قارب الفيصلي توقف عند شواطىء الجزيرة
اوقف فريق الجزيرة زحف الفيصلي في صدارة دوري المحترفين الممتاز لكرة القدم في اسبوعه الرابع واخمد البركان الازرق الهادر الذي نجح في تسجيل العلامة الكاملة في الجولات الثلاث الاولى من الدوري في حين تمختر الوحدات بفوز ثلاثي على اليرموك اعاده للمنافسة من جديد مقلصا الفارق مع منافسه التقليدي الى نقطتين 10 مقابل 8 فيما تعثر شباب الاردن امام البقعة وارتضى بالتعادل السلبي ليتقاسم مع الوحدات رصيد النقاط.
فرق الشمال الرمثا والحسين اربد والكرمل عزفت الحان الفوز فأطربت عشاقها وواصلت هذه الفرق الثلاثة عروضها القوية واكد الحسين والرمثا عزمهما على العودة الى صفوف الصفوة بعد ان اكرم الرمثا ضيفه العربي برباعية رفعت الرصيد الى 5 نقاط فيما انجز الحسين مهمته امام جاره كفرسوم بهدف وحيد امن له النقاط الثالث ليتنعم بالمركز الرابع وحيدا برصيد 7 نقاط فيما باغت الكرمل جاره اتحاد الرمثا بهدف صاعق رسم اول فرحة لهذا الفريق المجتهد في الدوري ليرفع رصيده الى 4 نقاط.
الملامح العامة للجولة الرابعة حملت الكثير من الاثارة والقليل من التميز الفني, الاثارة تمثلت في النتائج المتقلبة وفي الحسم المتأخر لنتائج بعض اللقاءات وسط حالة تراجع فنية في الاداء فليس كل الفرق التي حققت الفوز كانت الطرف الافضل في اللقاءات ولم تكن تلك التي خسرت هي الاسوأ في المباريات وهو الامر الذي رفع من مستوى الاثارة الذي يتوقع ان يتزايد في الاسبوع المقبل لكن ما هو مؤكد ان نتائج هذه الجولة اعادت المنافسة الى نقطة البداية من جديد.
صمود الجزيرة واستثمار اخضر
اثار صمود الجزيرة في وجه الغزوات المتواصلة لنجوم الفيصلي الاعجاب, فقبل اللقاءات كانت المعطيات تشير ان الفيصلي قادم لتحقيق فوز كاسح على الفريق الاحمر الذي دخل اللقاء في غياب حشد كبير من لاعبيه النجوم, وهيأ جمهور الفريق نفسه لمتابعة وجبة كروية دسمة على اعتبار ان نجوم الفريق قادرون على توجيه دفة القارب نحو المناطق الحيوية المحيطة بمرمى الجزيرة ومن ثم اقتحام الشباك, لكن ما حدث كان بخلاف المتوقع فشواطىء الجزيرة استعصت على المحاولات الزرقاء وظلت عصية على كل المحاولات , وليس هذا فحسب بل ان الروح التي سكنت( الشياطين الحمر) في اخر اللقاء كادت ان تمنحهم الفوز وتسقط الازرق في مطب الخسارة الاولى في الدوري.
العملاق الوحداتي استثمر تعثر الفيصلي امام الجزيرة خير استثمار وواصل انطلاقته الجديدة عبر اليرموك وقلص الفارق معه بعد ان عبر امواج وتيارات اليرموك بثلاثية انيقة اكدت عودة الروح التنافسية الى الفريق بعد ان افتقدها في اول جولتين, الوحدات لم يكن في احسن حالاته رغم الفوز الثلاثي لكنه امتلك ملكة الفوز التي مكنته في نهاية اللقاء من ترجمتها الى حصد نقاط المباراة بالكامل على العكس تماما من اليرموك الذي اكتفى بدور الكومبارس بعد ان لعب باسلوب مغلق منذ انطلاقة المباراة دون ان يخوض لاعبه اية مغامرات ربما كان من الممكن ان تسفر عن شيء خاصة في الحصة الاولى التي افتقد فيها الوحدات جرأته الهجومية المعهودة.
الغزلان والغزاة .. اخر تمام
برشاقة الغزلان عبر نجوم الرمثا الحواجز التي صنعها نجوم العربي نحو تحقيق فوزهم الاول في الدوري الذي اكد ان مصدر قوة الغزلان ليس في رشاقتها لكن فيما تمتلكه من عزيمة وارادة على اسعاد الجماهير التي باتت تطلع لرؤية الغزلان في (القفص الذهبي) للدوري , الفوز الرمثاوي على الجار القوي يؤكد ان الفريق يسير في الطريق الصحيح لتأمين مقعده بين الكبار ويشير الى ان القادم سيكون اكثر اثارة ومتعة لجمهور الفريق.
وعلى نفس الدرب كان فريق الحسين ( غزاة الشمال) يمارسون هوايتهم في قطف النقاط معززين بروح قتالية عالية على اثبات الوجود وعدم التعثر كما في المواسم الماضية.
ضحية الحسين هذه المرة كان كفرسوم المجتهد الذي ابلى بلاء حسنا في مواجهة الغزاة لكن الاسلحة التي يمتلكها الفريق لم تكن بجودة التي يمتلكها منافسهم فكانت الخسارة المؤلمة التي لن تشكل عائقا امام طموحات الفريق في المراحل المقبلة من الدوري.
فريق الكرمل من جانبه لم يخرج عن النص فقد احتوى حماس جاره الاتحاد واجاد التخطيط لقصف مرماه بهدف كان بمثابة الهدف الذهبي , كونه منح الفريق اول انتصار في البطولة وامن للفريق فرصة التقدم على لائحة الترتيب على حساب واحد من الد منافسيه على اثبات الذات في دوري المحترفين.
الكرمل اجتهد فاستحق الفوز في حين لم يعثر اتحاد الرمثا على مفاتيح الفوز وضلت اقدام لعبيه طريق المرمى لتكون الخسارة الموجعة للفريق.
لقاء البقعة وشباب الاردن انتهى الى نتيجة لا غالب ولا مغلوب , فالفريقان وان اجتهدا من اجل الوصول الى المرمى وهز الشباك الا انهما افتقدا الى الخيال الهجومي الذي كان من شأنه لو توفر للاعبي الفريق ان يرفع من المستوى الفني للقاء وان يوفر لعشاق الفريق متعة كبيرة لكن نجوم الفريقين اقتنعا بعدم المغامرة فانتهى اللقاء سلبيا كما بدأ تماما.
جزاء يتيم
احتسبت ركلة جزاء وحيدة احتسبها الحكم محمد عرفة لصالح الوحدات امام اليرموك بعد ان تعرض عامر ذيب للاعثار ونفذها بنجاح على يسار الحارس عناد الطريفي ليرتفع عدد الركلات الى (7) ركلات.
غياب البطاقات الحمراء
غابت البطاقات الحمراء نهائيا عن مسرح الاحداث بعد ان ظهرت بقوة مع الاسبوعين الماضيين وهذا يعود لحرص الاجهزة الفنية واللاعبين على التقيد التام بالتعليمات المتعلقة باللعب واحترام قرارات الحكام.
ثنائية كشكش
لفت مهاجم الوحدات احمد كشكش الانظار في هذه الجولة عندما قدم اداء رائعا نجح في تسجيل هدفين رائعين لفريقه ليكون اللاعب الثالث الذي يسجل هدفين بعد مهاجم الفيصلي زكريا سيموكندا الذي سجل »ثنائية« مرتين ومهاجم الحسين احمد مرعي.
تراجع في التسجيل
تراجعت نسبة تسجيل الاهداف الى (10) اهداف في (6) مباريات بعد ان شهد الاسبوع الماضي (14) هدفا في (5) مباريات ليرتفع عدد الاهداف المسجلة الى (48) هدفا موزعة على الجولات الاربع وهي الاولى (13) الثانية (10) والثالثة (14) والرابعة (11).
تعادلان سلبيان
حملت الجولة تعادلين سلبيين في لقاءي الفيصلي مع الجزيرة والبقعة مع شباب الاردن بعد ان صام المهاجمون عن هز الشباك رغم المحاولات الجادة للخروج بنقاط المباراة كاملة حيث سجل التعادلان في عمان والزرقاء بينما شهدت ملاعب الرمثا والحسن تسجيلا للاهداف وكان اكثرها في لقاء الرمثا والعربي الذي جرى على ستاد الامير هاشم بالرمثا وشهد (6) اهداف منها (4) للرمثا.
ضيوف جدد
شهدت قائمة الهدفين دخول لاعبين جدد بعد ان نجحوا في طرق الشباك وهم احمد عبد الحليم وشادي ذيابات وعادل ابو هضيب وعمر حمزة وامجد العرسان وماهر الجدع ويوسف الشبول وصبري سمير.
سموكندا.. الهداف
واصل مهاجم الفيصلي زكريا سيموكندا صدارة الهدافين برصيد (5) اهداف رغم صيامه عن التسجيل امام الجزيرة بينما جاء مهاجم الحسين اربد احمد مرعي ومهاجم الوحدات احمد كشكش ثانيا برصيد (4) بعد ان سجل الاول في مرمى كفرسوم وسجل الثاني هدفين في مرمى اليرموك.
هدف ثمين
لعل الهدف الذي سجله لاعب الكرمل سمير صبري يعتبر من اغلى الاهداف بالنسبة لفريق الكرمل الذي من خلاله حقق الفوز الاول في دوري المحترفين ليرفع رصيده الى »4« نقاط وتقدم خطوة مهمة على سلم الترتيب.
هجوم ضارب
يعتبر الفيصلي والوحدات من اكثر الفرق تسجيلا للاهداف حيث سجل كل منهما »9« اهداف وبذلك يعتبران الاقوى هجوما لوجود مهاجمين بارزين في اصطياد الشباك ويليهما فريق الرمثا برصيد »6« اهداف.
اول فوز
احتفل انصار الرمثا على طريقتهم الخاصة بعد ان سجل فريقهم اول فوز له على جاره العربي برباعية وطربت الجماهير التي تابعت المباراة وتغنت بنجوم فريقها الذي تقدم خطوة كبيرة الى الامام على سلم الترتيب وكذلك انصار الكرمل الذين احتفلوا بالخطوة الاولى على حساب اتحاد الرمثا متطلعين لمواصلة المشوار بقوة.
خسائر متتالية
لعل جدل اتحاد الرمثا والعربي لم يرض انصارهما كثيرا خاصة بعد الخسارات التي لحقت بهما فالعربي واصل مسلسل فريق النقاط بعد ان اهتزت شباكه بعنف في الجولتين الماضيتين وكذلك اتحاد الرمثا الذي خسر للمرة الثانية بهدف وحيد وبذلك لم يتذوقا طعم الفوز لغاية الان.
لا جزاء للفيصلي ورأفت يستحق الطرد
اكد مدير الدائرة سالم محمود في حديثه ل¯ »العرب اليوم« ليست هناك حالات تحكيمية مؤثرة على سير النتائج وقال ان المستوى التحكيمي ظهر بصورة طبيعية خلال اللقاءات جميعها مؤكدا ان قرار الحكم الدولي يوسف شاهين بعدم احتساب ركلة جزاء للفيصلي امام الجزيرة كان قرارا صحيحا في حين اثنى على قرار الحكم محمد عرقة باحتساب ركلة جزاء صحيحة للوحدات لكن كان يجب على الحكم طرد لاعب الوحدات رأفت علي بدلا من منحه البطاقة الصفراء.
واضاف ان جميع الاهداف التي سجلت في هذا الاسبوع كانت صحيحة ولا غبار عليها.
قاسم: انطلاقة قوية
اشار المدير الفني للحسين اربد في الفوز الذي سجله فريقه على كفرسوم كان مهما للغاية وقال ان هذا الفوز بمثابة الانطلاقة القوية الى مراكز افضل مبينا ان فريق الحسين عانى في الموسم الماضي وكان مهددا بالهبوط مشيرا ان الجهاز الفني مرتاح جدا للاستقرار في الاداء بفضل الاداء الجماعي الذي يقدمه اللاعبون فوق الميدان ما يساهم في احراز النتائج الايجابية واضاف نطمح بالمزيد لتحقيق الطموحات بالمنافسة على المراكز الاولى.
وحول واقع الدوري قال ما زال الحديث مبكرا عن ذلك مبينا ان ملامح القمة اخذت بالظهور تدريجيا خاصة بين الفيصلي والوحدات الى جانب فريق شباب الاردن الذي يبحث عن المنافسة بقوة مؤكدا ان فرق الحسين والبقعة والجزيرة والرمثا سيكون لها نصيب كبير في دخول مربع الكبار واضاف ان الاسابيع المقبلة ستكشف طوابق الدوري على صعيد القمة والهبوط.











































