ذبحتونا: الاردنية تستنسخ مجلس النواب
رفضت لجنة المتابعة للحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة “ذبحتونا” التعليمات الجديدة لانتخابات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية، واعتبرت أن هذه التعليمات ما هي إلا استنساخ لقانون انتخابات مجلس النواب ولكن بشكل أكثر مسخاً وسوءاً.
وأعلنت مجموعة من القوى والفعاليات الطلابية في بيان صادر الاحد رفضها هذه التعليمات، حيث رفضت كتلة الجديد العربية وتجمع طلبة الجامعة الأردنية للإصلاح هذه التعليمات واعتبرتها ردة حقيقية عن الإصلاح خاصة وأنها أتت بالتزامن مع تحويل العشرات من طلبة هذه القوى وأعضاء من اتحاد الطلبة للتحقيق على خلفية نشاطات سياسية لهم.
وكان مجلس الجامعة الأردنية قد أقر التعليمات الجديدة لانتخابات اتحاد الطلبة والتي نصت أهم تعديلاتها على نقطتين:
)المادة 7/أ/3)تحقيقاً لمبدأ التصويت على أساس أن يكون للناخب في الكلية والقسم صوت واحد لممثل واحد في مقعد واحد، تنشأ في كل دائرة انتخابية تحتوي على أكثر من مقعد واحد دوائر فرعية بعدد المقاعد في الدائرة الانتخابية ، وتحدد آلية تقسيم الدوائر الفرعية والانتخاب فيها بموجب أسس يصدرها مجلس العمداء.
)المادة7/ب) ينتخب الطلبة الدارسون في كل دائرة انتخابية ممثليهم في مجلس الاتحاد، بحيث يُمثل كل (600) طالب في الدائرة الإنتخابية بعضو واحد، ويقرب كل ما يساوي (300) طالبٍ أو ما يزيد على ذلك بتمثيله بعضو آخر.
)المادة8/أ/2) - المستوى الثاني: ويكون على مستوى الجامعة بعدد (9( مقاعد، وتجري على أساس القائمة النسبية المغلقة بحيث تتشكل كل قائمة من (7(مرشحيــن كحد أدنى ، و يكون لكل عضو من أعضاء الهيئة العامة صوت واحد لإحدى القوائم، وتحصل القائمة على نسبة من المقاعد تساوي نسبة الأصوات التي حصلت عليها من مجمل عدد المقترعين للقوائم وبحسب ترتيب أسماء المرشحين. وفي حال وجود كسور في النسب المؤهلة للمقاعد، يتم توزيع ما تبقى من المقاعد على القوائم التي حصلت على أعلى الكسور تنازلياً حسب مقتضى الحال.
وسجلت الحملة الملاحظات التالية على هذه التعديلات:
1_ تم توزيع المقاعد وفقاً لعدد الطلبة وهو الأمر الذي كانت تطالب به الحملة منذ عام 2009(المادة7/ب). إلا أن هذا التعديل الإيجابي تم تشويهه وضرب أي إيجابية له في ظل الإبقاء على الثوت الواحد –كما سنورد تالياً-.
2_ أبقت إدارة الجامعة على ”الصوت الواحد” كقدر للطالب.
3_ تم –لأول مرة في تاريخ الجامعات الأردنية- تخصيص مقاعد للدائرة على مستوى الجامعة، حيث خصّص 9 مقاعد للدائرة على مستوى الجامعة وهو يشكل أقل من 10% من إجمالي مقاعد اتحاد الطلبة البالغة 92 مقعداً.
وأكدت “ذبحتونا” على الآتي:
1_ إن تعليمات الانتخابات بشكلها النهائي تعتبر بمثابة ضربة حقيقية للإصلاح في جامعاتنا وخذلان للتوصيات التي رفعها اتحاد الطلبة والقوى الطلابية المختلفة.
2_ إن إدارة الجامعة الأردنية أبقت على “الصوت الواحد” بالرغم من تأكيدات رئيس الجامعة السابق بأن انتخابات 2011ستكون آخر انتخابات وفق الصوت الواحد. وهذا الأمر يدلل على أن الإبقاءعلى هذاالتوجه (الصوت الواحد) يأتي انسجاماً مع إبقاء السلطة على الصوت الواحد في الانتخابات النيابية.
3_ تقسيم القسم الواحد (القسم الذي يضم 1200 طالب له مقعدين كما هو الحال في قسم الهندسة المدنية) إلى دائرتين والكلية الواحدة (التي لا تضم أقساماً في داخلها كالطب وطب الأسنان) إلى ثلاث دوائر يدلل على حجم الاستخفاف بالعملية الانتخابية و”استعباط” الطلبة.
هذا التقسيم يعني أن دائرة مثل قسم الهندسة المدنية سيتم تقسيمها إلى دائرتين: دائرة لطلبة السنة الأولى والثانية، ودائرة لطلبة السنة الثالثة والرابعة والخامسة!!!
أي أنه لم يتم الاكتفاء بتقسيم كلية الهندسة –على سبيل المثال- بل تم تقسيم القسم نفسه إلى قسمين. والأمر نفسه ينطبق على كلية طب الأسنان حيث سيتم تقسيمها إلى ثلاث دوائر: دائرة لطلبة السنة الأولى ودائرة لطلبة السنة الثانية والثالثة ودائرة لطلبة السنة الرابعة والخامسة !!!!
4_ إن وضع قائمة على مستوى الجامعة تمثل أقل من 10% من المقاعد يدلل على مدى عدم الجدية في تحقيق إصلاح حقيقي على مستوى الانتخابات الطلابية. فكيف يتم تشكيل قوائم على مستوى الجامعة في الوقت الذي يتم فيه منع الطلبة من العمل السياسي داخل الجامعة؟! وأي قوائم تلك التي سيتم تشكيلها في ظل أنظمة تأديب تجرّم توزيع البيانات والمنشورات الطلابية؟!
ورأت ذبحتونا بأن العقلية التي وضعت قانون الانتخاب لبرلمان 2013 هي نفس العقلية التي وضعت تعليمات انتخابات اتحاد طلبة “الأردنية”. فهل من الصدفة الإبقاء على “الصوت الواحد” في القانونين؟!
وحذرت الحملة من تداعيات هذه التعليمات ستكون خطيرة على مستوى الجامعة خاصة وأنها جاءت في ظل الإبقاء على نظام التأديب ومنع العمل السياسي داخل الجامعات، وسنشهد في الأيام القادمة وبخاصة في فترة الانتخابات الطلابية موجة غير مسبوقة من العنف الجامعي. إلا أن الأخطر هو في حرمان الطلبة من التصويت لمرشحيهم من خلال هذا التفتيت للدوائر والمزيد من الانشطار والانقسام فيها.











































