سائقو الجسر يشكون بلطجة السيارات الخاصة
ما زال يعتصم حوالي 100 سائق سرفيس على خط جسر الملك حسين داخل مجمع سفريات الشمال، وذلك احتجاجا على قيام سيارات خاصة بتحميل الركاب من الجسر بشكل مخالف للأنظمة والقوانين، معتبرين هذا الأمر تعديا على حقوقهم.
وطالب السائقون عند لقائهم صباح اليوم الثلاثاء مندوب رئيس الوزراء ذوقان القضاة في دار الرئاسة، الذي وعدهم بحل المشكلة قريبا، بتوفير الحماية الأمنية لهم،خوفا من تعرضهم للاعتداء من قبل سائقي السيارات الخاصة بسبب اعتصامهم اليوم،خاصة أنهم تعرضوا بعد اعتصامات سابقة للضرب وتكسير سياراتهم.
ويشتكي سائقوا الجسر من قيام سيارات خاصة تعود لإحدى العشائر التي تسكن بالقرب من المعبر، بتحميل الركاب"عنوة"عن السيارات العمومية، التي يتعرض أصحابها للضرب في حال نقلهم لأي راكب.
وبحسب ما أكد السائقون يشكل أصحاب السيارات الخاصة "عصابات" مدعومة بقوة عشيرتهم ،معتبرين أن منطقة الجسر تعود لهم وهم من يملك حق العمل فيها.
ولم ينف مدير جسر الملك حسين محمود أبو جمعه مشكلة السيارات الخاصة ، مؤكدا أن المشكلة تحت سيطرة الأجهزة الأمنية"يقوم بعض سائقي السيارات الخاصة باصطياد الركاب من خلال التنسيق معهم سابقا،أو أثناء خروج الراكب من الجسر، وبعض الركاب يختارون السيارات الخاصة " .
يقول أحد السائقين إن السيارات الخاصة تدخل إلى الجسر بشكل مخالف للقانون، في حين تمنع السيارات العمومية من ذلك، "ونتعرض لمخالفة قانونية في حال دخلت السيارات العمومية إلى الجسر".
ويضيف " وفي حال رفض الراكب الركوب معهم، يقومون بالاحتكاك معه ثم ضربه".
وهذا الأمر يكلف السائقين الانتظار لساعات طويلة لأخذ ما يزيد عن حاجة السيارات الخصوصية من ركاب، مؤكدين أن اعتداء أصحاب السيارات الخاصة و" قرصنتهم " لتحميل الركاب عرضهم لخسائر مادية وأضر بمصدر دخل ما يقارب 400 عائلة ، يقول أحد السائقين "كل يومين آخذ طلبا لعمان، وأحيانا أطلع فاضي، وأبقى لساعة متأخرة في الليل لكي أستطيع الحصول على راكب".
ومن الممارسات التي يقوم بها أصحاب السيارات الخاصة أخذ "اتاوه" من السائقين العمومي من خلال "بيع" الركاب لبعض السائقين، وهذا ما يشير إليه اأحد السائقين "عندما يكون الدور لي يطلب مني أحد السيارات الخاصة مبلغ خمسة دنانير وأكثر، لكي أستطيع أخذ الراكب الذي معه، وفي حال رفضت يعطيه لسائق آخر، وهذا ما يحدث أمام رقيب السير".
و يؤكد السائقون على عدم تحرك الجهات الأمنية للسيطرة على هذه"الفوضى"،حيث ذكروا عدة حوادث تعرض فيها رجال من الشرطة للضرب من أصحاب هذه السيارات.
ويصف أبو جمعة حديث السائقين العمومين عن تعرضهم للضرب ورجال الشرطة مبالغ فيه لكي يبرروا عملية الاعتصام "لم يقصر الأمن العام في حل المشكلة، وهناك إجراءات مستمرة مع الأمن العام والدوريات الخارجية ".
فيما يشير العديد من السائقين إلى أسباب "البلطجة" في الجسر،والتي تعود إلى تواطؤ بعض رجال الشرطة مع أصحاب السيارات الخاصة،ويضيفون"بعض رجال الشرطة لا يتدخلون لأنهم يأخذون رشوة،ومنهم من يملك سيارات خاصة عاملة على هذا الجسر".
ويوضح أحد السائقين أسبابا أخرى لوجود علاقة وطيدة بين رجال الشرطة والسيارات الخاصة " يقضي رجل الشرطة فترة طويلة في الخدمة في موقع الجسر، وقد يترقى وهو في نفس المكان ، ويكون علاقات مع أصحاب السيارات الخاصة ، الذي يتغاضى عنهم لاحقا " .
وعلى الرغم من الاعتصامات السابقة التي قاموا بها سائقو الجسر إلا أن المشكلة لم تحل" اعتصمنا في مرات سابقة أمام هيئة تنظيم قطاع النقل العام ومنذ سنتين ونحن ننتظر الحل".
و يقترح السائقون حلول لحل المشكلة "كإلزام السيارات الخاصة بالانتظام بالدور كالسيارات العمومية ،وجعل مخرج واحد للجسر بدلا عن ثلاثة مخارج موجودة مع تعزيز دورية أمن عام على المدخل" .
هذا ويعد هذا الاعتصام الثالث على مدار أربع سنوات دون إيجاد أي حلول من قبل الجهات المعنية.











































