رفع أسعار الفائدة تقلق أردنيين

الرابط المختصر

 

أثار قرار البنك الفيدرالي الأمريكي بمقدار 75% نقطة أساس مخاوف أردنيين، بعد توقعات خبراء اقتصاديين رفع البنك المركزي لأسعار الفوائد تماشيا مع هذا القرار، الأمر الذي قد ينعكس حتما على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبعد صدور هذا القرار توقع وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الأسبق يوسف منصور في منشور له عبر صفحته الفيسبوك، "أن سعر الفائدة في الأردن سيرتفع الخميس بقيمة 0.75%".

 

زقررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة على كافة أدوات السياسة النقدية بمقدار 50 نقطة أساس، باستثناء سعر فائدة نافذة الايداع لليلة واحدة الذي قررت اللجنة رفعه بمقدار 75 نقطة أساس، وذلك اعتباراً من صباح يوم الأحد الموافق 19/6/2022.

عملية رفع أسعار الفائدة من قبل البنك الفدرالي بدأت منذ بداية العام الحالي، بنسبة رفع 25% نقطة اساس، والمرة الثانية بنسبة  50%، وصولا إلى نسبة 75%، لمواجهة التضخم في أمريكا.

ويأتي هذا القرار في ضوء التزام البنك المركزي الثابت بتعزيز أسس الاستقرار النقدي في المملكة والمحافظة على جاذبية الدينار الأردني كوعاء ادخاري، وتعزيز الودائع والتي تشكل أحد الروافد الأساسية لتوفير الاحتياجات التمويلية للاقتصاد الوطني.
 

الخبير الاقتصادي مازن ارشيد يؤكد بأن الأردن سيرفع سعر الفائدة حتما في الوقت القريب، بسبب ارتباط الدينار الاردني بسعر صرف الدولار الأمريكي، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار قيمة الدينار.

ويرجع ارشيد هذا القرار لارتفاع نسب التضخم العالمي، حيث وصلت نسبته في الولايات المتحدة الى أعلى مستوياته لما يزيد عن 40 عاما، بالاضافة الى الحرب الدائرة ما بين روسية وأوكرانية، وارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية.

وبحسب التقديرات الرسمية بلغت نسبة معدلات التضخم في الأردن ما نسبته 3.6، بينما بلغت نسبة التضخم في الولايات المتحدة الأمريكية  8.6.

آثار رفع الفائدة على مختلف القطاعات

ويشير ارشيد إلى أن رفع قيمة الفوائد على الإيداع والقروض يحقق للبنوك أرباح معقولة، وستتجه إلى رفع أسعار الفوائد على القروض الشخصية أقساطها الشهرية.

ويوضح ارشيد أن تداعيات هذه الارتفاعات سيلمسها المواطنون أثناء دفع أقساط الفوائد البنكية على المركبات والشقق، بالإضافة إلى تأثيرها على حركة النشاط الاقتصادي في المملكة.

وفي تصريحات للخبير الاقتصادي رعد التل، تم نشرها في احدى المواقع الإلكترونية، يؤكد أن أي زيادة يحدثها البنك المركزي على أسعار الفائدة تكون على أغلب أدوات السياسة النقدية حيث تكون الزيادة على سعر الخصم أي سعر الفائدة الممنوح من المركزي للبنوك التجارية، وسعر الفائدة الرئيسي أي سعر الفائدة الممنوح من البنك المركزي على الودائع، وسعر الفائدة على الاحتياطيات الفائضة.

وبين التل أنه كلما ارتفع سعر الفائدة الذي يضعه البنك المركزي، تزيد نسبة الفائدة بشكل تلقائي على القروض القائمة والجديدة بالعملات المقومة بعملة المركزي أو المرتبطة بها.

ووفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، فقد تجاوزت مديونية الأفراد 12 مليار دينار 17 مليار دولار، وأن عدد المقترضين الأفراد من البنوك بلغ حوالي 1.17 مليون مقترض عام 2020 مقابل 1.16 مليون في نهاية عام 2019، بزيادة نسبتها 0.9%. وبلغ عدد المقترضين الذكور 81.3% من إجمالي المقترضين في 2020.

وبحسب التصنيف البنك الدولي، يأتي الأردن من بين 8 اقتصادات نامية في المنطقة التي تظهر فيها بشكل أكبر معدلات الفقر بين السكان هذا العام نتيجة التأثيرات السلبية لكورونا، متوقعا أن ترتفع نسبة الفقر في المملكة إلى 27%.

أضف تعليقك