وثيقة وزراء الإعلام العرب..هل ستأخذ شكلاً تشريعياً؟

الرابط المختصر

أحاديث كثيرة...تدور في كواليس مجلس النواب عن اغتباط أعضاءه بوثيقة وزراء الإعلام العرب التي وقعت عليها الحكومة الأردنية في القاهرة موخراً

والتي أثارت حنق وسائل الإعلام المختلفة لما جاء في بنودها من تقييد لحرية الإعلام.

النائب عزام الهنيدي تخوف من أخذ هذه الوثيقة شكلاً تشريعياً مما سيؤدي لعرضها على مجلس النواب "تدور الأحاديث عن صياغة بنود الوثيقة وتحويلها لمشروع قانون...المجلس بتركيبته الحالية سيوافق على هذه الوثيقة، بل وعلى أي شيء تريد أن تمرره الحكومة".
 
من جهته، استبعد الكاتب والمحلل جميل النمري إدراج بنود هذه الوثيقة في القوانين المتعلقة بالإعلام "في حال طرحت هذه الوثيقة كشكل تشريعي على مجلس النواب، فلا أتوقع أن تحظى على موافقة المجلس".
 
وشدد النمري على  تشكيل رأي عام ضاغط قبل تحويل هذه الوثيقة إلى مجلس النواب مشيراً إلى رد منظمة هيومن رايتس ووتش على إعلان هذه الوثيقة.

وجاء في رد المنظمة انتقادات لاذعة للوثيقة مؤكداً على ان تنفيذ بنود الوثيقة الإجرائية من شأنه أن ينتهك القانون الدولي ومعايير حرية التعبير، خاصة المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
 
هذا ودعا المجلس الأعلى للإعلام الحكومة للإسترشاد بالجوانب الإيجابية في الوثيقة والتي تعنى بتظيم البث ورفع مستوى المهنية وجودة المحتوى في الوسائل المرئية والمسموعة.
 
رئيس المجلس الأعلى للإعلام سيما بحوث تخوفت من بعض بنود الوثيقة قائلةً "قد تستغل بعض الضوابط في إعاقة تنمية الحريات، وحق المعرفة، ودور وسائل الإعلام التنموي والإصلاحي والرقابي".
 
وأكد الهنيدي أن الهدف من هذه الوثيقة هو اسكات الصوت الحر وإغلاق النوافذ التي تسلط الضوء على حالة البؤس والفساد والاستبداد، إضافة لوقف موجة الوعي التي تثيرها الفضائيات الجادة من حقائق ووقائع "هذا الاتفاق جعلنا نتمنى ان لايكون هنالك اتفاق أو تنسيق بين العرب، إذا كان هذا الاتفاق سيزيد صورتنا أمام العالم تشوها وسيمعن في تكميم الأفواه ومصادرة الحريات".
 
ودعا الهنيدي الحكومة إلى التراجع عن هذه الوثيقة وتمزيقها معتبرها مخزية ومعيبة  "نرفض أن تصدر هذه الوثيقة باسم العرب لتعورب القمع والكبت...هذه الوثيقة إعادة لعقارب الساعة للوراء وتجديفاً ضد التيار".
 
من جهته، استغرب وزير الدولة لشؤون الإعلام في جلسة النواب في العشرين من الشهر الماضي من انتقادات بعض النواب لهذه الوثيقة ليؤكد أن الحكومة ملتزمة بضمان الحريات ضمن القانون قائلاً "هذه الوثيقة تضمن شفافية المعلومات وتعزز الحريات وتحمي المنافسة الحرة في مجال خدمات البث، ورغم أن هذه الوثيقة استرشادية فإن القانون المحلي للدولة هو الذي يسود على هذه الوثيقة في نهاية المطاف".


ويذكر أن كلاً من لبنان وقطر رفضا هذه الوثيقة معتبرينها خطوة تعيد الدول العربية عشرات السنين إلى الوراء.