قطاع النقل العام يترنح أمام رفع المحروقات
محمد العرسان-سامية كردية: انضمت السيارات البيضاء "السرافيس" إلى السيارات الصفراء " التكسي" في العاصمة عمان في احتجاجها على موجة الغلاءمحمد العرسان-سامية كردية: انضمت السيارات البيضاء "السرافيس" إلى السيارات الصفراء " التكسي" في العاصمة عمان في احتجاجها على موجة الغلاء وارتفاع أسعار المحروقات التي ألهبت العديد من السلع الأساسية.
فمع دخول "الرفع" ساعاته الأولى حتى شعر العاملون في قطاع النقل العام بفرق تكلفة التشغيل بين سعر البنزين القديم والجديد، لترتفع الأصوات المحتجه على الوضع الجديد من حيث عدم تناسب الأجور الجديدة التي حددتها هيئة تنظيم قطاع النقل مع كلفة التشغيل من جهة وعدم تغطية تكاليف معيشة الحياة من جهة أخرى.
ويصل عدد "السرافيس" في المملكة إلى 4260 سيارة، حصة العاصمة منها 3555، يتمركز اغلبها في وسط البلد عمان لتشكل عصبا مهما وحلقة ربط بين العاصمة وضواحيها.
الأجرة لا تتناسب مع الغلاء
ويعيل العاملون على هذه السرافيس أسرا كبيرة يشكل ارتفاع تكاليف المعيشة لهم تحديا كبيرا كون اغلب هذه الشريحة من ذوي الدخل المحدود ويبلغ معدل دخلهم اليومي من5 إلى 7دينار إلا أن الوضع اختلف بعد رفع المحروقات كما يقول عيسى سائق سرفيس الوحدات – المستشفيات الذي لم يتمكن من تحصل إلى 3 دنانير يوم الجمعة الماضية وهو يوم الرفع يقول بصوت لا يخلو من الحسرة" نحن سائقي السرافيس مظلومين جدا ففي الوقت الذي يرتفع فيه سعر البنزين ثلاثة تكون زيادتنا قرش واحد وهذا غبن كبير إذ لا تكفي الأجرة لسد احتياجاتنا من المواد الأساسية،فمل أتمكن الجمعة الماضية من شراء طبق بيض أو حليب لأطفالي".
وتتزامن هذه الصرخات مع إضرابات في قطاعات النقل في محافظات الجنوب وجرش، احتجاجا على تسعيرة النقل الجديدة وعلى ارتفاع قيمة المخالفات الأمر الذي أدى إلى شل مؤقت في الحركة في هذه المناطق.
حيث يشكو السائقون من الأوضاع المادية المتدنية التي يعيشونها في شتى المحافظات، معتبرين أن الإضراب خطوة لأجل سماع صوتهم إلى الحكومة والجهات المعنية بالنقل العام.
ويقول صالح سائق سرفيس على خط الجوفة إن " الغلاء مس احتياجات السائقين الأخرى كالإطارات والصيانه وزيت المحرك الذي أصبح بـ3 ثلاثة دنانير ناهيك عن السلع الأساسية كاللبن الذي أصبحت أرقامه خياليه، لذا يجب على الذي من وضع تعرفة الأجرة أن يقوم بدراسة لهذه الجوانب أيضا، لكي لا يبقى السائق يدفع من جيبه وهذا وضع لا يطاق فعلا فالسائق محروم من الضمان والتأمين الصحي".
الحكومة تدرس رفع الأجور إذا لزم الأمر
من جهتها قالت هيئة تنظيم قطاع النقل الجهة المسؤوله عن تنظيم شؤون النقل في العاصمة عمان ان نسبة زيادة أجور السرافيس مقارنه مع ارتفاع تكلفة التشغيل بلغت 10% للسيارات السرفيس الصغيرة التي تعمل على البنزين ، بينما كانت نسبة الزيادة للحافلات الكبيرة 23% .
وحسب مدير هيئة تنظيم قطاع النقل د.هاشم المساعيد فأن ما يطالب بهالمشغلون هو التعويض عن كلف أخرى ككلف الصيانه والإطارات وزيت الغيار، وهذه الأمور ماخوذه بالتسعيرة السابقة، والآن تقوم الهيئة تقوم بدراسة مطالب المشغلين وإذا وجدنا إنهم يستحقونها سنقوم بزيادتها".
أما بالنسبة لشكوى بعض المواطنين من عدم التزام بعض العاملين على خطوط النقل العام بالاجره المحددة يقول المساعيد "الأجور عدلت في منتصف الخميس على الجمعة وفي نفس الوقت تم تزويد المحافظين ودوائر الشرطة ومكاتب الهيئة بالتسعيرة الجديدة وبالتالي تراقب كل هذه الجهات الالتزام بالأجور".
السيارات الصفراء حالها ليس أفضل
وما تزال حتى هذه اللحظات مئات من سيارات التاكسي تصطف أمام نقابة السواقين منذ الساعات الأولى لصباح يوم السبت ولغاية الآن للحصول على دور لتعديل عداد التاكسي على التعرفة الجديدة التي أقرتها الحكومة بعد تحرير أسعار المشتقات النفطية الجمعة الماضية.
وتجمهرت مئات السيارات في ساحة نقابة السيارات العمومية وخارجها مشكلة أزمة مرورية كبيرة في الشارع وذلك حتى يتسنى للعاملين على هذه التاكسيات تعديل أجرة العداد حسب التعرفة الجديدة لتصبح 10 فلسات لكل 54 مترا بدلا من 10 فلسات لكل 60 مترا مع بقاء فتحة عداد التاكسي كما هي عليه سابقا.
وقال سائقون لراديو البلد إن التعرفة الجديدة لا تتناسب مع حجم الزيادة التي طرأت على أسعار المشتقات النفطية ولا تغطي الارتفاع الذي سيطال الكلف المعيشية جراء زيادة الأسعار.
وطالب السائقون بإعادة النظر بقيمة الزيادة والتي أقرتها الهيئة لتكون في حدها الأدنى 15% وذلك بهدف تحسين أوضاعهم المعيشية وتعديل الأجرة لتتناسب والغلاء الذي تشهده المملكة حاليا".
رئيس هيئة تنظيم قطاع النقل العام د. هاشم المساعيد أكد لراديو البلد "ان التعرفة الجديدة لسيارات التاكسي أقرت بعد دراسة مطولة من قبل لجان مختصة أخذت بعين الاعتبار ارتفاع الكلف التشغيلية وتكاليف الحياة اليومية بحيث تحقق هذه الزيادة هامش بسيط من الربح للسائقين".
السائقون نفوا تماما لراديو البلد أن تحقق هذه الزيادة أي نسبة من الأرباح بل على العكس كبدتهم خسائر مالية كبيرة خصوصا وان أسعار قطع السيارات والترخيص وتكاليف الحياة اليومية هي مرتفعة أصلا قبل تحرير المشتقات النفطية.
نقابة السائقين لم نستشر بقرار رفع الأجور
نقيب نقابة السيارات العمومية احمد أبو حيدر أكد لراديو البلد أن النقابة لم تشرك في قرار نسبة الزيادة على تعرفة سيارات التاكسي مؤكدا أنهم علموا عن هذه النسبة من خلال مخاطبات الهيئة للنقابة حول القيمة الواجب الالتزام بها عند تعديل عدادات التاكسي.
وعزا ابو حيدر الأزمة الخانقة في ساحات النقابة إلى تجمهر مئات السيارات لتعديل العدادات مشيرا أن النقابة فترة عملها وهي تعمل بكافة كوادرها بهدف الانتهاء من عملية تعداد ما يقارب 12 ألف تكسي في العاصمة فقط.
وتابع أبو حيدر "قمنا بتعديل عدادات ما يقارب 150 سيارة يوميا ونحن نستطيع مضاعفة العدد في حال التزم السائقون بالدور والنظام"
السائقون أكدوا عكس ذلك تماما مشددين أن عملية تعديل العداد تستغرق ما بين 10-15 دقيقة لكن يحتاج السائق إلى ما يقارب 12 ساعة ليصله الدور وذلك لقلة أعداد العاملين والذي لا يتجاوز 3 فقط".
يذكر أن الهيئة ستقوم بإجراء تعديل على أسعار النقل العام كل ثلاثة شهور وذلك بالتوافق مع الارتفاع العالمي لأسعار النفط، وأنها تبحث حاليا آليات جديدة لتعديل العدادات بطريقة تختصر الوقت والجهد والمال على السائقين وذلك تجنبا لتكرار هذه الأزمات كل ثلاثة شهور.











































