"حماية وحرية الصحفيين" يدعو لنزع اختصاص أمن الدولة في قضايا الإعلام والنشر

"حماية وحرية الصحفيين" يدعو لنزع اختصاص أمن الدولة في قضايا الإعلام والنشر
الرابط المختصر

أعرب مركز حماية وحرية الصحفيين عن أسفه لاتخاذ مدعي عام محكمة أمن الدولة قرارا بتوقيف الزميل علاء الفزاع رئيس تحرير موقع "خبر جو" الالكتروني 15 يوما على ذمة التحقيق.

واعتبر المركز في بيان أصدره الخميس قرار المدعي العام مخالفا لتوجيهات الملك قبل أشهر والتي شدد فيها على عدم توقيف الصحفيين، وأن قرار التوقيف مخالف لتوجهات الأردن في تعزيز الحريات الصحفية والإصلاح ومخالفا للقانون.

وطالب المركز في بيانه الحكومة بالتدخل للإفراج الفوري عن الزميل الفزاع والشروع في وضع ضمانات تشريعية صريحة وحاسمة تمنع توقيف الصحفيين في المستقبل على خلفية قضايا الإعلام والنشر وحرية التعبير، داعيا وزير الإعلام طاهر العدوان إلى مساندة الجسم الإعلامي في مطالبه والضغط داخل مجلس الوزراء لإنهاء ملف توقيف الصحفيين وإحالة قضايا  إلى محكمة أمن الدولة.

وأعلن المركز أنه كلف وحدة المساعدة القانونية التابعة للمركز بمتابعة قضية الزميل الفزاع والدفاع عنه حيث ستقدم الوحدة عبر محاميها بطلب إخلاء سبيل الزميل بالكفالة إلى المدعي العام اليوم.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور "نرفض مبدأ توقيف الصحفيين بالمطلق ،كما نرفض مبدأ إحالة الصحفيين إلى محاكم امن الدولة باعتبار ذلك لا ينسجم مع المعايير الدولية لحرية الصحافة".

 وأضاف منصور" كنا قد حذرنا في السابق من أن التعديلات التي أدخلت على قانون المطبوعات والنشر غير كافية وأنها لا تمنع حبس الصحفيين و/أو توقيفهم على ذمة قضايا النشر"، مشيرا إلى ضرورة توحد الجهود مجددا لإدخال تعديلات ضرورية على القوانين الأردنية المختلفة لتتوافق مع توجهات جلالة الملك عبد الله الثاني التي دعا فيها إلى عدم حبس أو توقيف الصحفيين، مشيرا إلى ضرورة أن تعمل الحكومة والبرلمان على الانسجام مع التوجهات الملكية الداعية إلى ضمان أن يكون حرية الصحافة سقفها السماء.

وقال المحامي محمد قطيشات مدير وحدة المساعدة القانونية للإعلاميين "إن إحالة أي صحفي إلى نيابة محكمة أمن الدولة أو إلى محكمة أمن الدولة بشأن قضية رأي أو أي جريمة تقع على أمن الدولة الداخلي أو الخارجي والتي ترتكب بواسطة المطبوعات والنشر هو أمر مخالف للقانون".

وأوضح قطيشات انه يستند بذلك إلى "نص المادة 42 من قانون المطبوعات والنشر الذي أعطى الاختصاص بالنظر في هذه الجرائم  الى محكمة بداية جزاء عمان تحديدا وذلك وفقا للتعديل التشريعي الذي اقر عام 2010 وبناء عليه فان قرار توقيف الفزاع وفقا لنص المادة 42 يعتبر إجراء قانوني باطل لأنه صادر عن جهة غير مختصة في النظر في موضوع الدعوى"، مشيرا إلى  أن هذا التعديل التشريعي " لم يكن ناجعا في نزع اختصاص محكمة امن الدولة في النظر في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات والنشر".

كما أكد قطيشات على أن "مبدأ توقيف الصحفيين بهذا الشكل يعد مخالفا للأصول والقانون حيث ان شروط التوقيف تتطلب أن يكون هناك مبررات قوية، والتي لا تتوافر في جريمة المطبوعات والنشر كون الصحفي لا يشكل تهديدا على أدلة الجريمة فهي مادة صحفية لن تتغير، كما انه لا يوجد خطورة في الفعل او الفاعل على المجتمع أو على امن المجتمع، إذا رغبت النيابة العامة بضمانات لحضور الصحفي فكان بإمكانها أن تربطه بكفالة طالما انه مقيم في الأردن ولديه عنوان واضح".

وأضاف قطيشات "كما أن التوقيف للصحفي في قضايا النشر يعد بحد ذاته عقوبة مسبقة ليس للصحفي فحسب بل لحرية التعبير التي ضمنها الدستور والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن وأصبح جزءا من تشريعاتها".

ودعا المركز الجسم الصحفي إلى التضامن مع الزميل الفزاع من أجل الضغط على الحكومة للتدخل بالإفراج عنه، كما دعا المركز الصحفيين الى المشاركة في الاعتصام الذي أعلن عنه أمام مقر نقابة الصحفيين، كما اقترح وضع سلسلة من الإجراءات التصعيدية ينفذها الصحفيون لضمان الإفراج عن الزميل ووضع حد نهائي لمسألة توقيف الصحفيين تشمل تنفيذ اعتصام أمام رئاسة الوزراء والبرلمان.

مواضيع ذات صلة