كتاب لأبو رمان يكشف أسرار الطريق الصوفي

الرابط المختصر

 

لتحميل الكتاب اضغط هنا

أكد الكاتب والباحث وزير الثقافة ووزير الشباب الأردني السابق الدكتور محمد أبورمان، ندرة المراجع والكتب التي توثق التراث الصوفي في الأردن، وأن أغلب التراث الصوفي هو تراث شفهي غير مكتوب.

وقال خلال حفل إشهار كتابه "أسرار الطريق الصوفي" الذي استضافته مؤسسة عبدالحميد شومان، وتم بثه مباشرة على منصة (زووم)، وصفحة المؤسسة على فيسبوك، أن فكرة الكتاب جاءت من خلال دراساته في الحركات الإسلامية ليس على صعيد الأردن وحسب بل على المستوى الإقليمي والعالمي، وذلك لتسيلط الضوء على المشهد الصوفي في الأردن.

كما لفت النظر إلى أن المحفز الأكبر لإعداد الكتاب، كان نتيجة الملاحظة خلال السنوات السابقة أن هنالك مؤشرات على موجة صوفية صاعدة في العالم العربي والعالم الإسلامي، كذلك هناك أعداد كبيرة من الشباب يستحضرون جلال الدين الرومي وابن عربي من خلال "السوشيال ميديا"، مثلما أن هناك فئة في المجتمع أصبحت تقبل على الروحانيات والصوفية هي إحدى المذاهب الروحانية.

وقال إنه لا يوجد إلى الآن مشروعا سياسيا اقتصاديا في الأردن بالنسبة إلى التصوف، مستدركا أن الشيء الملفت للنظر أنه يوجد استقلالية للعديد من الزوايا الصوفية، وأنه لديها مواردها ومصادرها المالية وأسلوبها في الاعتماد على الذات بشكل كبير جدا.

 

الكتاب يبحث في التصوف كظاهرة دينية أصبحت تستقطب شرائح اجتماعية جديدة من الشباب والنساء، مثلما يستعرض الكاتب الطرق والزوايا والحضرات والشيوخ والسمات الخاصة بالطرق الصوفية في الأردن.

 

كما تطرق المؤلف إلى التحول الكبير في المشهد الصوفي في الأردن، حيث إنه في البداية كان الأردن يستورد الطرق الصوفية خلال الخمسينيات والستينيات، ثم أصبح الأردن يصدر الطرق الصوفية، أي أن العديد من الطرق الصوفية مركزها تحول إلى الأردن وأصبحت هي التي تقوم بعملية الإرشاد.  

وأكد الكاتب أبو رمان، أن القوات المسلحة الأردنية لعبت دورا رئيسيا وكبيرا جدا في عملية التصوف، مستشهدا بمدرسة الشيخ نوح القضاة والشيخ علي الفقير وعبدالله العزب وداوود عبادي وغيرهم الذين لعبوا دورا كبيرا في عملية بناء الهوية الدينية للقوات المسلحة في مرحلة معينة. 

 وشارك في حفل الإشهار كل من رئيسة وحدة الدراسات السياسية والاجتماعية - مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية الدكتورة سارة عبابنة، والكاتب الصحفي علي عبيدات، وأداره الباحث الدكتور خليل الزيود.
وبينت عبابنة أن أكثر ما شدها إلى الكتاب هي التفاصيل والنفحات والقصص الغنية التي يقدمها المؤلف، مشيرة إلى أن الكتاب يحتوي على العديد من القصص الرائعة عن الدعاة والمشايخ الذين يثيرون الاهتمام والتي تقدم أيضا نظرة ثاقبة عن التاريخ الأردني والذي لم يبحث به كثيرا من قبل.

وقدمت عبابنة قراءة حول تاريخ الأردن الصوفي من خلال تجربة الباحث، مثلما طرحت العديد من الأسئلة عن التصوف النسوي.

وأشار الكاتب والصحفي علي عبيدات في معرض مشاركته إلى أن الدكتور أبو رمان يقدم في كتابه الجديد، رصدا وتتبعا للعشاق الأردنيين وأقطاب الصوفية الذين جاءوا إلى الأردن ومعهم طرقهم، ولو لم يجدوا في الأردن بيئة روحانية بوسعها استيعاب الحالة الصوفية لما وفدوا وأقاموا وبعد ذلك صدروا هذا المسلك الإنساني ورياضته الروحية.  

وبين أن الباحث قدم على هامش تبويب وتفصيل الأسماء والطرق والزوايا، جملة من مصادر التلقي واصطلاحات المعجم الصوفي مثل الفناء والمعراج والبدل بما تشمله من مقامات وأحوال وغيرها، وهذا كله يحتاج إلى كتب مستقلة لتفصيله وإسقاطه على الطريق الصوفي بكل مراحله، لكن التنويه له ضرورة وأنت تقرأ حفرا في الصوفية التي تقوم على المقامات والأحوال ولها مصادر تلقيها واصطلاحاتها. 

Islamic mysticism

البحث عن نموذج جديد 

وكان الزيود قال في تقديمه ببداية الحفل: "إنه في زوال الاثنين الرابع عشر من سبتمبر/أيلول تزم إلينا كعادتها المؤسسة الوطنية التي نحب مؤسسة عبدالحميد شومان برفقة الدكتور محمد أبورمان كتابه (أسرار الطريق الصوفي) لكي نحاول فهما أو نتصوف فنعذرا وهو باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية ومتخصص في النظرية السياسية والحركات الإسلامية وقضايا الإصلاح السياسي وكاتب في صحف عربية" .

من جهته استعرض مدير برامج مؤسسة فريدريش ايبرت، يوسف إبراهيم، المجالات والمشاريع التي تعمل عليها المؤسسة منذ السبعينيات والثمانينيات والمتعلقة بتعزيز حقوق العمال وبناء القدرات في قطاع الإعلام وتعزيز الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحقوق المرأة والأمن والسلام، إضافة إلى إصدار الكتب والبحوث وعقد المؤتمرات الإقليمية والدولية والتي تبحث وتدرس الإسلام السياسي.

وفي مداخلة له أشار الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية حسن أبو هنية، إلى ما ذهب إليه الدكتور أبو رمان بمحدودية وندرة المقالات والدراسات فيما يتعلق بالتصوف، مبينا أنه قام قبل 10 سنوات بتأليف كتاب حول التصوف، ولم يكن هناك الكثير من الكتابات والمراجع التي يستدل بها حول هذا الموضوع وعمل على زيارة العديد من المشايخ في مختلف مناطق المملكة ومقابلتهم والتسجيل معهم، مؤكدا أن هذا المشهد تغير نوعا ما الآن مع تغير السياسات الدينية وتحول الظروف العالمية وغيرها.

وبين أن الكاتب أبورمان أضاف في كتابه موضوع التوسع وتحول السياسات الدينية، مشيرا إلى أنه بعد الربيع العربي تحولت السياسات الدينية، وأصبح البحث عن نموذج جديد وهو التصوف.

والكتاب جاء ثمرة تعاون الكاتب أبورمان مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية ضمن مشروع استمر أكثر من 13 عاما أنجز خلالها العشرات من الكتب التي تبحث في الظواهر الدينية والحركات الإسلامية وقضايا الإرهاب والتطرف.
ويبحث الكتاب في التصوف كظاهرة دينية أصبحت تستقطب شرائح اجتماعية جديدة من الشباب والنساء، مثلما يستعرض الكاتب الطرق والزوايا والحضرات والشيوخ والسمات الخاصة بالطرق الصوفية في الأردن، وفي مقدمتها الشاذلية الأكثر انتشارا، كما يقدم إطارا في فهم التصوف الأردني بتسليط الضوء على الأجيال المتعاقبة من الصوفيين.

وفي نهاية حفل الإشهار قام مؤلف الكتاب بحضور الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبدالحميد شومان فالنتينا قسيسيه ونخبة من المثقفين والمهتمين بالتوقيع على نسخ الكتاب.

والدكتور محمد أبورمان حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية تخصص نظرية سياسية-فكر سياسي، من جامعة القاهرة في العام 2009 ودرجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة آل البيت في العام، والبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة اليرموك في العام 1995، ومن أهم المناصب التي شغلها وزيرا للثقافة ووزيرا للشباب خلال الفترة من 2018- 2019.

وللكاتب العديد من المؤلفات والكتب منها "سوسيولوجبا التصور والإرهاب" و"من الخلافة الإسلامية إلى الدولة المدنية: الإسلاميون الشباب في الأردن وتحولات الربيع العربي"، و"عاشقات الشهادة: النسوبة الجهادية من القاعدة إلى الدولة الإسلامية" و"أنا سلفي: الهوية الحقيقية والمتخيلة لدى السلفيين"، و"السلفيون والربيع العربي: سؤال الدين واليمقراطية في السياسة العربية".

أضف تعليقك