات المصرفية العالمية بما في ذلك الالتزام بمعايير الرقابة الدولية الصادرة عن لجنة بازل ومعايير المحاسبة الدولية وقد تم تعميم بيان المركزي على البنوك المرخصة العاملة في المملكة .
ولفت المركزي الاردني من خلال بيانه ان الاقتصاد الاردني لايزال يتأثر كغيره من اقتصاديات الدول الاخرى في العالم من تداعيات الازمة المالية العالمية التي انعكست ابرز مظاهر التاثر خلال الاشهر الاخيرة من عام 2009 من خلال تباطؤ ملموس في معدلات النمو الحقيقي وارتفاع كبير في عجز الموازنة العامة مع ترافق فاق التقديرات في كل من الصادرات الوطنية والمستوردات السلعية للمملكة بما في ذلك تراجع قيمة حوالات العاملين الاردنيين في الخارج وتدفقات الاستثمار الاجنبي للمملكة الى جانب تباطؤ ملحوظ في نمو التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك العاملة في المملكة لمختلف القطاعات الاقتصادية والناجم بدرجة اكبر عن هبوط جانب الطلب الكلي في الاقتصاد الوطني وأشار المركزي الاردني الى حزمة الاجراءات التي سبق وان اتخذها منذ الربع الاخير من عام 2008 وهي الفترة التي اعقبت اندلاع الازمة المالية العالمية لموجهة تداعيات الازمة وكان من ابرز تلك الاجراءات سلسلة متتابعة من تخفيض اسعار الفائدة وتخفيض اسعار الفائدة على نافذة الايداع لدى البنك المركزي ونسبة الاحتياطي النقدي الالزامي عدة مرات لكل منها بحيث اصبحت 3% بدلا من 5ر3% و7% بدلا من 10% لكل منها على التوالي بما في ذلك ضخ المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد الوطني من خلال التوقف عن اصدار شهادات الايداع من قبل البنك المركزي الاردني حيث بلغت قيمة هذ الشهادات المتوقفة نحو 7ر3 مليار دينار بالاضافة الى الاجراءات المتعلقة بالمخصصات والاستدراكات وتصنيف الديون والسيولة القانونية واوضح انه على الرغم من الاجماع الدولي على ان جهود القطاع العام يجب ان تركز على تحفيز جانب الطلب في الاقتصاد الوطنيواستعادة الثقة وان الظروف الاستثنائية خلال المرحلة الراهنة التي يمر بها الاقتصاد العالمي والاقتصاد الوطني بالاضافة الى الاخذ بعين الاعتبار تقرير اللجنة المشكلة من قبل رئيس الوزراء فقد تقرر اتخاذ مزيد من الاجراءات المستقبلية لتحفيز جانب الطلب والنمو اضافة لحزمة الاجراءات السابقة التي اتخذها البنك المركزي الاردني خلال الاشهر الاولى من اندلاع الازمة المالية والاقتصادية العالمية ومواجهة تداعياتها وانعكاساتها السلبية على مجمل فعاليات الاقتصاد الوطني .