هيومن رايتس تطالب بالإفراج عن المتهمين بـ"عبادة الشيطان" حتى يتم التحقيق
قالت هيومن رايتس ووتش إن على السلطات الأردنية أن تقوم فوراً إما بتوجيه تهم إلى خمسة طلبة من جامعة آل البيت، أو أن تطلق سراحهم، بعد أن قامت باحتجازهم لأن طلبة آخرين زعموا أنهم قاموا بتدنيس القرآن وأنهم من عبدة الشيطان.
وأضافت هيومن رايتس ووتش في بيان لها الثلاثاء، بإن هؤلاء الطلبة، الذين يُنكرون هذه الاتهامات ولم يتم توجيه تهم إليهم بعد أو عرضهم على قاض، قد تعرضوا إلى الاعتداء من طرف مجموعة من الطلبة الآخرين، ويجب أن يقدم الطلبة المعتدون إلى العدالة أيضًا.
وقال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "يجب على السلطات الأردنية إطلاق سراح الطلبة الخمسة واتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم من اعتداءات أخرى.
كما يتعين على السلطات محاسبة كل من شارك في هذه حملة التصيّد هذه وارتكب أعمال عنف. لا ينبغي أن ينعم هؤلاء بالحرية بينما يقبع الآخرون وراء القضبان"، إضافة إلى فتح تحقيق في بعض التصريحات، ومنها تلك التي صدرت عن شيخ سلفي معروف، التي تدعو إلى قتل الطلبة، ومحاكمة كل شخص عبر بطريقة فيها تحريض مباشر على قتلهم.
ونقلت المنظمة عن بعض أقارب الطلبة المحتجزين تأكيدهم بأن طلبة آخرين زعموا أن الطلاب الخمسة قاموا بـ "تدنيس القرآن" و"مارسوا عبادة الشيطان"، ولكن لا توجد أي أدلة على أنهم ارتكبوا أعمالاً جنائية.
وقالت شقيقة أحد الطلبة الخمسة إن مجموعة تتكون من حوالي مائتي طالب هاجمت بشكل عنيف شقيقتها وأربعة طلبة ذكور داخل الجامعة بعد أن انتشرت شائعة مفادها أن بعض الطلبة قاموا بحرق المصحف بينما كانوا يؤدون "طقوسا دينية" في دورة مياه داخل الجامعة.
كما قالت إن الطلبة الذين نفذوا الهجوم كانوا يستهدفون الطلبة الخمسة لأنهم كثيرا ما يرتدون ملابس سوداء اللون وهم من عشاق موسيقى الروك.
ونجح مسؤولون في الجامعة وبعض الطلبة النشطاء في إنقاذ هؤلاء الخمسة، ولكن السلطات المحلية قامت بعد ذلك باعتقالهم وتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية، ونفى الطلبة الخمسة ضلوعهم في تدنيس القرآن.
وقال والد أحد الطلبة الذكور إن ابنه اتصل به هاتفيا في حالة فزع من الجامعة صباح يوم 12 آذار وتوسل إليه أن يقدم المساعدة قائلا "أبي، إنهم يضربونني ولست أدري لماذا".
وأشار إلى أنه مضى بسيارته مباشرة من عمان إلى الجامعة في مدينة المفرق ولكن عند وصوله كانت سلطات الجامعة قد سلمت ابنه وأربعة طلبة آخرين إلى أجهزة الأمن.
كما قال بعض الأقارب إنهم لا يعرفون الأساس القانوني الذي تم احتجاز الطلبة بناء عليه.
وأوضح والد أحد الطلاب، استنادا إلى محاميه، إن السلطات لم توجه أية تهم إليهم.
وأشارت المنظمة إلى ما أوردته صحيفة الرأي من تصريحات لرئيس جامعة آل البيت حول تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الشائعات المتعلقة بواقعة تدنيس المصحف بعد أن زعم بعض الطلبة أنهم شاهدوا الطلبة الخمسة "يرمون المصحف في دورات المياه"، وعدم وجود أدلة تثبت ذلك.
وقال الأقارب أيضًا إن الطلبة الذكور الأربعة محتجزون الآن في سجن إربد شمالي الأردن وإن زميلتهم الطالبة محتجزة في سجن الجويدة للنساء في عمان.
وقال والد أحد الطلبة الذكور إن السلطات سمحت له برؤية ابنه والتحدث إليه عبر حاجز زجاجي لمدة عشر دقائق أثناء أوقات الزيارة العادية ثلاثة أيام في الأسبوع.
وأضاف إن ابنه، الذي يعاني من مرض القلب، مازال يحمل على جسده علامات تعرضه لهجوم من طرف مجموعة من الطلبة، وإن سلطات السجن تأخرت أربع وعشرين ساعة قبل نقله إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج.
وأوضح إريك غولدستين "بدلا من حبس هؤلاء الطلبة الخمسة دون توجيه تهم إليهم ومضاعفة الضرر الذي لحق بهم، كان الأجدر بالسلطات تقديم أولئك الذين اعتدوا عليهم بعنف إلى العدالة.
كما يتعين على السلطات فتح تحقيق في التصريحات التي يبدو أنها دعت إلى قتل الطلبة، وملاحقة أصحابها قضائيا إذا تضمنت تحريضًا مباشرًا على القتل".
للاطلاع على تفاصيل البيان: هنــــــا











































