وثيقة الفرصة السكانية.. الوصول لمعدل إنجاب كلي 2.5 عام 2017

الرابط المختصر

انطلقت اليوم الحملة الإعلامية لوثيقة "الفرصة السكانية" أو "نافذة إلى الفرصة الديموغرافية التي سيتم الإعلان عنها بشكل رسمي في الثامن عشر من كانون الثاني من العام المقبل 2010.

وبينت أمين عام المجلس الأعلى للسكان د. رائدة القطب أن وثيقة الفرصة السكانية تهدف إلى استثمار طاقات الشباب للعمل على تحسين نوعية حياة المواطنين بزيادة معدلات التشغيل، وخفض البطالة وتحقيق وفر في المبالغ المرصودة للتعليم والخدمات الاجتماعية بما يسمح بتقديم خدمات أفضل.

ويهدف الأردن من هذه الوثيقة، ضمن السيناريو الأول، إلى الوصول لمعدل إنجاب كلي بمقدار 2.5 بحلول عام 2017 ويستمر المعدل بالانخفاض ليتساوى ومعدل الإحلال 2.1 مولود للمرأة في عام 2030، وفقا لأهداف الأجندة الوطنية.
 
وتفترض إحدى سيناريوهات الوثيقة ثبات معدل الإنجاب الكلي عند مستوى 3.6 طفل للأنثى خلال فترة التوقعات التي امتدت من عام 2007 وحتى عام 2050.
 
وتوقعت القطب، خلال مؤتمر صحفي عقدته صباح اليوم الأحد، أن يصل التحول الديموغرافي ذروته في بداية عقد الثلاثينات، "وذلك عندما تتجاوز نسبة سكان الأردن في أعمار القوى البشرية نسبة المعالين بدرجة كبيرة حيث سيكون حوالي 69% من سكان الأردن في أعمار القوى، بينما تنخفض نسبة الأطفال بين سكان الأردن من 36% حاليا إلى 25% في عام 2030 والى 22% في عام 2050، وبهذا ستنخفض نسبة الإعالة العمرية من 66 فردا لكل مئة شخص في أعمار القوى البشرية في الوقت الراهن إلى 45 فردا عام 2030".
 
وتظهر الفرصة السكانية عندما يبدأ نمو الفئة السكانية في أعمار القوى البشرية" الأفراد في الأعمار 15-64 سنة" بالتفوق بشكل كبير على نمو فئة المعالين في الأعمار دون سن الخامسة عشر وفوق العمر 64 سنة.
 
وبينت قطب أبرز المنافع التي سيجنيها الأردن من تنفيذ وثيقة الفرصة السكانية المنتظرة، والتي ستؤدي إلى انخفاض حجم السكان بحوالي 1.4 مليون نسمة في عام 2030 وبحوالي 4.6 مليون نسمة في عام 2050، مما سينعكس على حجم الاحتياطات السكانية في كافة مجالات الحياة، إضافة إلى تغير التركيب العمري بانخفاض نسبة الأطفال إلى ربع السكان وانخفاض نسبة الإعالة العمرية إلى 45 فردا لكل مئة فرد في أعمار القوى البشرية.
 
ومن المنافع الأخرى من الوثيقة انخفاض نسبة الأفراد في سن التعليم وكذلك أعدادهم خاصة في مرحلة رياض الأطفال ومرحلة التعليم الأساسي في الأجل القصير، وفي مراحل التعليم الأخرى من الأجل المتوسط والبعيد، بالإضافة إلى المنافع الاقتصادية التي سيحققها الأردن من خلال استغلال الفرصة السكانية، حيث سيرتفع حجم قوة العمل –بحسب القطب- مما سيساعد على تحريك عجلة الاقتصاد الأردني ورفد سوق العمل بالأيدي المؤهلة والمدربة.
 
ووضعت الوثيقة اقتراحات لإمكانية استثمار الفرصة السكانية، ركزت على الاستثمار في الصحة من خلال زيادة كفاءة برامج الصحة الإنجابية، الاستثمار في التعليم والتعليم العالي من خلال تحسين نوعية التعليم والنهوض بالوسائل التعليمية والتوجيه التربوي، وتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمرأة من خلال زيادة مساهمة المرأة في سوق العمل وتفعيل الخدمات المساندة لتمكين المرأة من الجمع بين التزاماتها الأسرية وبين مسؤوليات العمل والمشاركة في الحياة العامة والقضاء على التمييز في العمل ضد المرأة من اجل زيادة حصتها قي قوى العمل المتوفرة.
 
وتركز الوثيقة –بحسب القطب- كذلك إلى الإعداد لمرحلة ما بعد الفرصة السكانية من خلال استحداث تأمينات جديدة مثل تأمين التعطل عن العمل وتأمين الأمومة وسواها.
 
هذا ووافق مجلس الوزراء على الوثيقة التي أعدها المجلس الأعلى للسكان بالتنسيق مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي وبالتعاون مع الوزارات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والأهلية والقطاع الأكاديمي والإعلامي والخاص.
 
كما وافق المجلس كذلك على تخصيص مبلغ 150 ألف دينار سنويا من الموازنة العامة للدولة لصالح المجلس لتمكينه من أداء أعماله.