حكومة جعفر حسان اعادت تشكيل استثمار اماراتي ليصبح متساوي مع الاستثمار الاردني في شركة العقبة للسكك الحديدية

علمت عمان نت عن دور مهم لحكومة جعفر الحسان في إعادة هيكلة  المشروع  الاستثماري الإماراتي الأردني سكة العقبة الحديدية بحيث تساوت الملكية 50%-50% وتم الاتفاق على تناوب رئاسة مجلس الإدارة بين الأردن والإمارات.

فعند بداية الحكومة الحالية كان توزيع الاستثمار يميل لصالح الإمارات بواقع 65% مقابل 35% للأردن ولكن الحكومة لم تقبل ذلك. عملت الحكوم لإعادة الهيكلة بحيث تم التوافق والتوقيع على شركة يمثل فيها الملكية الأردنية الإماراتية مناصفة 50% لكل طرف في مجلس إدارة مكوّن من 10 أعضاء موزعين بالتساوي خمس أعضاء لكل من الأردن والإمارات، حيث سيُتناوب رئاسة المجلس كل سنتين.  

وقد وافق المساهمين على هذا الاستثمار الضخم مع العلم ان نسبة الربح المتوقعة ستكون حوالي 7% وهي نسبة أقل بكثير من غالبية مشاريع الاستثمار العالمية والتي تصل إلى ما بين 14-20% الأمر الذي عزاه متابعين للرغبة الطرفان بنجاح المشروع الاستراتيجي رغم قلة نسبة الأرباح المتوقعة. وتمثِّل الأردن شركة مناجم الفوسفات وشركة البوتاس العربيَّة وشركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وصندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي، ودولة الإمارات العربيَّة الشَّقيقة ممثَّلة بشركة "لِعماد القابضة" المنصة السياديَّة الاستثماريَّة التَّابعة لحكومة أبو ظبي.

يرتكز المشروع على ربط العقبة بالشيدية وربط ميناء معان الأرضي بشبكات النقل الوطنية والإقليمية، وذلك في إطار رؤية الأردن لتحويله إلى محور لوجستي إقليمي يسهّل حركة البضائع وتدفقات الاستثمار في المنطقة. كما أشار إلى وجود إطار حوكمة يتضمن آليات متابعة وتقارير دورية لضمان التقدم وفق جداول زمنية محددة، وتوازن المصالح بين المستثمرين المحليين والأجانب.

من الناحية المالية، وصلت  التكلفة الإجمالية للمشروع  2.3 مليار دولار، موزَّعاً عبر رأس المال المشترك، مع وجود احتمالية لدفعات تمويلية إضافية مع تطور مراحل التنفيذ. وفي المرحلة الأولية، ستتولى الشراكة تأسيس الكيان المشترك والشروع في الأعمال التمهيدية والهندسية، مع تقدير أولي لإنفاق ابتدائي يقارب 600 مليون دولار في تلك المرحلة. كما واعترف أن أكبر عقبة في المشروع هي المرحلة الأولى من حيث الصعوبة الطبوغرافية للمنطقة المحيطة بالعقبة.

 المشروع يمثل ركيزة رئيسية في استراتيجية الأردن للتحول إلى مركز لوجستي وربط سلاسل الإمداد الإقليمية، مع تعزيز الاستثمار وتوفير فرص العمل المحلية. وفي سياق المتابعة، أكد الوزير وجود آليات متابعة ومراقبة لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي المرجو، وبناء بيئة استثمارية شفافة وآمنة بالشراكة مع الإمارات والحلفاء الدوليين.