- مجلس النواب، يواصل الأربعاء، خلال جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون عقود التأمين لسنة 2025.
- المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تقول إن تطبيق تعديلات قانون الضمان يبدأ عام 2030 والتدرج نحو سن 65 يمتد حتى 2040 وأن التدرج في التقاعد المبكر يمتد حتى 2047 للذكور و2041 للإناث
- المنطقة العسكرية الشرقية تحبط فجر الأربعاء، على واجهتها، محاولتي تهريب كمية كبيرة من المواد المخدّرة محملة بواسطة بالونات موجهة إلكترونياً
- أمين عام سجل الجمعيات الخيرية، ناصر الشريدة، يقول أن وزارة التنمية الاجتماعية تعمل حاليًا على إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات
- شركة كهرباء إربد إجراء تعلن عن فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق محدودة في محافظة جرش الأربعاء، لغايات الصيانة وتحسين جودة الشبكات
- استشهاد شاب، وإصابة عدد من الفلسطينيين، الأربعاء، في قصف وإطلاق نار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة
- الولايات المتحدة تنشر طائرات من طراز إف-22 في الكيان المحتل ، وفق وسائل إعلام إسرائيلية.
- يطرأ الأربعاء، ارتفاع قليل على درجات الحرارة، ويكون الطقس باردا نسبيا في أغلب المناطق، ولطيف الحرارة في البادية والأغوار والبحر الميت والعقبة
"مأزق" المجتمع المدني العربي اليوم
أحد أكبر الخاسرين والمتضرّرين اليوم من الحرب على غزّة المجتمع المدني العربي، إذ تطرح عليه الحرب الحالية أسئلة متعدّدة، على صعيد القيم والدور والأجندة، بصورة غير مسبوقة سابقاً، ومردّ ذلك الانحياز الكبير والسافر للولايات المتحدة وأغلب الدول الغربية للعدوان الإسرائيلي، وتجاهل كامل لكل قيم حقوق الإنسان والحرّيات والقيم الإنسانية والأخلاقية والديمقراطية في التعامل مع ملفّ "الإبادة الجماعية" في غزّة.
لربما يتجاوز المجتمع المدني هذه الأزمة الكبيرة، بعد نهاية الحرب على غزّة بالتدريج، لكنه سيبقى يعاني من آثارها بصورة كبيرة وجوهرية فترة طويلة؛ ما يعود إلى أسبابٍ عديدة، ثلاثة منها رئيسية: يتمثل الأول في المعضلة الأخلاقية، إذ تتلقّى أغلب مؤسّسات المجتمع المدني تمويلاً من الغرب، سواء على صعيد الحكومات، أو حتى المؤسّسات المعنية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، أو المؤسسات الدولية والإقليمية، وهذه معضلة أخلاقية، فهذه المؤسّسات والجهات والدول انحازت للعدوان الإسرائيلي، وتخلّت عن كل ما يتعلق بالقيم التي دعمت مؤسّسات المجتمع المدني لتحقيقها في مجتمعاتها.
ويرتبط السبب الثاني بسؤال المصداقية؛ فالقيم التي تتبنّاها أغلب مؤسّسات المجتمع المدني العربي الحالية تقوم على التقاطع الواضح مع القيم الديمقراطية والليبرالية، وأجندات حقوق الإنسان، والحرّيات الإعلامية والعامة، وغيرها من ملفّات متعلقة بهذا المجال المشتبك مع المجتمع المدني والثقافة الغربية، وتتعرّض هذه المنظومة بأسرها اليوم لاختبار المصداقية والشك لدى أغلب فئات المجتمع العربي التي رأت بأمّ عينيها زيف الدعاوى الأميركية والغربية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، عندما يتعلق الأمر بالإنسان العربي، فمن الواضح أنّها تأتي ضمن أدنى اهتمامات الحكومات الغربية. في المقابل، نجد أنّ خطاب "صدام الحضارات" طغى على جيل الشباب في العالم الإسلامي اليوم، وهو يشاهد هذا الانحياز الكامل للغرب، خصوصاً من الولايات المتحدة، واستدعاء المسؤولين اليمينيين الإسرائيليين والأميركيين رموز وخطابات دينية لتبرير الموقف الإسرائيلي ودعمه بصورة كبيرة، بغضّ الطرف تماماً عن حجم المعاناة الإنسانية الهائلة في غزّة.
السبب الثالث، الانكشاف الاستراتيجي، إذ طالما اتّكأت مؤسّسات المجتمع المدني على قلق الدول العربية من ردات الفعل الأميركية والغربية لأي انتهاكات لأجندة حقوق الإنسان والحرّيات العامة، وما يتعلق ببعض ملفات الديمقراطية، وهي الأجندة التي تراجعت أهميتها بصورة كبيرة ضمن السياسات الأميركية والغربية تجاه العالم العربي والإسلامي، منذ مجيء إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، وتجديد الصفقة التاريخية مع "الأنظمة السلطوية" العربية، وصعود الاتجاهات اليمينية الشعبوية عموماً في دول عربية وأوروبية عديدة. مع ذلك، بقي هنالك خلال الأعوام الماضية اهتمام من مؤسّسات أميركية وغربية ببعض ملفات الديمقراطية وحقوق الإنسان، أما اليوم فمع الحرب على غزّة، فواضحٌ أنّ هذا الاهتمام تراجع إلى أدنى مستوى، إن لم يكن تبخّر بالكلية من الاهتمامات من السياسات الأميركية والغربية عموماً.
أكثر الأطراف شماتة بمؤسّسات المجتمع المدني، وأقصد هنا التي تحمل رسالة سياسية مرتبطة بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات، هي الحكومات العربية، التي طالما اتّهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، هذه المؤسّسات والعاملين في هذا الحقل بالعمل لصالح السفارات الغربية، وربما وصلت بعض الخطابات والنقاشات الداخلية إلى وصمهم بالعمالة والخيانة، وعملت على تشويه صورة هذه المؤسسات والربط بينها وبين الأجندات والخطابات الغربية، وهو الأمر الذي استثمرته، وستعمل على ذلك في المرحلة المقبلة.
كتبت الباحثة الشابة، ميرنا السرحان، قبل أيامٍ مقالاً مهماً (نشره الموقع الإلكتروني لمعهد السياسة والمجتمع) عن أزمة القيم والحريات الأكاديمية في عقر دار الغرب، وفي مصنع الإنتاج المعرفي ومركز تأطير القيم الديمقراطية والليبرالية، والمقصود الجامعات الغربية والأميركية نفسها، مستشهدة بالتوترات والأزمات المتلاحقة التي دخلت بها هذه الجامعات والأكاديميين، نتيجة الموقف من الحرب على غزّة، وهي أزمة تصيب ليس فقط السياسات الغربية تجاه المنطقة العربية، بل المركز الأساسي لإنتاج القيم الديمقراطية وادّعاءات الحرّيات الأكاديمية نفسها!
العربي الجديد











































