دروز وشيشان وأرمن وسريان ضمن الموسم الثاني لمشروع "فسيفساء"

الرابط المختصر

 وسط أجواء مليئة بالحماسة، أنهى راديو البلد تدريبه ضمن موسمه الثاني لمشروع "فسيفساء" الذي يضم عددا من مكونات نسيج المجتمع الأردني، شملت الدروز، والشيشان، والأرمن، والسريان، بهدف التعريف عن ثقافاتهم وعاداتهم وتقاليدهم، من خلال العمل الإذاعي.

 

 فعلى مدار خمسة أيام، استطاع 13 متدربا اجتياز مرحلة التدريب على إعداد وتقديم برامج إذاعية، لينتج كل منهم حلقة إذاعية تتضمن فقرات متنوعة تتناول جوانب مختلفة لثقافة مكوّنه الخاص.

 

وانطلقت فكرة برنامج الفسيفساء العام الماضي، بعد تدريب عدد من مكونات المجتمع وهم، الأكراد، والشيشان، والشركس، بهدف توعية المجتمع بثقافاتهم، وما يتميزون به من عادات وأفكار وموسيقى، للتعبير عنها من خلال مساحة مخصصة عبر أثير راديو البلد.

 

احدى المشاركات في الدورة ساره أنور جريس تصف التدريب بـ الفعال والمميز، حيث مكنها من اكتشاف قدراتها في مجال التقديم الاذاعي بطريقة صحيحة ومهنية، الامر الذي قد يساعدها في توصيل العديد من المواضيع والأفكار عن المكون السرياني على حد قولها.

 

اما أليس يعقوب فرجيان، تشير إلى ان فكرة إعداد وتقديم برنامج يتحدث عن مختلف مكونات المجتمع مميزة ونادرة، تعطي مساحة للجمهور للتعرف عن المكون الأرمني بطريقة هادفة.

 

ويعتبر محمد الشيشاني أن هذه التجربة فريدة من نوعها، جعلته يتعرف على عدد من مكونات المجتمع لم يكن يعرفها من قبل، كما أتاحت له فرصة الاستزادة بالمعلومات عن مكونة من خلال البحث والتقصي من مصادر مختلفة.

 

وتمكنت نغم اديب العيد  من خلال هذا التدريب الحصول على العديد من المعلومات سواء النظرية او العملية بحيث يمكنها من تطوير برنامجها الذي يتضمن العديد من الفقرات عن المكون الدرزي.

 

 تالار سيمون باليان تؤكد أن مشاركتها في هذه التجربة أضافت لها الكثير على الصعيد الشخصي، لعل أبرزها التعرف على ثقافات المشاركين المختلفة أثناء التدريب، بالاضافة الى معرفة الكثير من المعلومات عن مكونها الأرمني.

 

وأتاح التدريب لستيفن جبرا فرصة التعرف على المكونات الأخرى من خلال العمل ضمن فريق واحد وتبادل الأفكار والمواضيع فيما بينهما، لإنتاج حلقات إذاعية مميزة.

 

ويهدف المشروع لتوفير مساحة صوتية على راديو البلد، لـ مجموعات اثنية او ثقافية او دينية مختلفة بحيث تتمكن من التعبير عن نفسها على اثير الاذاعة من خلال الموسيقى والبرامج الصوتية الثقافية والفكرية بلغتهم الخاصة بالمواضيع التي تهمهم.

 

مديرة راديو البلد عطاف الروضان، تؤكد أن نجاح التجربة السابقة لمشروع فسيفساء، دفع الراديو الى اعادتها بمساندة شباب وشابات من أعراق جديدة، من خلال منحهم مساحة و منبرا للحديث عن ثقافاتهم وتعزيز الصورة الإيجابية عنهم.

 

ولا يوجد إحصاءات رسمية تظهر أعداد هذه المكونات في المجتمع، باعتبارهم يتمتعون بالجنسية الاردنية ويحصلون على كامل حقوقهم.

 

الا ان المعلومات التي تستخدمها بعض المواقع على شبكة الإنترنت، تشير الى أن الأرمن استقر في المملكة في مناطق محددة من أبرزها "حي الارمن" بمنطقة الاشرفية، ويبلغ عددهم حوالي 3,000 نسمة، يدينون بالمسيحية، ويتحدثون اللغة الأرمنية.

 

بينما الشيشان اكتملت هجرتهم واستقروا في مناطق مختلفة في عمان منذ عام 1911، موزعين في محافظة الزرقاء، والرصيفة، ومنطقة الصويلح، والازرق.

 

أما الدروز فيبلغ عددهم حوالي 32,000 نسمة، يعيشون في الأماكن الريفية والجبال وفي شرق عمان، وتحديدا في بلدة الأزرق.

 

ولا تتوفر إحصائيات دقيقة لأعداد السريان، فيما تفيد تقديرات بأن عددهم في الدول العربية، سوريا، ولبنان، والعراق وفلسطين، يناهز الـ 250 ألف سريانيا.

 

 

هذا وسيعلن راديو البلد عن مواعيد بث الحلقات الإذاعية مدتها 30 دقيقة لكل مكون ضمن دورته البرامجية الجديدة، خلال الأيام القليلة المقبلة .

 

أضف تعليقك