من يفعّل لجان مجلس الأمانة؟
لم تستطع إيمان المفلح الصمت تجاه ما تعانيه اللجنة القانونية التي هي عضو فيها داخل مجلس الأمانة، "هي غير محددة المعالم..باختصار منزوعة القرار".وقرار المفلح الخروج من اللجنة جاء لعدم قناعتها بجدوى تلك الاجتماعات، لذلك قدمت استقالتها إلى جانب خمسة آخرين من هذه اللجنة "غير المفعّلة" واقتصر دور الأعضاء فيها "على الحضور فقط وأخذ مبلغ من المال المخصص لكل عضو عند كل اجتماع".
وواحدة من أسباب تعطيل عمل اللجنة هو غياب التنسيق بين رئيس اللجنة ومقرر اللجنة الذي يشغله مديرة الدائرة القانونية في الأمانة إيمان الصرايرة..
استقالات!
وكانت الاستقالة شبه الجماعية لأعضاء اللجنة القانونية في جلسة الأمانة قبل الأخيرة، حيث قدموا رسالة للأمين عمر المعاني لكنه رفضها، آمرا بتشكيل لجنة أخرى، تقول المفلح: "الأمين طلب منا أن نسحب الاستقالة وأن نعود مرة ثانية وهذه المرة بجلسات يكون الأمين وفق وعده بحضورها وتحديدا جلستنا الأولى والثانية، إلا أنه ولانشغالاته هذه الفترة تعذر عليه الحضور وبهذا لم تعقد اللجنة القانونية أية جلسة، ومنذ تشكيلها قبل شهر ونصف لم تعقد اجتماعها الأول...وهذه اللجنة تختص بالقانون والقانون له أهمية كبيرة بالنسبة للأمانة ومشاريعها".
عضو الأمانة خميس عطية أعلن عن نية أعضاء المجلس بتأسيس لجنة ويكون من مهامها "تشكيل نظام داخلي للمجلس لأجل سد الثغرات التي وجدت في إحدى اللجان غير الفاعلة".
مؤكدا أن فاعلية اللجان تكمن بأعضائها "وإذا كان هناك من مشاكل فلماذا لا يناقشوها مع الإدارة العليا في الأمانة".
قانونيا، يفرض على عضو الأمانة أن يحضر كل الجلسات المنوطة به، وفي حال تعذر حضوره فعليه أن يقدم عذرا يوافق عليه رئيس اللجنة الذي يتم انتخابه أو ترشيحه عن طريق إدارة مجلس الأمانة المكونة من الأمين والنائب.
لا أجندة ولا أهداف
فوزان خلاّف عضو في لجنتي الاستملاك والسياحة، يرى أن اللجان تتخذ القرارات الأولية وتسيّر عمل الأمانة وتراقب الأداء، إلا أن الحاصل في المجلس الحالي "هو انتقاص من دور إحدى اللجان". يتكلم من باب أنه عضو أمانة وبدوره الرقابي.. "كنت ألحظ أن لغة الحوار غائبة بين اللجنة القانونية والدائرة القانونية وهذا ما عطل عمل تلك اللجنة الهامة ولا نريد أن يستمر الحال على ما هو عليه".
وما ستفعله إيمان المفلح "هو عدم حضور اجتماعات اللجنة قبل أن تكون هناك أجندة واضحة ومحددة ويفعّل دورها".. وأي عقود ستوقع "لابد أن تراها اللجنة القانونية".
يحيى السعود رئيس اللجنة القانونية، يعتبر أن العديد من اللجان "غير فاعلة" ويقتصر دورها "بكتابة التوصيات ولا تتابعها بالمطلق من باب أنها غير ملزمة..وهناك بعض الأعضاء لا يهتمون باللجان لسبب انشغالاتهم".
واعتبر السعود أن تقصير اللجنة القانونية ليس لوحدها فهناك الكثير من اللجان مقصرة "وأرفض أن تكون اللجنة القانونية من أكثر اللجان المقصرة فلا تتحول لها القضايا بكل بساطة".
إيمان المفلح تدخل عضو في كل من لجان: الأملاك والاستملاك والاستثمارية، تقول: "هذه اللجان قوية وتصدر عنها قرارات قوية وليست كما اللجنة القانونية، التي ليس لها مهام؛ هي مجرّدة من الصلاحيات وقد صّدمت فور دخولي فيها، ومن هنا قررت الاستقالة".
وينتقد السعود الهامش المتاح للجان "لا يوجد للجان صلاحيات واضحة من قبل مجلس الأمانة..ولا يوجد لها عمل رسمي، واللجنة القانونية لا يأخذ برأيها كاللجان الأخرى".
خميس عطية عضو في لجنة شؤون الموظفين يقول إنهم في اللجنة الاستثمارية ومنذ تشكيلها قبل أربعة شهور يحاولون تحديد صلاحياتها ومهامها.
وكانت عضو المجلس د. هالة الخيمي قد طالبت في جلسة ماضية للأمانة إن "يحدد عمل وآلية اللجان وجدول زمني، لما تحمله من برامج" معتبرة في مداخلة لها آنذاك أن "اللجان ليست فاعلة، وكثير من الأعضاء يجهلون أسس ومهام اللجان الحقيقية"..أما عمر المعاني رد على الخيمي بالقول: "فاعلية اللجان من فاعلية الأعضاء وأعضاء اللجان يتغيرون سنويا لذلك فالأمر مرتبط بالأعضاء أنفسهم".
تقول إيمان المفلح: "حتى الآن لو وافقت اللجنة أو رفضت، فالقرار ليس لها بالنهاية".
لجان الأمانة ضبابية
"في كل المؤسسات العامة يقتصر دور اللجان على الدور الاستشاري، النقاشي والاجتهادي، وترفع التوصيات للمجلس وتكون غير ملزمة ويقرر المجلس بالنهاية"..وفق الصحفي جميل النمري وقال: "في مجلس النواب فصلاحيات اللجان تشريعية محددة ودورها مقتصر على مناقشة القوانين وتحيلها للمجلس بينما في لجان الأمانة فهي أكثر ضبابية".
من حيث البنية القانونية للأمانة " لا يوجد سلطات محددة للجان، لذلك قد يكون عملها في الأمانة مقتصرا على الأنشطة الاجتهادية ليس أكثر، وإذا كان هناك من مشكلة فتكون في الأعضاء أنفسهم".
النمري لا يرى في لجان مجلس الأمانة سوى أنها جزء من أنظمة المؤسسة "وهي ليست صاحبة القرار"..قائلا: "لماذا لا يتفاهم الأعضاء مع الإدارة لوضع آلية محددة لعمل هذه اللجان ويطالبوا بتغييرات في النظام القانوني ليعطى لها الصلاحيات والدور الأكبر".
إستمع الآن











































