سياسي: تصريح روبيو بشأن الوصاية يجب أن يترافق مع تغييرات في السياسة الأمريكية على الأرض

أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية خالد شنيكات، أن أي تصريحات أمريكية تتعلق بالوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يجب أن تترافق مع تغييرات فعلية في السياسة الأمريكية على الأرض، مشدداً على أن المواقف غير المدعومة بإجراءات عملية تبقى في إطار الدبلوماسية والعلاقات العامة.

وقال شنيكات إن ما يجري في القدس والضفة الغربية يشير إلى محاولات إسرائيلية متواصلة لتغيير الواقع القائم وفرض سيادة كاملة على الأرض، مستشهداً بالانتهاكات المتكررة للمسجد الأقصى واقتحامات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب نشاط المستوطنين.

وأضاف أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لا يمكن البناء عليها ما لم تتبعها خطوات عملية، مثل فرض عقوبات على التوسع الاستيطاني واتخاذ مواقف واضحة تجاه الانتهاكات التي تستهدف المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن السياسات الأمريكية السابقة، ولا سيما خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، أظهرت انسجاماً مع التغيرات التي فرضتها إسرائيل على الأرض، ما يجعل من الضروري اختبار أي مواقف أمريكية جديدة من خلال إجراءات ملموسة.

وفي الشأن الأردني، شدد شنيكات على أن الأردن معني بشكل مباشر بالمسجد الأقصى انطلاقاً من الوصاية الهاشمية والإرث التاريخي والديني المرتبط بالمقدسات في القدس، مؤكداً أن هذا الموقف ينسجم مع الدور الأردني التاريخي تجاه القضية الفلسطينية.

ودعا إلى تعزيز صمود الفلسطينيين في أرضهم، ومواصلة الجهود الدبلوماسية الأردنية على المستويين العربي والدولي، مستفيداً من تنامي الانتقادات الأوروبية للسياسات الإسرائيلية، بما يسهم في دعم الموقف الأردني والحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى.

وحذر شنيكات من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يقود إلى تغييرات جوهرية في الواقع القائم داخل المسجد الأقصى، إذا لم يتم التحرك لوقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.