في الأردن ..معدل عدد اللقطاء السنوي 36 طفل لكل 6 مليون نسمة
تناولت ندوة حملت عنوان "اللقطاء والمفقودين" نظمها اليوم مركز الدراسات الاستراتيجية الأمنية في مديرية الأمن العام ,واقع اللقطاء في الأردن، هل هي ظاهرة أم لا.
وجاء في دراسة أمنية أجراها المركز وعرضها مدير المركز المقدم عطا الله السرحان "أن قضايا اللقطاء تعد مشكلة بسيطة في المجتمع ولا ترتقي إلى مستوى الظاهرة بالنظر إلى باقي الدول الأخرى، كما لا تشكل ظاهرة إذا ما تم مقارنتها مع دول اخرى، فحسب الاحصائيات التي توصلت إليها الدراسة والتي تشير إلى وجود 20 لقيط لكل 3,4مليون، وهذه نسبة لا تذكر .
وحسب إحصائيات كشفت عنها الدراسة، تبيـّن العثور على 40 طفل رضيع مجهول النسب عام 2007، أما العام الماضي فعثر على 20 رضيع مجهول النسب عثر على قسم منهم في حاويات القمامة وفي مناطق البادية النائية وقرب المساجد، ووجد بعضهم ملفوفا بكيس وموجود على جانب الطريق .
ومع مقارنة نسبة عدد اللقطاء في العالم العربي إلى مجموع السكان، يتبيـّن أن معدل عدد اللقطاء السنوي في الأردن 36 طفل لكل 6 مليون نسمة، مصر 900 لقيط لكل 12 مليون من أصل 75 مليون نسمةعدد سكانها، السعودية 22 (مليون نسمة) معدل اللقطاء فيها 800 لكل 36 مليون نسمة، السودان عدد سكانها 36 مليون نسمة ومعدل اللقطاء فيها 1100 لكل 36 مليون نسمة، المغرب عدد سكانها 30 مليون نسة ومعدل اللقطاء 1400 طفل لكل 46 مليون نسمة، تونس عدد سكانها 10 مليون، معدل اللقطاء فيها 120 لكل 12 مليون .
وقال المقدم السرحان إن تركيز الإعلام عليها والانفتاح والعولمة وتطور التكنولوجيا ساهم في انتشارها، بالإضافة إلى تركيز بعض القنوات الإعلامية والمحطات الفضائية .
وأرجع المقدم السرحان الأسباب والدوافع من وراء حدوثها إلى تأخير سن الزواج، وارتفاع تكاليفه، كما كان التفكك الأسري وغياب الرقابة الأسرية، إضافة إلى غياب أحد الوالدين عن محيط الأسرة بسبب الطلاق والانفصال، من بين الأسباب التي أوضحها السرحان.
وأضاف بإن الانتقام والخلافات الزوجية والأسرية واختلاق الخلافات الزوجية من الاسباب إضافة إلى التفاوت الملحوظ بين طبقات المجتمع .
وأجمع المقدم السرحان أن زيادة العمالة الوافدة والاغتصاب وتخلي الأسرة والمدرسة والجامعة والمسجد عن أدوارهم في التربية إضافة إلى الانفتاح والعولمة والتطور التكنولوجي التي يؤدي إلى نشوء علاقات غير شرعية .
وطرحت الدراسة رصدا لآراء مختلفة، فهناك من يقول أن قضية الأطفال اللقطاء لم تعد قضية بل أصبحت ظاهرة اجتماعية تثير حولها مئات الأسئلة عن أسبابها ونتائجها وخاصة وأن تكرارها في الآونة الأخيرة يدل على أن هنالك نمطا جديدا من العلاقات الاجتماعية الخاطئة التي تؤدي إلى ولادة أطفال يحملون اسم لقيط بدلا من حقهم بالحصول على اسم كباقي الأطفال ورعاية وحنان من قبل الأم والأب .
وهناك آراء استندت إليها الدراسة وأشارت إليها، تعتبر أن قضية اللقطاء ليست ظاهرة في الأردن كتصريح وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف " أن اللقطاء ليسوا ظاهرة في الأردن بالمعنى الحرفي وإنما ما حصل في الآونة الأخيرة هو تضخيم " .
واعتبرت الدراسة أن قضية الققطاء مبالغ فيها بسبب وجود هذه القضية سابقا وأن الأعداد المكتشفة من اللقطاء لم ترتفع بشكل ملحوظ في الأردن وكانت النسب متقاربة مع السنوات السابقة.
ومن خلال مقارنتها أيضا بالدول العربية الأخرى نجد أن النسبة أقل بكثير من تلك الدول لذلك نرى أن قضية اللقطاء لا ترتقي إلى مستوى الظاهرة ولكن السبب في ظهورها بهذا المستوى الإعلامي هو الانفتاح الإعلامي ووجود بعض الأجندات الخاصة للإعلام الخارجي وخاصة الفضائيات المسيسة ووجود بعض الجمعيات غير الحكومية الخارجية التي تحاول تسليط الضوء على مثل هذه القضايا في بعض البلدان .
وفي ذات الإطار عرض المقدم السرحان دراسة ثانية بعنوان " المفقودين والمتغيبين تحت سن 18 عام " خلت من الأرقام والإحصائيات حول أعداد المفقودين والمفقودات تحت سن الثامنة عشر .
وقال المقدم السرحان أن الدراسة جاءت للوقوف على حجم الأشخاص المفقودين وتحلل الأسباب الدافعة لتغيبهم ثم بيان الآثار المترتبة على عملية التغيب سواء أثناء التغيب أو بعد عودتهم .
وأشار إلى أن مشكلة المفقودين والمتغيبين عن منازلهم بدأت في النمو المتسارع سنة تلو الأخرى، وذلك من خلال الإحصائيات الصادرة عن الجهات المختصة من هنا جاءت أهمية هذه الدراسة بتناول موضوع الأطفال المفقودين والمتغيبين تحت سن 18 وقد تم اختيار دراسة هذه الفئة كون هذه الفئة أكثر عرضة للفقدان والتغيب، إما بإراتهم أو خارج إرادتهم ويسهل التأثير عليهم خارج نطاق الأسرة وعن طريق الأصدقاء والوسائل الاخرى .
وأرجع الأسباب لحدوثها إلى أسباب اجتماعية كالخلافات العائلية والتفكك الأسري، فقدان الرعاية الاجتماعية، أسباب نفسية واجتماعية، إذ أن هناك أسرا قد تكون غير سوية نتيجة لظروف اجتماعية تتعلق إما برب الأسرة كغيابه عن أسرته لفترات طويله لسبب قد يتعلق بطبيعة عمله أو خلل في سلوكياته أو وفاته، أو بربة المنزل فقد تكون مطلقة أو متوفاة أو أرملة .
وطالب المقدم السرحان زيادة فعالية الاجراءات الامنية في حالة الابلاغ عن الاشخاص المفقودين من حيث متباعة هذه القضايا والاهتمام بها وخاصة لهذه الفئة العمرية اقل من 18 عام التي لا يعتبر غيابها اعتياديا .
ولفت الى ضرورة انشاء لجنة من اصحاب الاختصاص من جميع الوزارات والمؤسسات المعنية وذوي العلاقة لدراسة اسباب هذه المشكلة ودراسة الحلول المقترحة للحد من هذه المشكلة .وتفعيل دور مديريات الشرطة والمراكز الامنية وادارة حماية الاسرة لمتابعة قيود.











































