حماس: حجز الشاحنات الأردنية لم يكن موجها للأردن
كد القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري في حديث لـ(راديو البلد) أن الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة تعتزم إجراء اتصالات مع المسؤولين الأردنيينلتوضيح أسباب قيام القوة التنفيذية بتوقيف الشاحنات الأردنية ال16 المحملة بالمعونات الخميس الماضي.
نافيا قيام القوة التنفيذية بمصادرة محتويات الشاحنات, وقال أبو زهري "أن الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة ستقوم بتسليم المواد الاغاثية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين لتقوم بدورها كجهة محايدة بتوزيعها على مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني, حسب الاتفاق المبرم بين الحكومة والهلال الأحمر الفلسطيني".
وذكر أبو زهري أن ما جرى لم يكن موجها للأردن, وأنه جاء بسبب رفض الهلال الأحمر الفلسطيني الالتزام بالاتفاقية الموقعة مع الحكومة الفلسطينية المقالة والتي تلزم الهلال تسليم المساعدات الغذائية التي تصل من الأردن إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" والتي تقوم بدورها بإيصالها إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني.
وحول ملابسات ما جرى يقول أبو زهري "لقد تم توقيف هذه الشاحنات حتى لا يتم توجيهها إلى جهات سياسية معينة دون غيرها من أبناء الشعب الفلسطيني" مضيفاً "أن الحكومة الفلسطينية قامت بتوجيه رسالة إلى وكالة الغوث تدعوها إلى استلام محتويات الشاحنات" معيداً التأكيد على "أن ما قامت به القوة التنفيذية لم يكن بغرض الاستيلاء على الشاحنات وإنما جاء لضمان وصول المواد الاغاثية لعموم أبناء الشعب الفلسطيني".
ولم تكن هذه الشحنة الأولى التي تصل إلى قطاع غزة من الأردن منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة, وذلك باعتراف أبو زهري الذي أعرب عن أسفه لاستغلال المساعدات الأردنية السابقة لخدمة طرف سياسي "حركة فتح" في غزة على حساب ابناء الشعب الفلسطيني.
مشيراً "إلى أن المساعدات السابقة كانت تصل إلى مقار محافظي المحافظات في غزة المحسوبين على حركة فتح الذين بدورهم استخدموا هذه المساعدات لجهة سياسية محددة".
وأكد أبو زهري "على ضرورة تشكيل لجنة مشتركة من جميع الجهات ذات الاختصاص ومن ضمنها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني و وزارة الشؤون الاجتماعية لتقوم بوضع الآليات والمعايير التي تضمن من خلالها صرف هذه المواد الاغاثية, لتحقيق الهدف الحقيقي للمساعدات الأردنية".
وفي ذات السياق ذكر مصدر مسؤول في إحدى المؤسسات الاغاثية الأجنبية العاملة في قطاع غزة, لـ(راديو البلد) ان الحكومة المقالة وقعت اتفاقا مع الهلال الأحمر الفلسطيني بعد سيطرة حركة حماس على القطاع, غير ان جمعية الهلال في غزة لم تلتزم بهذه الاتفاقية, حيث وصل إلى القطاع أربع شحنات من المساعدات الأردنية منذ سيطرة حماس على غزة.
وقال المصدر الهلال الأحمر التزم بالاتفاقية عند وصول الشحنة الاولى من المساعدات وقام بتسليمها إلى وكالة الغوث, اما الشحنة الثانية فقد قام الهلال الاحمر بتسليمها إلى محافظ الوسطى في القطاع, وقامت الحكومة المقالة باستعادتها, كما اخذ الهلال الاحمر على عاتقه توزيع المساعدات من الشحنة الثالثة, مما اعتبرته الحكومة مخالفا للاتفاقية,ودفع القوة التنفيذية الى السيطرة على الشحنة الرابعة.
وكان الأردن أعرب الجمعة الماضية عن استغرابه من قيام أفراد من القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس الخميس بمصادرة شاحنات تحمل مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة "لقد فوجئت الحكومة بمصادرة الشاحنات التي تحمل أغذية وأدوية وهي جزء من المساعدات والمكرمات الأردنية المستمرة للأهل الصامدين في غزة".
وفي رده على الموقف الرسمي الأردني أكد أبو زهري "أن المعلومات ليست مكتملة عند الحكومة الأردنية, ونحن لدينا أوراق الاستلام والتسليم للشحنات السابقة التي تم توقيفها وسلمت لوكالة الغوث", وأضاف "أن الحركة تقبل بأن تلعب جمعية الهلال الأحمر دورها في استقبال المساعدات شريطة أن يتم ذلك ضمن آليات تضمن وصول هذه المعونات لجميع المستحقين من أبناء الشعب الفلسطيني, وليس لجهة خاصة.
ومن الجدير بالذكر أن العلاقة بين الأردن وحركة حماس شابها الكثير من التوتر خاصة بعد تشكيل الحركة للحكومة الفلسطينية اثر فوزها بانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في حزيران من العام 2006, ورفض الأردن استقبال وزير الخارجية الفلسطيني انذاك محمود الزهار بعد كشف الأجهزة الأمنية الأردنية عن خلية تابعة لحماس قالت انها تخطط لاستهداف بعض الشخصيات الأمنية الأردنية وبعض المواقع الأجنبية في الأردن, وتقوم بتخزين السلاح, لاستخدامه في هذه العمليات.











































