فواتير الكهرباء ..تعمق أزمة الثقة بين المواطن والحكومة

الرابط المختصر

أطلق ناشطون أردنيون دعوات عبر شبكات التواصل الإجتماعي، لعدم دفع فواتير الكهرباء، بعد اتهامات انهالت على شركة الكهرباء الوطنية بالتلاعب بقيمة الفواتير لشهر يناير/ كانون ثاني، الأمر الذي نفته الشركة.

ودعا ناشطون في دعوات المقاطعة التي حملت اسم (الحملة الشعبية لمقاطعة دفع فواتير الكهرباء #مش_دافع)، المواطنين لإطفاء أنوار منازلهم الاثنين ساعة واحدة من 8 حتى 9 مساء.

وقال الناشط العمالي، محمد السنيد، وهو أحد الداعين للحملة "، إن الحملة جاءت نتيجة "استغلال شركات توزيع الكهرباء ورفع الكهرباء على المواطنين بشكل غير مبرر لتغطية نفقاتها والتزاماتها من جيوب الأردنيين".

وحذر السنيد من "تحول الحراك المجتمعي على شبكات التواصل إلى حراك على الأرض، وتطور مطالب المواطنين إلى تأميم شركة الكهرباء التي خُصصت وبيعت إلى متنفذين، بعد أن كانت الحكومة تملك 100% من أسهمها"، ويضيف: "المواطن الأردني لم يعد يحتمل، الحكومة زادت المواطن 30 دينارا، وتريد سرقة أموال الشعب لتعويض هذه الزيادة، لذا ندعو لعدم دفع فواتير الكهرباء لمدة شهرين".

وعلى وقع احتجاجات المواطنين على شبكات التواصل، قرر رئيس الوزراء عمر الرزاز مساء الأحد تكليف شركة تدقيق محايدة لدراسة الشكاوى التي وردت من عدد من المواطنين لشركة الكهرباء بخصوص قيم فاتورة الكهرباء.

بينما دعت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، الجهة الرقابية على شركات الكهرباء أي مشترك يرغب بالتأكد من صحة فاتورة الكهرباء الصادرة إليه أو سلامة عداد الكهرباء، التواصل مع الهيئة بهذا الشأن.

وكانت الهيئة نفسها أعلنت صحة 100 ألف فاتورة كهرباء قالت إنها اختارتها بشكل عشوائي.

وتبرر شركة الكهرباء الوطنية ارتفاع قيمة فواتير الكهرباء لشهر كانون ثاني/يناير بانخفاض درجات الحرارة وارتفاع استهلاك الطاقة لغاية التدفئة، الأمر الذي لم يقبله مواطنون بعد ارتفاعات كبيرة طالت شققا فارغة من سكانها.

شركة الكهرباء ردت على دعوات المقاطعة بلغة التهديد، وقال الناطق باسمها، خالد الزبيدي، الجمعة، في تصريح صحفي، "إن من لا يريد دفع فواتير الكهرباء مخالف للقانون، ومن ثم سيحرم نفسه من الطاقة".

الخبير في مجال النفط والطاقة، عامر الشوبكي، لا يجد تبرير شركة الكهرباء منطقيا، مفسرا سبب هذا الارتفاع إلى "تحميل المواطنين بدل الفاقد في شبكات التوزيع، نتيجة السرقات والسحب غير القانوني والعيوب الفنية من سوء الشبكة، مما يدفع شركات توزيع الكهرباء بتعويض ذلك من خلال توزيع كلف الكهرباء المسروقة على المشتركين الملتزمين، وبلغت نسبة الفاقد 9% لهذه الشركات بينما الحدود المسموح بها عالميا 4%".

يقول الشوبكي ": "تضاعف قيمة الفواتير كبيرة، والشكاوي كبيرة وهائلة، قد يكون هناك عدادات أيضا تعطي قراءات خاطئة، وهنالك انخفاض لقوة التيار مما يزيد من سحب الأجهزة الكهربائية، لذا يجب أن تقوم جهة محايدة تقوم بدراسة هذه الشكاوى".

ودعا النائب عن كتلة الإصلاح، أحمد الرقب، الأحد رئيس الوزراء إلى تشكيل لجنة تحقيق، حول الارتفاع الكبير بقيمة فواتير الكهرباء.

وقال  النائب في مذكرة وجهها إلى رئيس الوزراء: “مما يؤسف له أن الشكاوي تتواتر من مختلف أنحاء الوطن، حول الارتفاع الغريب في الفواتير، مبينا بأن ذلك من شأنه تكريس الفجوة المتزايدة بعدم الثقة بين المواطن والحكومة".

يقول الرقب ": "الشكاوي جاءت من شتى أنحاء الوطن، مما يعني وجود خلل حقيقي، هذا ليس أول شتاء يمر على الأردن حتى تحدث ارتفاعات مذهلة على فاتورة الكهرباء، وأنا من بين الذين ارتفعت عليهم الفاتورة بشكل كبير".

ويحذر النائب من الآثار المجتمعية لهذه الارتفاعات التي طالت مخابز ومصانع ومنازل، "هنالك علاقة طردية بين التعاطي الحكومي والفقر، الأصل على الحكومة التخفيف على المواطنين وخصوصا الفقراء في فصل الشتاء وتخفيض كلفة الطاقة عليهم"، يقول الرقب.

وتداول ناشطون أردنيون وسم #مش_دافع عبر تغريدات اتهمت شركة الكهرباء بمحاولة سرقتهم، مطالبين الشركة في الوقت ذاته بعدم جباية أموالهم لتمويل الغاز الإسرائيلي: 

 

 

 

أضف تعليقك