في ذكرى "وادي عربة"..مزارعو المناطق الزورية عرضة لانتهاكات اسرائيلية

الرابط المختصر

لم تعد معاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية، وبعد مرور خمسة عشر عاما عليها، بأي نفع على مزارعي المناطق الزورية، بحسب ما أفاد بعضهم اعمان نت، والذين تقع مزارعهم على الجانب المحاذي لنهر الأردن من الجهة الشرقية، وتعتبر مناطق حدودية بين الطرفي.

فطوال السنوات التي مرت من عمر المعاهدة، تعرض مزارعو الزور، بحسب المزارع عبد الحكيم الرماضنة،لانتهاكات عديدة من الجانب الإسرائيلي، كإفلات الخنازير التي تداهم مزارعهم وتكبدهم خسائر مادية كبيرة، وتتردد الشكوك بتقصّد الإسرائيليين إفلات الخنازير التي تزيد أعدادها عن 2000 خنزير، وذلك لتدمير المزارع الأردنية.  
 
ومن الانتهاكات التي أشار إليها الرماضنة،" تلويث مياه نهر الأردن بالمياه العادمة الإسرائيلية، ما يسبب أمراضا تصيب المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى حرق مزارعنا، وإتلاف مضخات مياهنا، دون تعويض عن أي من تلك الخسائر".
 
ووصف الرماضنة المعاهدة بـ"الفاشلة"، وأنها تراعي المصالح الإسرائيلية دون الالتفات إلى المصالح الأردنية، وحقوق المزارعين الأردنيين التي تحاذي مزارعهم المزارع الإسرائيلية، موضحا أنه"رغم تفاؤلنا في البداية، إلا أنها في الحقيقة معاهدة خصام لا سلام".
 
وبالإضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية التي يعاني منها مزارعو الزور، يأتي اعتبار المنطقة، منذ توقيع المعاهدة، منطقة عسكرية، عبئا إضافيا يثقل كاهل المزارعين، حيث لا يسمح لهم بدخولها إلا بتصريح، الأمر يقيد حركتهم ويلزمهم بمواعيد معينة ( من الساعة 7 صباحا إلى الساعة 5 مساء صيفا، وإلى الـ 4 شتاء) ويمنع مبيتهم فيها، مما يكبّدهم أعباء وخسائر مادية كبيرة.  
 
 وبحسب المزارع  محمد ماضي فإن المزارع يحتاج أن يكون في مزرعته عند ساعات الفجر الأولى،كما يحتاج  للمبيت  لمتابعة شؤونه الزراعية، لكنه لا يستطيع بسبب المنع، وهو نظام يسري على جميع المزارعين"المزارع الزورية معرضة للصقيع والرياح الشديدة وخاصة في شهر كانون الثاني وشباط، ويحتاج المزارع إلى البقاء في مزرعته لاستخدام وسائل وقاية مختلفة كالتدخين والرش وسقايتها ليلا، وهذا كله ممنوع  مما يعرضنا لخسائر كبيرة .
 
ويروي ماضي لعمانت  ظروف مزارعي المناطق الزورية  قبل المعاهدة ، حيث كانوا يتمتعون بحرية التنقل  والمبيت"قبل المعاهدة كنا نقطع على الجهة الغربية من جهة النهر وكانت الأمور سهلة، لكن بعد المعاهدة شددت الإجراءات الرقابية على التصاريح والمبيت في المزارع".
 
ويطالب المزارع خالد حلا بشأن السماح لهم بالمبيت، ومراعاة ظروف مزارعي المناطق الزروية" نريد مقابلة قائد القوات المسلحة حتى نشرح له جميع مشاكلنا".
 
فيما يرى المزارع أبو شاتي أن معاهدة سلام  وادي عربة حققت  نجاحا على الرغم من تأثر مزارعي الزور من مشاكل عديدة ترهقهم، والتي يتسبب بها الجانب الإسرائيلي "حفظت الأمن لدينا والوضع آمن جدا" .