حزب من رحم الإخاء النيابية ومشادة بين أبو يامين وحدادين

حزب من رحم الإخاء النيابية ومشادة بين أبو يامين وحدادين
الرابط المختصر

-   النائب الضلاعين: الدستور الأردني يضعف مجلس النواب
-    النائب الرواشدة: بناء الدولة الأردنية بات بناءً عائلياً

كشف عضو كتلة الإخاء النيابية مبارك أبو يامين العبادي عن بدء مشاورات أولية بين أعضاء كتلته لتأسيس حزب من رحم كتلة الإخاء، أسوة بكتلة حزب التيار الوطني.

وأضاف أبو يامين، خلال الندوة التي عقدت أمس الثلاثاء ضمن منتدى الإعلام البرلماني، أن كتلة الإخاء حققت تقدماً ملحوظاً منذ إنشائها داخل المجلس وأتت بناءً على توافق وتقارب فكري بين أعضائها.
 
وحضر الندوة التي نظمها مركز حماية وحرية الصحفيين نواب من مختلف الكتل النيابية أبرزهم عضو كتلة حزب التيار عبد الله الجازي، وعضو الكتلة الوطنية محمد أبو هديب، إضافة للنائب المستقل سعد هايل السرور، ووزير الدولة للشؤون البرلمانية غالب الزعبي.
 
ولم تخلُ كلمات أبو يامين من الإشارات والتلميحات التي استهدفت كتلة حزب التيار الوطني ورئيسها عبد الهادي المجالي، ليؤكد على أن كتلة الإخاء لم تختزل على الإطلاق بشخص واحد، وتكمن قوتها في قوة أعضائها.
 
تصريحات أبو يامين كانت مفاجأة  لجميع الحاضرين، ما دفع النائب المستقل بسام حدادين للتعليق على مجمل حديث أبو يامين قائلاً: "هل تتحدث عن كتلة الإخاء في البرلمان الأردني، أم في برلمان آخر؟!".
 
واعتبر النائب أبو يامين أن كلمات حدادين استفزازية، موجها له انتقاداً حمل حدة كبيرة في طياته.
 
 وتعددت وجهات النظر في الندوة حول طبيعة علاقة  مجلس النواب مع الحكومة والإعلام، فمنها ما اعتبر أن العلاقة بين الحكومة والمجلس علاقة تعاون وتشارك، كما يرى النائب عبد الله الجازي متحدثاً باسم كتلة حزب التيار.
 
ولكن معظم النواب الحاضرين رأوا في العلاقة النيابية الحكومية تغولاً وابتزازاً من الأخير.
 
وربما، كانت كلمة عضو كتلة حزب التيار النائب علي الضلاعين ـ المخالف في معظم تصريحاته لتوجهات كتلته ـ الأكثر جرأة من بين كلمات الحضور، حيث وجّـه انتقاداً مباشراً للدستور الأردني الذي يرى فيه المعضلة الأساسية التي تواجه مجلس النواب وتضعف دوره.
 
وزاد الضلاعين أن مجلس النواب مستهدف من قبل الجميع، في حين لا أحد يستطيع التجرأ على مؤسسات أخرى "نحن نخضع للتغول والابتزاز، فمثلاً، الحصانة مرفوعة عن النواب في ظل عدم انعقاد المجلس، وفي أية لحظة قد أجد نفسي في السجن".
 
في ذات السياق، انتقد عضو الإخاء وصفي الرواشدة المشهد السياسي في الأردن، مشيراً إلى تردي حالة مؤسسات الدولة الأردنية "أصبح بناء مؤسسات الدولة بناءً عائلياً وكأنها مزارع لهم".
 
ثالوث "الحكومة، النواب والإعلام" أخذ حيز الندوة، ومثل الإعلام فيها مدير عام الإذاعة والتلفزيون الأسبق فيصل الشبول الذي أشار إلى الخلاف بين مدير المخابرات السابق محمد الذهبي ورئيس الديوان الملكي السابق باسم عوض الله وتداعياته على مجلس النواب ووسائل الإعلام، حيث خضعت هاتين السلطتين إلى الضغوطات والانقسامات لتصفية الحسابات الشخصية "في سابقة لم يشهدها التاريخ الأردني".
 
إشارة الشبول كانت كلاماً واضحاً في فم عضو الإخاء أحمد الصفدي، الذي قال صراحة أن مجلس النواب تحرر من حالة التسييس بعد رفع المظلة الأمنية "ورحيل الفريق الذهبي".
 
رد الجهة الرسمية على كل هذه الصراحة كان "بأن العلاقة بين الحكومة والنواب علاقة طبيعية"، بحسب وزير الدولة للشؤون البرلمانية غالب الزعبي الذي أضاف بأن الحكومة لا تتغول على السلطة التشريعية "وإنما تسعى إلى السلطة التشريعية لخلق تفاهمات معها وبغير ذلك تكون الحكومة مقصرة في واجبها".