محللون: المثقفون اقتصاديا 15-20% من المجتمع الأردني
لا تستقطب نشرات أخبار الاقتصاد المسموعة والمرئية والمقروءة جمهور القراء أو المستمعين، فأخبار الاقتصاد وعلى أهميتها لا تستقطب عامة الناس.
ووفق أكثر من خبير اقتصادي، تعد الأخبار الاقتصادية "صعبة وجامدة"، ومع ذلك تحتل مكانا في الوسائل الإعلامية لكونها تحوز على اهتمام الشركات وأصحاب المال والأعمال والمواطنين المتعاملين في البورصات.
يقول الشاب محمد عن تجربته الفاشلة في بورصة عمان، "أن فهمي للأرقام الاقتصادية (نص نص)، وأن البورصة بحاجة إلى المتابعة والفهم قبل الدخول بها".
وخالفه في الرأي شادي بقوله: "إن لغة البورصة سهلة التعامل، إلا أنه لم يقدم على الدخول فيها بسبب خوفه من الخسارة (البورصة يوم فوق ويوم تحت)".
"إن فهم الأرقام الاقتصادية تبدأ هواية ثم تنتقل إلى احتراف"، هذا ما قاله فتحي الذي كانت لديه تجربة في السوق المالي، لكن سرعان ما أنهى تعامله خوفا من المخاطرة العالية.
ومن وجهة نظر أيمن، فإن "فئة معينة من الناس يستطيعون فهم الأرقام الاقتصادية معتمدين على الدراسة أو على الخبرة العملية في المجال".
نسبة ضعيفة
يرى الخبير الاقتصادي مازن مرجي أن "الأرقام الاقتصادية موجهة للمختصين والمحللين والمسؤولين بالدرجة الأولى، ولا تشكل نسبة الأفراد الذين يفهمون هذه الأرقام أكثر من 15% من المجتمع الأردني".
واتفق الإعلامي صالح ماضي مع مرجي، "بأن الأرقام الاقتصادية أرقاما صماء جامدة، وأن نسبة الناس الذين يفهمون الأرقام والمؤشرات الاقتصادية ضعيفة لا تتجاوز 20% من أفراد المجتمع الأردني".
الكثير من أفراد المجتمع الأردني يتوجهون إلى البورصات المالية بناءا على الإشاعات والانطباعات ومحاكاة الآخرين في قاعات البورصة، ويبين مرجي أن "المتعاملين يتبعون سلوك القطيع بالتهافت على سهم شركة معينة دون الأخرى بمجرد رؤيتهم قيام أشخاص بشراء هذا السهم، دون العودة والنظر إلى وضع السوق أو القوائم المالية للشركات".
ثقافة
"لا توجد وسيلة إعلامية مكتوبة أو مسموعة تعمل على تبسيط المعلومة الاقتصادية"، وفقا لماضي الذي، ومن خلال عمله بالوسائل الإعلامية، يرى أن "عملية نقل الخبر تتم كما ترد إلى الصحفيين أو المذيعين بدون تحرير".
وأبرز التحديات التي تواجه الإعلام الاقتصادي، يوضح مرجي، "عدم توفر المعلومات والبيانات الضرورية في الوقت المناسب والدرجة العالية من التعقيد في القضايا المالية والاقتصادية علاوة على نقص الموارد البشرية والمهارات التخصصية".
ودعا مرجي إلى "ضرورة إيجاد بدائل مبسطة للمصطلحات الاقتصادية البحتة للتسهيل على الناس في فهم المفردات الاقتصادية".
وأكد ماضي "على أهمية التثقيف الاقتصادي للناس وخلق علاقة بين المجتمع والاقتصاد، من خلال ملاحق أو زوايا اقتصادية توضح المفاهيم والتعبيرات الاقتصادية البحتة بلغة سهلة تقلل الفجوة بين الأرقام والأفراد".
ومن الحلول لإنعاش الإعلام الاقتصادي "تشكيل دورات تدريبية للإعلاميين الاقتصاديين، وتوفير مدربين متخصصين في الإعلام الاقتصادي لنقل وتبادل خبراتهم، واعتماد مبدأ الشفافية في إمداد الإعلام والإعلاميين بالمعلومات الاقتصادية والتحليلية"، بحسب ماضي.











































