دوري المحترفين يخلع ثوب الكلاسيكية
لا يختلف اثنان على ان بطولة دوري المحترفين لكرة القدم تشهد اثارة واضحة في المنافسة.. ليس لان الفرق تقدم وجبات فنية دسمة.. بل لأن المستوى الفني بينها اضحى متقارب وخصوصا مع التراجع الواضح لبعض فرق المقدمة.. وهو ما جعل بطولة دوري المحترفين تخلع ثوب الكلاسيكية المعتاد ..وبات امر التخمين بالنتائج امر غاية في الصعوبة مهما كانت الفوارق الفنية بين الفرق عبر السنوات الطويلة الماضية.
والواقع الجديد جعل طريق المنافسة على اللقب مفروشة (بالبارود) ذلك ان كافة الفرق اضحت معرضة للاستنزاف النقطي حيث لم نعتد عبر السنوات الطويلة بان تستنزف كافة الفرق النقاط ونحن ما زلنا في الاسبوع السابع حيث نتذكر ان فريقي الفيصلي والوحدات سبقا وان توجا بلقب الدوري بدون خسائر .. ولا نستبعد بان هذا الواقع الجديد فرضه ايضا وجود ستة فرق من الشمال اظهرت اجتهادا واصرارا على ان تكون رقما صعبا في البطولة حيث شاهدنا الروح الجديدة التي ظهر عليها فريق الرمثا والمستوى الباهر الذي اصبح يظهر فيه الحسين اربد في حين لم يكن كل من كفرسوم والكرمل واتحاد الرمثا والعربي صيدا سهلا بل اجتهدت في اكثر من مناسبة ونجحت في بلوغ مرادها كخطوة اولية وهي مرشحة لمزيد من الاجتهاد في اللقاءات المقبلة لغاية درء شبح الخطورة عن مصيرها.
نقول الطريق مفروش بـ(البارود).. فنحن شاهدنا الغاما فاجأت الفرق في الصدارة..فمرة يتصدر شباب الاردن.. وتارة الفيصلي.. واللقاءات المقبلة قد تشهد المزيد من المستجدات على ملامح الصدارة خصوصا ان الفوارق النقطية بين الفرق الستة الاولى تبدو قريبة للغاية ما يعني ان خسارة فريق وفوز اخر قد يخلط اوراق المنافسة.
وقد يتساءل البعض... ما دامت بطولة المحترفين قد بلغت ذروة الاثارة تنافسيا.. فلماذا لا يزال الحضور الجماهيري محدود للغاية.. وتبدو الاجابة واضحة ولا تحتاج الى اجتهادات موسعة..فالاثارة تنبع من تقلب النتائج وعدم استقرارها وغياب المنطق عنها وهو ما جعل كافة الاحتمالات واردة .. لكن الجماهير تنتظر الاثارة التي تنبع من المستوى الفني المذهل للفرق وهو امر لم تصل له الفرق حتى الان في ظل تذبذب المستوى ورتابة أداء اغلب الفرق وهو ما جعلها تعزف عن متابعة اللقاءات... اذن الاثارة التي ترغبها الجماهير هي الاثارة الفنية وليست النقطية .. فكرة القدم متعة وسحر قبل كل شيء.











































