ناشط في قضايا الإعاقة: حماية ذوي الإعاقة من الاستغلال مسؤولية مجتمعية وإعلامية
أكد الناشط في قضايا حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والإعلامي رامي زلوم أن قرار وزارة التنمية الاجتماعية بحظر تصوير الأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال في سياق جمع التبرعات خطوة مهمة كان يجب اتخاذها منذ سنوات، خاصة في ظل تزايد الممارسات الإعلامية السلبية التي ترصد بشكل واضح خلال مواسم معينة كرمضان.
وأوضح زلوم أن المحتوى العاطفي المبالغ فيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشكّل انتهاكًا لكرامة الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن بعض صناع المحتوى يستغلون النظرة المجتمعية التقليدية التي ترى في الشخص ذي الإعاقة فردًا ضعيفًا يحتاج إلى الشفقة، ما يحقق لهم مشاهدات وتفاعلًا أكبر على حساب كرامة الأفراد.
وبيّن أن هذه الممارسات تكرّس الصورة النمطية السلبية، إذ يتم تقديم الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم فقراء أو عاجزين، مع توظيف موسيقى حزينة ورسائل مثيرة للعاطفة، إلى جانب نشر معلومات وأرقام غير دقيقة وغير مستندة إلى بيانات رسمية، وهو ما يسيء للقضية ويقوّض جهود التوعية التي تبذلها المؤسسات والناشطون لتغيير هذه الصورة.
وأشار زلوم إلى أن هذا النوع من المحتوى لا يؤثر فقط على الصورة العامة، بل ينعكس نفسيًا على من يتم تصويرهم، إذ يتم التعامل معهم كـ«ضحايا» يتم استغلال حاجتهم، ما يعيق مساعي الدمج المجتمعي.
ودعا إلى تبني نهج إعلامي مهني يقوم على إبراز الشخص ذي الإعاقة بكرامته كصاحب قضية، وعرض مشكلته بشكل تحليلي مدعوم ببيانات رسمية، مع مساءلة أصحاب القرار، بدل تحويل المتبرع أو صانع المحتوى إلى «بطل» القصة.
وفيما يتعلق بالإطار القانوني، شدد زلوم على أن المشكلة لا تكمن في نقص التشريعات بقدر ما تكمن في ضعف تطبيقها، مؤكدًا أن التنفيذ الفعّال للقوانين كفيل بالحد من المحتوى المسيء، لا سيما في ظل الانتشار الواسع لمنتجي المحتوى غير المتخصصين عبر منصات التواصل الاجتماعي.











































