لماذا لا يوجد قانون خاص لحماية الطفل في الأردن؟

الرابط المختصر

 

احتفل المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف على مرور 30 عاما على اتفاقية حقوق الطفل التي اصبح الاردن عضوا فيها منذ عام 1991 وأعلن بذلك الاردن  التزامه بحماية حقوق الطفل،

 

 وتنص المادة 4 من اتفاقية حقوق الطفل : " تتخذ الدول الأطراف كل التدابير التشريعية والادارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية " . 

 

ويذكر ان الحكومة عملت على إعداد المسودة الأولى لقانون حقوق الطفل في العام 1997، أي بعد ستة أعوام من المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ورفعت المسودة إلى مجلس النواب العام 2004 دون أن تعرض على جداول أعمال المجلس، إلى أن عاودت الحكومة سحب القانون العام 2008

 

 

مها الحمصي مديرة برامج حماية الطفل في "اليونيسف" أوضحت لــ"عمان نت" أن عدم إصدار قانون لحماية حقوق الطفل الى الان مع أن الأردن قد صادق على اتفاقية حقوق الطفل ،"أمر مؤرق بعد الكثير من المسودات التي قدمت الى الحكومة".

 

وبينت الحمصي  أن المجلس الوطني للأسرة اعد مسودة للقانون المنتظر بعد عدة مشاورات مع جميع أطراف المجتمع الأردني والمؤسسات المعنية لتغطي المسودة جميع احتياجات الطفل وايضا عالجت الفجوات الموجودة في القوانين المختلفة لتضمن حماية أعلى للطفل .

 

وأوضحت  الحمصي أن المسودة لم تعرض على مجلس النواب بسبب وزارة المالية التي قدرت تكاليف القانون الذي اعد مسودته المجلس، بـ161 مليون دينار أردني ،وبررت المالية تأخير عرض القانون بان "هذه تكلفة عالية لا تتحملها ميزانية الحكومة الاردنية"، "فيما أظهرت دراسات متخصصة أن القانون لا يصل الى هذه المبالغ" حسب الحمصي.

 

واكدت الحمصي على أن المنظومة القانونية الاردنية وقانون العقوبات في الأردن أثبتت فاعليتها  لحماية الطفل، لكن ظهور العديد من المستجدات الجديدة والمتطورة والتي يمكن استغلال الطفل من خلالها وأهمها الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي،  يحتم إصدار قانون يحمي حقوق الطفل لردع من ينتهك طفولتهم .

 

 

وأضافت الحمصي أن من المشاريع التي يجب العمل عليها وتطويرها ايضا برامج التوعية بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمات المجتمع المحلي ، لتمكين والتقليل من الفجوة الثقافية في الأسرة ’لإعادة ترسيخ القيم الداخلية لدى الطفل وأن لا يرتكب الخطأ خوفا من والدية وانما بسبب القناعة التي ستنبت لدية وزرع الانضباط الداخلي والقيم الاصيلة ليحمي نفسه ويكون قويا في مواجهة صعوبات الحياة.  

"و لنجاح هذه المشاريع والمنظومة يجب أن تتكاتف جميع الوزارات والمؤسسات المختصة لنشر هذه الثقافة والتوسع والعمل بها ، والمساهمة في تمكين الأسرة لأنها تمثل خط الدفاع الاول ضد العنف للأطفال" .

 

وبينت ان تمكين الأسر من جميع النواحي مهم جدا لتنشئة الأطفال في بيئة صحية ، وأن من الأسباب الرئيسية لعمالة الأطفال وزواج القاصرات، هو الوضع الاقتصادي لأسرهم .

 

 "وأن من أهم الاستثمارات هو الاستثمار في الطفولة المبكرة وترسيخ القيم لديه منذ الصغر وتأمين البيئة المحفزة له  في المنزل المدرسة ورياض الأطفال وبهكذا نكون ساعدنا الطفل ليصل الى التمتع بأقصى امكانياته وأن يكون فاعلا في طفولته وفي شبابه ،بحسب ما ذكرته الحمصي .

  

وأضافت الحمصي فيما يخص الصحة النفسية وتأثيرها على الأطفال على أن نسبة الصحة النفسية عالميا بينت ان ثاني أكبر سبب للوفاة عند اليافعين هي الانتحار بسبب الصحة النفسية والانتهاكات الذي تعرض لها  او أي اثر متبقي من طفولته واستمرت معه في سنواته القادمة ومن هنا من الضروري ان نعزز الصحة النفسية وان نزيد من البرامج الحماية النفسية .

  

وختمت الحمصي حديثها  بأهمية التعاون والتشارك مع جميع  المؤسسات لأننا نعمل كوحدة واحدة للحفاظ ولتأمين حياة جيدة للأطفال ،وخلال ال9 سنوات الماضية انخفضت نسبة العنف في المدارس بنسبة 40% ،وهذا بسبب الجهود التعاونية بين الجميع وزارة التربية والتنمية الاجتماعية ، ونتطلع الى ان تنعدم هذه النسبة بصدور القانون الذي سيضمن حق الطفل .

 

وتبلغ نسبة الأطفال الذين دون ال 18 عاما في الاردن 40%، وفق تقديرات سكان الأردن لعام 2019، ولأن الأطفال لهم رعاية خاصة عن دونهم وانهم حجر الاساس لمستقبل غد الزاهر يجب توفير بيئة آمنة وقانون يضمن حقوقهم ومصالحهم .

 

 

أضف تعليقك