كيلومتر واحد يفصل 4 آلاف مواطن عن مياه عادمة
4 آلاف مواطن، يقطنون قرى وادي الكرك، يطالبون بنقل محطة تنقية المياه العادمة من مكانها الحالي، التي لا تبعد عن مناطق سكناهم سوى كيلومتر واحد، ما يعرضهم لمشاكل المكاره الصحية وخصوصاً فيما يتعلق بصحتهم.
وتتلخص هذه السلبيات بانتشار عدد من الظواهر غير الصحية كانتشار الذباب المنزلي والبعوض والحشرات الضارة بكثرة، والتي تؤثر بشكل خاص على الأطفال، حيث أصبحت محطة التنقية تشكل هاجسا للسكان،على حد تعبير المواطن عبد المجيد الحباشنة، أحد سكان قرية بردى.
وأضاف :"بسبب الذباب والبعوض الناتج عن قرب المحطة من القرى ، فإن المشاكل الجلدية منتشرة بين عدد كبير من السكان، فأغلب أطفال القرية لا يمارسون اللعب خارج البيوت خوفا من "قرصات" البعوض والذباب"
وفضلا عن انتشار الحشرات الضارة، فإن الروائح الكريهة تنتشر في كافة أرجاء قرى وادي الكرك، بسبب تزايد عدد برك المياه العادمة، مما أدى إلى هجر بعض السكان لبيوتهم هربا من الروائح الكريهة المنبعثة يوميا.
وفي وسط جميع هذه المخاطر، اتهم سكان القرى بلدية الكرك الكبرى بالوقوف مكتوفة الأيدي في مواجهة مشكلة الذباب والبعوض؛ "فمنذ توليها مهامها لم تقم بحملة مكافحة وحدة للذباب، بالرغم من علم البلدية بمدى حاجة سكان القرى لحملات مكافحة الحشرات الضارة"، يقول المواطن إبراهيم عطا .
بينما أكد نائب رئيس بلدية الكرك الكبرى محمد الملاحمة ، أن البلدية تقوم بحملات مكافحة الذباب والبعوض في كافة المناطق التابعة للبلدية بالتساوي، ومن ضمنها قرى وادي الكرك، "ولكن تكثيف العمليات في قرى الوادي تقع تحت مسؤولية سلطة المياه".
المهندس عاطف الزعبي مساعد الأمين العام في سلطة المياه لإقليم الجنوب، أكد أنه تم إحالة عطاء تجديد وتأهيل للمحطة، لتعمل بشكل أتوماتيكي، ما يساعد على القضاء على سلبيات المحطة التي يشتكي منها المواطنون.
وأضاف الملاحمة :" منذ أربع سنوات وسلطة المياه، هي المسؤولة بشكل كامل عن معالجة مشكلة انتشار الذباب والحشرات الضارة في قرى الوادي، لأن محطات التـنقية تقع ضمن صلاحيات سلطة المياه، بالإضافة إلى أنها تقوم بتوزيع مبيدات حشرية على السكان للتخفيف من معاناتهم" .
وردا على ذلك، يقول مساعد الأمين العام في السلطة، م. عاطف الزعبي :" إن مسؤولية مكافحة الذباب خارج نطاق عمل المحطة تقع على عاتق البلدية ، وتقوم سلطة المياه بدورها بحملات مكافحة للذباب والحشرات الضارة بشكل يومي داخل حدود المحطة."
ولا تقف معاناة سكان قرى الوادي عند هذه السلبيات، وإنما تتجاوزها إلى التراجع في المردود الاقتصادي لمنتجات بعض القرى من الزيتون، وذلك بسبب الشائعات التي تتردد من أن مزروعات قرى وادي الكرك تروى من مياه المحطة العادمة، وذلك نظرا لقربها من محطة التنقية، كما يقول المواطن أحمد سليمان .
هذا ويشدد سكان قرى وادي الكرك والتي تضم قرية سمرا وسكا ومومياء والعبدلية والبقيع بذان وبردى والصالحية، على ضرورة الانتهاء من تجديد وتأهيل محطة التنقية بأقرب وقت ممكن ،للتخلص من جميع المشاكل التي يزيد عمرها عن عشرين عاما .











































