لاجئ لم يخرج من مخيم جرش منذ 1968

الرابط المختصر

لم يخرج اللاجئ الفلسطيني محمود مطاوع مبروك 95 عاما من مخيم جرش (غزة) منذ تأسيسه عام 1968، ويعيش بصحة جيدة ودون أمراض تذكر.

يروي مبروك تجارب مرت في حياته، حيث البداية كانت بالهجرة من قريته وادي حنين في الرملة في العام 1948 باتجاه مناطق الضفة الغربية ثم الهجرة مرة أخرى في العام 1967 إلى الأردن لينتهي به المطاف بمخيم غزة للاجئين شمال المملكة.

يعيش مبروك في بيته تحت سقف الزينكو مقابل مقبرة المخيم، حيث يقف شاهد عيان على شواهد أناس عاشرهم في المخيم وتركوه ورائهم، "أعرف جميع من يقطن في المخيم وأترحم على الأموات منهم".
 
ويتمنى مبروك أن يغادر المخيم إلى فلسطين ولا مكان آخر، ورغم زيادة الأعباء عليه بعد وفاة زوجته قبل عشر سنوات، إلا أنه بقي قادرا على العيش وحده ودون معاونة أحد، رافضا أي معاونة من زوجات أبنائه العشرة وأحفاده الذين يجاورونه.
 
يحلم مبروك أن يصل أرضه في خان يونس، آملا بالعودة، ويقول لمن يعرفه ومن لا يعرفه: "لي أرض في فلسطين".      
 
ولا يسمح بإدخال المسن إلى دور المسنين، إذا كان لا يملك الرقم الوطني، كما لا يشمل التأمين الصحي المسنين من هم فوق 60 عاما من غير الأردنيين لتلقي العلاج في المراكز الصحية الحكومية أو المستشفيات، وفق مسح أجرته وكالة الغوث لجميع الأسر في مخيم غزة في أيار 2007.
 
الناشطة الاجتماعية جندية دهيمي تعمل على متابعة قرابة 80 مسنا داخل المخيم، منهم 21 مسنا يعيشون وحدهم والبقية مع أسرهم الفقيرة، وتقول إن ثمة إهمال بواقع المسنين داخل المخيم، حيث لا تأمين صحي أو رعاية في دور مسنين وهذا ما يزيد من معاناتهم. 
 
ويصل عدد المسنين داخل المخيم، وفق تقديرات الناشطة جندية، إلى قرابة الألف مسن، جلهم يعيشون على المعونات المتـأتية من الجمعيات الخيرية الناشطة داخل المخيم.
 
مخيم جرش المعروف بمخيم غزة أسس العام 1968 ويبلغ عدد سكانه حوالي 20 ألف نسمة، حيث يعيشون على مساحة 750 ألف متر مربع، ويضم 22 ألف وحدة سكنية.