رابطة الكتاب تبرر تأخرها في إصدار بيان حول أحداث سوريا
استغربت رابطة الكتاب الأردنيين من تداول أنباء عن استقالة عدد من اعضائها على خلفية تأخر الرابطة في اصدار بيان يدين ما يحدث في سوريا من قمع وقتل للمتظاهرين المطالبين بالحرية والكرامة ، قائلة انها تتعرض لحملة غريبة في هذا السياق .
وقالت الرابطة في بيان صادر عنها الأربعاء "ببالغ الدهشة والاستغراب قرأنا في وسائل الإعلام خبر استقالة الزملاء الناقد فخري صالح، والدكتور غسان عبدالخالق، والقاص زياد أبو لبن، من عضوية الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين، وأغرب منه أن يكون قرار الاستقالة مستندا إلى التأخر في إصدار بيان يتعلق بما يجري في سوريا، وإزاء هذا الموقف الغريب فإن الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين توضّح النقاط التالية: أولا: في موضوع الاستقالة، الوضع من سوريا، والتأخر في إصدار البيان، فإن البيان كان ينبغي أن يصدر بتاريخ 31/5/2011، من خلال اجتماع الهيئة الإدارية، لكن غياب الزملاء عن ذلك الاجتماع جعل الهيئة الإدارية تنتظر حضورهم للموافقة على الصيغة النهائية للبيان، وفوجئنا بما صدر عنهم في الصحف".
وتابع البيان " ثانيا: أما في ما يتعلق بتأخر الرابطة في إصدار البيان، فإن ذلك كان انسجاما مع الروح الديمقراطية التي تدار بها الرابطة، ذلك أن هناك خلافا في تفاصيل البيان، مع الاتفاق على النقاط الجوهرية في البيان، وهي: إدانة القمع والبطش الذي يمارس ضد الشعب العربي في سوريا واليمن والبحرين وليبيا وكل البلدان العربية وهو ما يمهّد للتدخل الأجنبي في المنطقة، وضد البطش والقمع والتنكيل بكافة أشكاله وألوانه، ومع الثورة العربية وتمثيلاتها المتنوعة إلى أخره".
واضاف " وإننا في ذلك نستغرب أن يطلب إلينا أن ننجر إلى رأي واحد، وباتجاه واحد في قضية تقسم المثقفين العرب شاقوليا في تفاصيلها المتعلقة بالرأي الدقيق في ما يجري، والجميع يعرف الحجم الحقيقي لموقف رابطة الكتاب الأردنيين على مستوى الحراك الثقافي العربي، وأهمية هذا الرأي وتأثيره، وهو ما نؤكده دائما في اختيار الموقف الدقيق، بعيدا عن كل ما يشكل بلبلة في المواقف، وتأثرا بالآني والإعلامي الذي لم يكن محايدا في تعاطيه مع ما يجري لأسباب لم تعد خافية على أحد."
" ثالثا: نستغرب أيضا الحملة الغريبة التي تشن على رابطة الكتاب الأردنيين في الوقت الذي ما تزال فيه هذه الرابطة تجاهر بانحيازها التام للشعوب العربية وثوراتها، وانحيازها التام للقضية العربية المصيرية وما ترتب عليها من تفاصيل إقليمية ترتبط بها بصورة أو أخرى وهي القضية الفلسطينية، في الوقت الذي لم يبد فيه معظم الأحزاب والهيئات والنقابات المهنية في الأردن والوطن العربي موقفا مما يجري في سوريا نظرا للانقسام المشار إليه أعلاه."
وتابع البيان " رابعا: رغم كون قائمة القدس قد أخذت أغلبية مهمّة في الانتخابات، وكون الزملاء من التجمع هم ثلاثة من أحد عشر عضوا، إلا أن قرارات الهيئة الإدارية لم تكن تؤخذ بالتصويت، ولم يتخذ قرار بالتصويت، وإنما كانت تؤخذ بالتوافق، والنقاش الذي لم يكن في أي لحظة أو موقف نقاشا بين طرفين في قيادة الرابطة، أو بين أقلية وأكثرية، وإنما كان نقاش فريق واحد يقود الرابطة، ومن هنا فإننا نأخذ على زملائنا هذا التصرف الغريب في الاستقالة في الصحف، مع عدم إرسال استقالة خطية للرابطة، وهو تخندق عجيب، في توقيت ملتبس، يعكس نية مبيتة بالنص الحرفي عندما يشير الزملاء في بيانهم إلى أن هذا البيان " إبراء للذمة" كأن الرابطة، وهيئتها الإدارية تؤيد النظام السوري، وما يقترفه بحق الشعب السوري العظيم المقاوم".











































