وزير الزراعة: إجراءات جديدة لحماية الثروة الحيوانية

الرابط المختصر

اشتكى العديد من مربي الثروة الحيوانية من نقص مادة الأعلاف خلال الأيام الماضية جراء التأخر في استلام مستحقاتهم من المادة المدعومة، فضلا عن قلتها وارتفاع أسعارها في السوق إلى 300 دينار للطن الواحد.هذا الأمر دفع أصحاب المواشي إلى بيع رأس الغنم بأسعار منخفضة لشراء مادة الأعلاف وإطعام ما تبقى من أغنامهم، مما أدى إلى انخفاض أسعار المواشي المحلية بنسبة تتجاوز 41% متأثرة بارتفاع تكاليف الانتاج للثروة الحيوانية إذ أصبح سعر الخروف البلدي لا يتجاوز الـ50 دينارا ووصل في بعض المحافظات إلى 26 دينارا.

وناشد مربو المواشي في الاردن وزارة الزراعة بالتدخل السريع لإنفاذ ما تبقى من أغنام وزيادة كميات دعم الأعلاف المخصصة لهم، فضلا عن تخفيض اسعار الأعلاف محليا حتى يتسنى للمربين شراؤها وإطعام المواشي.
 
وزير الزراعة مزاحم محيسن أكد  أن الوزارة ستعمل جادة لإيجاد حلا لقضية مربي المواشي، مشيرا إلى وضع مجموعة من الحلول، وهي" فتح أبواب تصدير المواشي بعد التأكد من خلو القطاع من الأمراض التي منعتا من التصدير لفترة، بالإضافة إلى فتح المحميات الرعوية والسماح لمربي الأغنام بالرعي المقيد تحت أشراف الوزارة، وفتح أماكن أخرى يوجد بها نباتات وأعشاب رعوية".
 
وأشار المحيسن إلى انه قد تم البدء بمشروع الترقيم الذي سيتم من خلاله حصر كافة أعداد المواشي في الأردن ضمن آلية جديدة تعتمد على قائمتين الأولى تضم أعداد المواشي في المملكة والثانية قائمة بيطرية تحدد نوعية الأمراض التي يتعرض لها قطاع المواشي، ويأتي هذا المشروع بهدف إيصال دعم الاعلاف إلى مستحقيه بطريقة عادلة.
 
رئيس مربي الثروة الحيوانية في المفرق سلامة الخشمان أوضح أن الدعم المقدم من قبل وزارة الزراعة للأعلاف لا يكفي مطلقا، وأضاف:" النخالة في المحال أصبحت تباع بالمطاحن بـ 200 دينار حرة ونحن لا نستطيع شراؤها، أما في السابق كنا نحصل على كل طن شعير/ ثماني شوالات نخالة وقد تم تخفيضه إلى خمس شوالات وقبلنا بهذا الأمر ولكن هناك ظلم كبير واقع علينا".
 
مبينا أن رأس الواحد من الأغنام يحتاج إلى كيلو ونصف شعير أي 90 دينار حتى يعيش 360 يوما، الأمر الذي سيهدد قطاع الثروة الحيوانية " الأسعار انخفضت بشكل كبير جدا فأصبحنا نبيع رأس الغنم بـ 14 دينار وذلك الأمر يعود إلى غلاء أسعار الأعلاف فضلا عن فتح باب الاستيراد على مصرعيه من كافة الدول، وهذا الأمر دفعنا إلى بيع الأغنام بأي ثمن لأننا نريد شراء الأعلاف".
 
من جهته حذر مدير عام اتحاد المزارعين الأردنيين محمود العوران من استمرار تراجع إعداد المواشي بشتى أنواعها خلال هذا العام، "فان الأمر قد يصل إلى انقراض قطاع الثروة الحيوانية"، وقال:" الظروف الجوية الحالية تأخر الموسم المطري الذي رافقه قحط وجفاف فضلا عن الزحف العمراني على حساب الأراضي الرعوية، ناهيك أيضا عن قرار رفع أسعار الأعلاف الذي جاء مجحفا بحق قطاع الثروة الحيوانية".
 
وخشي العوران أن لا يكون هناك في المستقبل أي خروف وان وجد سيكون سعر الكيلو البلدي بـ 15 دينار نتيجة شح الثروة الحيوانية، فالأمور تندرج إلى الهواية كما وصفها العوران.
 
وأضاف" فهذا الأمور جميعها سببت بقله بالمواد التي أثرت بشكل كبير على صحة الحيوان فيما يتعلق بمواسم الولادة، فضلا عن ظهور بعض الأمراض الناتجة عن نقص الأعلاف الخضراء وارتفاع أسعار المحروقات، فهذه الأمور مجتمعة دفعت مربي المواشي إلى بيع أغنامهم بأسعار مخفضة حتى يستمروا بالحياة".
 
هذا ويذكر أن آخر إحصائية رسمية كانت قد أكدت أن عدد رؤوس الضأن والماعز بلغ 112 ألف رأس وعدد رؤوس الأبقار 3211 رأسا تتواجد في 122 مزرعة بطاقة إنتاجية 3.1 ألف طن من اللحوم في السنة.