حكومة جديدة - مهمات خاصة
يجتمع في الحكومة الجديدة عدد من الخصائص التي قلما تجتمع في حكومة واحدة خلال سنة واحدة، فهي حكومة عليها إنتاج برلمان يمثل الشعب أصدق تمثيل، كما ان عليها ان تنهض بمهمات جوهرية ليس أقلها إصدار قانون انتخاب (عصري)، وقانون ضريبة دخل، وقانون حكم ذاتي (لا مركزي)، وقانون ضمان اجتماعي ينقذ المؤسسة من خطر (مبكر)، أي أنها ستجمع بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
إذا لم يكن هذا كافيا، فإن كتاب التكليف السامي وضع على كاهل الحكومة مهمات كبيرة. وإذا لم تستطع تحقيقها كلها فلا أقل من أن تؤسس لها وتقترب منها، وخاصة فيما يتعلق بالأهداف البعيدة المدى والتي كانت وسوف تظل ماثلة أمام جميع الحكومات السابقة واللاحقة.
هذه الحكومة تؤكد الاستمرارية، ليس فقط لأن نصفها منقول من الحكومة السابقة، بل أيضا لأن هناك عوامل وظروفا عملية وتحديات حقيقية تفرض نفسها على أية حكومة، وتضطرها لمواجهتها بما تملك من أدوات التشريع والإدارة، وليس من الضروري أن تختلف الحلول.
كانت الحكومة السابقة قد أقرت قانونا مؤقتا للموازنة العامة لسنة 2010. وليس معروفا ما إذا كان القانون المؤقت قد أصبح نافذا. وفي جميع الحالات فإن الحكومة الجديدة يجب أن تقرر بسرعة ما إذا كانت ستلتزم بتلك الموازنة، أم ترغب في إدخال تعديلات عليها قبل نهاية هذا الشهر.
إعادة فتح الموازنة للتعديل ستعني اضطرار الحكومة الجديدة للكشف عن توجهاتها المالية في وقت مبكر، فهل ستزيد النفقات أم تنقصها، وهل تتحمل زيادة العجز أم تحافظ عليه، وهل لديها أولويات تختلف عما جسدته الموازنة؟.
البيئة الاقتصادية المحلية خلال سنة 2010 التي ستعمل الحكومة في ظلها ليست واضحة، فليس معروفا ماذا سيحدث للاقتصاديات العالمية والخليجية، وأسعار البترول العالمية، ومعدل التضخم، وأسعار صرف الدولار، وحركة الاستثمارات، وحوالات المغتربين، والسياحة الواردة، والنشاط العقاري وغيرها.
نتمنى للحكومة الجديدة النجاح والدعم الذي تستحقه، لتتمكن من إنجاز مهماتها الكبيرة في أجواء إيجابية بناءة.











































