قانون المالكين والمستأجرين : قنبلة موقوتة
في الأنباء أن مواطنين رفعوا أصواتهم شكوى من قيام مالكين برفع اجور البيوت المستأجرة بشكل مبالغ فيه ، بعد ايام قليلة من تطبيق قانون المالكين والمستاجرين الجديد اعتبارا من الاول من كانون الاول الحالي، من هذه الحالات : مالك بيت قرر فورا رفع اجرة البيت 30 دينارا دون توضيح الاسباب ، ممارسا "حقه" الذي أعطاه إياه القانون الجديد ، وهناك العديد من المواطنين في نفس العمارة رُفعت اجور بيوتهم ، مع ان القانون لم يمض على تنفيذه سوى ثلاثة ايام. المستأجرون المتضررون هددوا بالخروج من البيت والاقامة في خيمة هم واسرهم احتجاجا على رفع قيمة الايجار التي وصفوها بالكبيرة و"غير مقدور عليها". وقالوا انهم بالاصل يتمكنون بصعوبة من دفع اجرة البيت ، خصوصا ان غالبيتهم من الموظفين محدودي الدخل ، هؤلاء دعوا الحكومة الى التدخل واجراء تعديلات على القانون الذي اعتبروه يخدم المالكين على حساب المستأجرين، حسب وجهة نظر وزير العدل ، فالقانون جاء لتوزيع الضرر بين "المالكين والمستأجرين". وقال انه لا يوجد حل عادل بين المالكين والمستأجرين ، وأن القانون المعدل لقانون المالكين والمستأجرين الذي أقر خلال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس النواب يسهم بحل المشكلة على مراحل ، بدلا من حلها دفعة واحدة. بل زاد إن الاحصائيات أثبتت أن %52 من المستأجرين في وضع مادي أفضل من المالكين ، وأن هناك مالكين متضررين ، فإذا منحنا المستأجرين عقودا دائمة لا تنتهي ، فإننا نكون منحناهم ملكية للعقار، كلام الوزير فيه وجاهة ، وهي بالفعل معضلة ، ولكن هناك ملف مسكوت عنه في المشهد كله ، وهو الوضع الاقتصادي للغالبية الساحقة من الناس الغلابى ، المستأجرين تحديدا ، الذين يتدبرون امورهم بالكاد الآن ، بلا زيادات على إيجارات مساكنهم ، ترى كيف سيصبح وضعهم بعد الزيادات؟ لا يوجد حل سحري لهذه القضية ، لكن لا أحد ينكر أن هناك جشعا ما يعاني منه بعض مًلاك البيوت ، والقانون يوفر لهم فرصة ذهبية إما لدفع مستأجري بيوتهم للرحيل ، أو رفع الأجرة ، والسكوت على القهر والظلم الذي وقع عليهم ، ومن ناحية اخرى هناك مستأجرون يدفعون ملاليم زهيدة لقاء استئجارهم لعقارات بالملايين ، وليس عدلا أن يتملك هؤلاء العقارات للأبد، نقترح من حيث المبدأ إعادة النظر في القانون ، ودراسة الثغرات الموجودة فيه ، وتشكيل لجنة أو هيئة حكومية وأهلية لمراقبة تطبيقه ، بحيث لا يحدث انفجار اجتماعي غير محسوب جراء الخلافات المتوقع حصولها في الشهور الأولى لتطبيق هذا القانون المعدل ، وبغير هذا ، نخشى أن نضيف عبئا جديدا على المجتمع ، الذي يعاني من توتر جراء الأوضاع الاقتصادية الحالية ، وهو لا يحتمل أي ضغوط أخرى،











































