قطيع غزلان قضى على الغطاء النباتي في دبين

قطيع غزلان قضى على الغطاء النباتي في دبين
الرابط المختصر

قضى قطيع الغزلان في محمية دبين على الغطاء النباتي في المنطقة التي فاقت السعة الاستيعابية للرعي،

كونها تعتمد في تغذيتها على أوراق النباتات إلى أن أصبح يتغذى على الأعلاف.

وتقع هذه المحمية في منطقة دبين التابعة لمحافظة جرش، وتتولى كل من مديرية زراعة جرش والديوان الملكي رعاية قطيع الغزلان.

وقدم احد المستثمرين ما يقارب 80 رأس غزال "غير برّي" كهدية للملك عبدالله الثاني، وقد تم تخصيص 180 دونم من الأراضي الحكومية في أحراج جرش لإنشاء محمية للغزلان.
 
وتملك إدارة الأراضي الحكومية حرج جرش، وهي التي تملك التفويض لإدارة مواقع خزينة الدولة بموجب قانون أراضي الأحراج.
 
وتعتبر هذه الحيوانات عاشبة تتغذي على أوراق النباتات، وتحتاج إلى مساحة رعي مناسبة مقارنة بعددها الذي أصبح يبلغ 200 رأس غزال. 

متخصص في مجال البيئة –رفض ذكر اسمه- بين لراديو عمان نت الأضرار البيئية الحاصلة في المنطقة، وقال: "الغزلان الآن داخل مسيجة وليست محمية، وأثرت اثر سلبي على الغطاء النباتي الأرضي  والأشجار الصغيرة المتواجدة في المنطقة إلى أن قضت عليها، لدرجة أن المنطقة أصبحت ممسوحة ومجردة من الطبقة النباتية، وبدأت الآن تأكل سيقان الأشجار والحديث النمو بدأ يموت".

ويضيف أن الغطاء النباتي "اختفى بسبب الرعي الجائر الذي يسببه قطيع الغزلان بالإضافة إلى تغير النسب الحقيقية الطبيعية للتربة".
 
وفي الوقت الحالي، تتغذى هذه الحيوانات على الأعلاف لأنها قضت على كامل النباتات في المحمية، هذا ما أكده المختص البيئي: "تعيش هذه الغزلان على الأعلاف ولا يمكن ان تعيش على الغطاء النباتي لأنها قضت عليه منذ سنوات ولم يبقى سوى بقايا أشجار".

وتبلغ أسعار الأعلاف في الأسواق العالمية خلال هذه الفترة ما يقارب 210 دينار للطن الواحد، وإذا بقيت هذه الأسعار على حالها عند تطبيق قرار الحكومة برفع الدعم عن الأعلاف في الأول من نيسان فإن الثروة الحيوانية في الأردن ستتعرض لتهديد صريح. 

هذا وتقدمت اللجنة القانونية في مجلس النواب بمشروع قانون لدعم الثروة الحيوانية وحمايتها، من خلال فرض فلس على كل دقيقة اتصال خلوية أو أرضية.

ووضعت مديرية الزراعة في محافظة جرش عدة حلول ضمن كتاب رسمي أرسلته إلى وزير الوزراء ليقوم بدوره لتقديمه للديوان الملكي، هذا ما أشار إليه مدير مديرية زراعة جرش م. جعفر عربيات: "أرسلنا كتاب إلى وزير الوزراء لتشكيل لجنة مختصة لدارسة الوضع وإعادة تأهيل المنطقة، وعرضنا فيه الوضع في محمية الغزلان، واقترحنا أن نقوم بعمل بركسات وحصرهم بتربية داخلية للحفاظ على الغطاء النباتي، وإعادة تأهيل المنطقة عن طريق حرث الأرض ورشها بالبذور الطبيعية".
 
وأضاف م. عربيات :"القرار النهائي ليس بيد المديرية ومسؤوليتنا إدارة هذه المحمية، وإنما يصدر من الديوان الملكي وبالتعاون مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ".

وحاولت عمان نت الاتصال مع الديوان الملكي للتعليق على الموضوع لكن المكتب الاعلامي للديوان نفى علمه بالامر.
 
 ويذكر أن هذه المحمية تمتد على عدد من الهضاب المكسوة بغابات البلوط والسنديان والفستق الحلبي وأشجار الخروب والفراولة البرية، وتم الإعلان عن إنشائها عام 1988.