هكذا علّقت قوى سياسية حول التقارب الأردني السوري

الرابط المختصر

استقبلت أحزاب وقوى سياسية أردنية التقارب السوري الأردني بمواقف مختلفة عقب الاتصال الذي أجراه رئيس النظام السوري، بشار الأسد مع الملك عبدالله الثاني يوم الأحد.

ففي الوقت الذي رحبت فيه قوى يسارية وقومية بالتقارب مع مع سوريا، جاء موقف الإسلاميين متحفظا، ومرحبا "بما يصب في مصلحة الشعبين مع التحفظ على النظام السوري".

الاتصال بين الأسد وعبدالله الثاني، جاء في رفع لمستوى التقارب بين الجانبين عقب فتح باب التعاون الاقتصادي، إذ قررت الأردن إعادة فتح معبر جابر الحدودي مع سوريا واستئناف رحلات الطيران بين البلدين، عقب زيارة وفود رسمية للمملكة بعد تسارع في تحسن العلاقات التي شهدت توترا كبيرا إبان الثورة السورية، وصلت إلى حد القطيعة في عام 2014، بعد أن طردت المملكة السفير السوري في عمان.

النائب عن كتلة الإصلاح صالح العرموطي، انتقد التقارب مع النظام السوري، وقال لـ"عربي21": "بعد إراقة الدماء وإبادة أكثر من مليوني مواطن سوري وتشريد أكثر من 7 ملايين فإنه لا يمكن الوثوق بهذا النظام"، معتبرا أن "ما جرى من تقارب هو أمر سياسي بالدرجة الأولى ليس له أي بعد اقتصادي، والدليل أن لا سيطرة سورية على أرضها في ظل وجود روسيا وحزب الله وقوات أمريكية" على حد رأيه.

وأضاف: "لا يمكن للنظام السوري أن يثق بالدولة الأردنية، فهو متآمر عليها منذ الأزل ويتربص بها من خمسينيات القرن الماضي ولغاية الآن، لذا فإنه لن يكون هناك تقارب فعلي يخدم الوطن ويؤلف القلوب. هذا النظام حاقد على الأردن وخير مثال تصريحات السفير السابق بهجت سليمان وتصريحات لبشار الأسد نفسه ضد الدولة الأردنية".

أما حزب جبهة العمل الإسلامي، فلم يصدر موقفا واضحا من التقارب الأردني السوري، واكتفى أمين عام الحزب مراد العضايلة بالقول لـ"عربي21": "نحن مع أي شيء يخدم مصلحة الشعبين رغم اختلافنا مع النظام السياسي الذي قتل شعبه".

اليسار الأردني، بدوره احتفى بهذا التقارب، ويرى عضو حزب الوحدة الشعبية، عبد المجيد الدنديس (يساري)، أن "التقارب يشكل المدخل الحقيقي لعودة العلاقات الطبيعية بين الأشقاء بحكم الجغرافيا والتاريخ المشترك والعلاقة التي تربط شعبنا العربي الأردني بالشعب العربي السوري الشقيق".

وأضاف في تصريحات لـ"عربي21": "عودة العلاقات بين البلدين لا يعني القفز عن الماضي وما حمله من مواقف تركت تأثيرات سلبية، بل يجب أن تكون محطة للمراجعة السياسية ووقف الرهان على الدور الأمريكي في المنطقة المنحاز والداعم للكيان الصهيوني والمعادي للشعب العربي الفلسطيني وحقوقه الوطنية الثابتة والذي دمر العراق وحاول تدمير سوريا وإسقاطها".

ويوضح الدنديس أن العلاقة بين الأردن وسوريا "يجب أن تكون أبعد من التبادل التجاري وتنشيط التنقل بين البلدين رغم أهمية ذلك، بل يجب أن تفتح آفاقا لترسيخها على أسس سياسية ثابتة يؤكدها التاريخ العربي المشترك والتحديات التي تواجه منطقتنا العربية".

وحسب الديوان الملكي الأردني فقد تناول الاتصال "العلاقات بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيز التعاون بينهما".

وبين البيان الرسمي أن الملك عبد الله "أكد، خلال الاتصال، دعم الأردن لجهود الحفاظ على سيادة سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها وشعبها".

الكاتبة الصحفية لميس أندوني علقت على الاتصال والتقارب على مستوى القيادات بين الأردن وسوريا، واعتبرت أن "هذا ما تريده أمريكا".

تضيف لـ"عربي21": "أمريكا تريد تمرير الغاز عبر سوريا ولا نعرف هل هذا الغاز مصري أم إسرائيلي، أمريكا أعلنت منذ 2015 أن الأسد سيبقى، أما عمليا فالأردن لا يستطيع البقاء دون سوريا والعراق، كونه بحاجة إلى الانفتاح والتصدير والنقل في ظل موافقة أمريكية، كل ذلك ضمن حلول إقليمية مع إيران وإعادتها لطاولة المفاوضات من جديد".
 

 

أضف تعليقك