وفاة كردية على الحدود الأردنية العراقية
توفيت امرأة كردية، في مخيم "العازلة" على الحدود الأردنية العراقية، ذلك بعد تدهور حالتها الصحية، ولعدم توفر الإسعافات الطبية.وتوفيت المرأة جراء تضخم في الكبد والطحال، وتبلغ من العمر 46 عاما وتدعى "شوكت أحمد مصطفى" حيث توفيت بتاريخ الثاني من تشرين الأول من عام 2007 "وسط صمت المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية"..حسب ما قال جمال حسين، الناطق باسم اللاجئين الأكراد،
واعتبر أن وفاة المرأة نجم عن تقصير وإهمال المنظمات الدولية بحالها، قائلا لعمان نت: "بسبب عدم توفر الرعايا الصحية اللازمة لها، توفيت المرأة، رغم أننا أبلغنا الصليب الأحمر عن هذه المرأة ولم يحركوا ساكنا..وكان ردهم سلبيا".
يقول جمال إن رد الصليب الأحمر كان يهزأ منهم، "المستشفيات ليست فنادق لكي تدخلوها وتنزلوا بها، هذا ما قاله لنا، وقد أخبرناهم بما نعيشه وبعد وفاة المرأة أبلغونا عن أسفهم عن وفاتها".
ودفنت في منطقة الرطبة داخل الحدود العراقية بـ130 كيلو متر..ودعا جمال حسين المنظمات الإنسانية إلى ضرورة، "التحرك السريع والعاجل"، معتبرا أن التقصير بحق اللاجئين على الحدود "قد يفقد حياة أخرى في المخيم الذي يقطن فيه قرابة الـ193 لاجئاً"..
كما ناشد اللاجئ حسين المنظمات الدولية والمدافعة عن حقوق الإنسان لتقديم المساعدات والسماح لهم للهجرة إلى الدول الأوروبية، "لا نريد أن نفجع مرة أخرى لأن الظروف الحالية تهدد الكثيرين منا".
الكثيرون من المرضى في المخيم يعانون من الروماتيزم وأمراض القلب ويحتاجون إلى فحوصات.."ولا نستطيع أن نساعدهم ونحاول التبليغ عن حالات سيئة ولا نملك إمكانية تأجير سيارة لنقل الحالات المرضية".
وأمام هذا الحال ستزداد أعداد الحالات المرضية بالتالي سيزيد من حالات الوفيات عندها.
ويفتقر لاجئو المخيم إلى مواد غذائية وأدوات طبية وتدفئة، وترفض المفوضية إمدادهم بالمؤن بشكل دوري باعتباره "غير شرعي"..معتمدين على ما تقدمه "الشاحنات المارة من أمام مخيمهم".
وكان مدير المساعدات الإنسانية في المفوضية محمد حسين مأمون قد زارهم قبل وقت قريب واطلع على أحوالهم وتم تقديم بعض المواد الغذائية "القليلة وغير الكافية" ولم تقم المفوضية بأي زيارة بعد ذلك.
ومن بين اللاجئين هناك ما يزيد عن تسعين طفلا، يعانون من نقص في الرعاية الصحية والخدمات المقدمة لهم بالإضافة إلى العوامل الجوية التي تؤثر عليهم كثيرا، "نحن نستغرب أننا بشر وبالنهاية لا أحد يرأف بحالنا، ورغم الظروف القاسية التي أثرت علينا إلا أننا مصّرين على البقاء إلى حين تنفذ مطالبنا".
واعتبرت المفوضية "مكتب عمان" أن مكتب "العراق" هو المسؤول عن ملف الأكراد الإيرانيين على المنطقة الحدودية. في حين "هناك تنسيق مع الصليب الأحمر في حال استدعى الأمر لإسعاف حالات مرضية سيئة"..وفي المكتب الإعلامي في الأردن.
وتعود قضية اللاجئين في مخيم العازلة إلى أربع سنوات مضت، حيث كانوا قد حاولوا الانضمام إلى اللاجئين في مخيم الرويشد إلا أنه تم إعادتهم داخل الأراضي العراقية، رافضين العودة إلى العراق لأسباب تتعلق بمخاوف أمنية ولإمكانية تعرضهم لهجمات من "الاستخبارات الإيرانية التي لها قدم في الأراضي العراقية والتي تعتبرهم معارضين".
ويطالب الأكراد بقبولهم كلاجئين في إحدى الدول الأوروبية، حيث سعت "المفوضية" عبر التفاوض مع الدولة المستضيفة للاجئين باستضافة عدد منهم، وتم تسفير العشرات إلى أنها عادت ودعتهم للعودة إلى مخيم "كاوا" معتبرة أنه "خيار نهائي للأكراد" وفق المنظمة ويقع المخيم في كردستان شمال العراق..
وتعتبر المنظمة الدولية أن وجود اللاجئين على المنطقة الحدودية "خطر" ولا تستطيع أن تقدم لهم الخدمات، بالإضافة إلى ممانعة الحكومة الأردنية من دخولهم كلاجئين على أراضيها..بذلك فالخيار المتاح لهم هو مخيم "كاوا".
ويرفض اللاجئون العودة إلى العراق بحجة انعدام الأمن في كردستان ولاعتبارات سياسية وفق الأكراد المعارضين "الاستخبارات الإيرانية لها تواجد في العراق وهو ما يهدد حياتهم"، وفق جمال. لكن المفوضية تصّر على خيار العودة إلى المخيم المؤسس دوليا على اعتباره يتمتع بالأمن والحماية الدولية..ويقطن في "كاوا" ما يزيد عن 2000 لاجئ.
وينحدر معظم اللاجئين الحدوديين من منطقة "سربيل زاها كيرمانشان" في إيران القريبة من الحدود العراقية، ويلقبوا بـ(أكراد إيران) وقد هربوا من إيران في عام 1979 إلى العراق بعد الثورة الإيرانية واستقروا في مخيم "الطاش" الواقع على بُعد نحو 60 كيلومترا من مدينة الفلوجة و12 كيلومترا من مدينة الرمادي..ثم سرعان ما تم إزالته بعد اندلاع الحرب في العراق ليذهب قسم من للاجئين إلى كردستان وعدد تمكن من اللجوء إلى الدول الأوروبية "شرعيا" وبمساعدة المفوضية أو عن طريق غير الشرعي..وهو ما اعتبرته بعض الدول الأوروبية بالخطر من توالي الهجرات "الكردية" إليها بمقابل ذلك توفر المفوضية مخيما مؤسس من قبلها لأجل إقامة اللاجئين فيه.
ويعتبر مخيم "كاوا" هو الموقع الثاني في شمال العراق الذي تقوم المفوضية بإنشائه في العام 2004.
إستمع الآن











































