حماية الصحفيين تنتقد تعميم رئيس الوزراء حجب المعلومات عن الصحفيين

الرابط المختصر

انتقد بيان لمركز حماية حرية الصحفيين الأردنيين تعميم رئيس الوزراء حجب المعلومات عن الصحفيين، واعتبر المركز التعميم مخالفا للمعايير الدولية لحق الوصول للمعلومات وتداولها ونشرها.
 

وقال المركز ان التعميم يخالف مضمون المادة 15 من الدستور التي تصون حرية الصحافة، والمادة 7 من قانون المجلس الأعلى للإعلام التي تؤكد على حرية تداول المعلومات.

وتنص المادة 15 من الدستور أن "الصحافة والطباعة حرتان ضمن حدود القانون". كما تنص المادة 7 من قانون المجلس الأعلى للإعلام على: "يستند الإعلام الأردني الى المبادئ والثوابت التالية: ح- تأكيد حرية تداول المعلومات والحرص على المصداقية في إظهار الحقيقة ونقل الأخبار بما لا يمس أمن الوطن ومصالحه العليا وفقا لأحكام القوانين المعمول بها".
 
وأضاف المركز أن التعميم "يتعارض مع القوانين الأردنية التي تطلب وتتيح للصحافة والإعلام الوصول للمعلومات لتنوير الرأي العام وضمان حق الجمهور في المعرفة".
 
وأشار الى أن التعميم يخالف المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الأردن ويطالب الدول باحترام حق الوصول للمعلومات وتداولها ونشرها، مبينا أن المعايير الدولية تعطي حماية للموظفين الذين "يفشون" المعلومات من أية عقوبات قانونية أو إدارية.
 
كما اعتبر المركز التعميم يخالف المادتين 6 و8 من قانون المطبوعات والنشر اللتين أكدتا على حق الصحافي في الوصول للمعلومات ونشرها.
 
وتنص المادة 6 من قانون المطبوعات والنشر "تشمل حرية الصحافة ما يلي:أ. اطلاع المواطن على الأحداث والأفكار والمعلومات في جميع المجالات.ج. حق الحصول على المعلومات والأخبار والإحصاءات التي تهم المواطنين من مصادرها المختلفة وتحليلها وتداولها ونشرها والتعليق عليها".
 
ونصت المادة 8 على: "أ. للصحفي الحق في الحصول على المعلومات وعلى جميع الجهات الرسمية والمؤسسات العامة تسهيل مهمته وإتاحة المجال له للاطلاع على برامجها ومشاريعها وخططها. ب. يحظر فرض أي قيود تعيق حرية الصحافة في ضمان تدفق المعلومات الى المواطن او فرض اجراءات تؤدي الى تعطيل حقه في الحصول عليها".
 
وقال المركز إن المادة 68 من نظام الخدمة المدنية مخالفة للمعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن وخصوصا اتفاقية "العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية" التي نشرت في الجريدة الرسمية.
 
وذكر  التعميم "برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة قيام بعض موظفي الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة بتسريب معلومات تتعلق بتجاوزات ادارية ومالية للصحافة وخاصة الصحافة الأسبوعية حيث يرتبط بعض الصحافيين بعلاقات مع هؤلاء الموظفين والذين يدعمون احيانا معلوماتهم بوثائق رسمية اعتادت بعض الصحف على نشرها. ونظرا لمحاذير استغلال ذلك من قبل بعض الجهات المناوئة لسياسات الدولة باتجاهات سلبية، على جميع الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة وتحت طائلة المسؤولية القانونية اتخاذ أشد الإجراءات بحق الموظف الذي يقدم على تسريب أية وثيقة او تصريح لاي جهة خارجية ما لم يكن مخولا بذلك خاصة وانه يشكل خرقا للمادة (68) من نظام الخدمة المدنية رقم (30) لسنة 2007 في ظل وجود ناطقين رسميين للوزارات والدوائر والمؤسسات ووجود قنوات وطرق رسمية لتزويد الصحف بالمعلومات من خلالها.
 
 
 
وكان رئيس  الوزراء المهندس نادر الذهبي حذر في تعميم رسمي صدر بتاريخ 13/2/2008 موظفي الوزارات والدوائر الرسمية والمؤسسات العامة من مغبة تسريب اية وثائق او معلومات او بيانات او تصريحات للصحافة وخاصة "الصحافة الاسبوعية" وذلك كما اشار تحت طائلة المسؤولية القانونية .
 
واقتصر تعميم الحكومة الذي حمل الرقم 13-11-1-2776 على منع تسريب الوثائق التي تتعلق بما اسماه "التجاوزات الادارية والمالية " التي تقع في الوزارات والمؤسسات والدوائر التابعة لها ،حيث اشار لمحاذير استغلال هذه الوثائق من قبل "بعض الجهات المناوئة لسياسات الدولة باتجاهات سلبية".
 
وطالب الرئيس عامليه في تلك الوزارات والمؤسسات والدوائر باتخاذ اشد الاجراءات بحق من تثبت عليهم تهمة تسريب المعلومات الى الصحافة حتى ولو كانت متعلقة بتجاوزات ادارية ومالية اقر التعميم بوجودها في مقدمته حيث لم يقل بشبهة او بتهمة وانما قال "متعلقة بتجاوزات ادارية ومالية".